المالكي : قانون الحرس الوطني لن يمرر بعد حرفه عن مساره ليكون خطوة باتجاه التقسيم ورأس حربة لمشاريع تهدم البلد
طالب نوري المالكي نائب الرئيس العراقي و رئيس "ائتلاف دولة القانون" اكبر الكتل البرلمانية في مجلس النواب ، بمحاسبة الذين شاركوا في "مؤتمر الدوحة" المشبوه و ذلك في حوار متلفز بث مساء الاثنين عبر عدد من القنوات الفضائية العراقية ، كما اعلن رفضه لـ «قانون الحرس الوطني» ، و قال : "لن نقبل بهذا القانون ، الذي حرف عن مساره ليكون خطوة أولى باتجاه التقسيم ولأنه سيكون رأس حربة لمشاريع قد تهدم البلد” ، مؤكدا أن “قانون الحرس الوطني سوف لن يمرر” .
وقال المالكي : "لا أعتقد بأن قانون الحرس الوطني سوف يقر ، سيما بعد عقد مؤتمر الدوحة الذي سبب حساسية شديدة بين كل اطياف المجتمع العراقي" ، مضيفا بأن مثل هذا المشروع يحتاج الى تسليح جيد و ايرادات كبيرة ، ولا يمكن كل ذلك بتدخل ايادي اجنبية سلبية تحاول حرف قانون الحرس الوطني عن مساره .
و تابع المالكي : "ينبغي ان يكون الحشد الشعبي هو القاعدة الاساسية للحرس الوطني ، فالحشد الان يوجد به شيعة وسنة ومسيحيين و حتى اكراد ، و ان اقرار قانون الحرس الوطني في هذه الفترة و بعد مؤتمر الدوحة ، يجعلنا نتصور بأن هناك مخططا يفتح طريقا للطائفية وطرح المكونات ، لذلك يجب ان نلتفت جيدا الى كل قانون وطني يسن” .
و قال المالكي ايضا “أن الحرس الوطني كان مشروعا وطنيا لكنه اصبح خطيرا على البلد بعد تدخلات اجنبية عليه ، فيجب ان يكون الحرس الوطني مختلط وفي جميع المحافظات ، وان لا يكون حرس محافظات او اقليم، فلو اصبحت كذلك فلن نستطيع تحريك اي قوة بإرادتنا ، أتذكر مشكلة حدثت في وقتها ، فأردنا تحريك اللواء 16 من الجيش وكان به الكرد إلا انهم تمردوا وأخذوا السلاح ورجعوا الى الاقليم ، لذلك لن نقبل بهذا القانون لأنه سيكون رأس حربة لمشاريع قد تهدم البلد” .
و اشارَ المالكي الى اَنَّ مؤتمرَ الدوحةِ ليس هدفُهُ المصالحةَ الوطنية كما تدعي قطر وذلك لانَّ مَنْ يشتركُ فيه هم اعضاءُ حزب البعث المقبور المنحل دستورياً وبعضُ الشخصياتِ المتهمةِ بالارهابِ و الصادرةِ بحقِها اوامرَ قضائية ، واضافَ : اَنَّ أيَّ مؤتمرٍ للمصالحةِ خارجَ الاراضي العراقية ينبغي عقدُهُ في دولةٍ لها دورٌ ايجابي في العمليةِ السياسيةِ بالعراق ، و ليس في قطر الذي لها دورٌ سلبي في الاوضاعِ السياسية او الامنية .
وعن سؤال حول محاسبة الذين شاركوا في مؤتمر الدوحة المشبوه ، قال المالكي : “أن أي مسؤول كائنا من كان ، جلس مع البعثيين و الارهابيين في الدوحة سيحاسب ، سواء داخل مجلس النواب او محاسبته قضائيا ، و حسب الدستور العراقي والقانون” .
وشددَ المالكي على اَنَّ التظاهراتِ حقٌّ مشروعٌ كفلَهُ الدستورُ ومن واجبِ الحكومةِ الاستجابةُ بقدرِ ما تستطيعُ من المطالبِ المشروعةِ للمتظاهرين ، محذراً من استغلالِ التظاهراتِ السلميةِ وتحويلِها الى اعتصاماتٍ من قبلِ بعضِ المندسين كما حدثَ سابقاً في الانبارِ وصلاح الدين والموصل .
و اشادَ المالكي بدورِ الجمهوريةِ الاسلاميةِ الايرانية في مساندةِ العراقِ والوقوفِ الى جانبِهِ في حربِهِ ضد ارهابيي داعش ، مؤكداً اَنَّ ايرانَ اكثرُ الدولِ التي ساندتِ العراقَ في ازمتِهِ من الناحيةِ الانسانيةِ والعسكرية .
وعند سؤاله عن علاقته بإيران ، أجاب المالكي : تربطنا مع ايران علاقات تاريخية ، و كان للجمهورية الاسلامية الايرانية دور كبير في الوقوف جنبنا ضد تنظيم داعش ، سواء تزويدنا بالاسلحة أو المعدات ، و علينا نحن شعب العراق جميعا ان نشكر ايران شيعة وسنة ، لوقوفها الى جنبنا في محاربة هذا التنظيم”.
هذا و عقد ائتلاف دولة القانون اجتماعا برئاسة نوري المالكي ، لبحث قانون الحرس الوطني ، و مؤتمر الدوحة .





