الإدارة الأمريكية تعلن مجدداً انحيازها إلى «إسرائيل» وتدرج قادة من القسام وحماس وسمير القنطار على لائحة الإرهاب

الإدارة الأمریکیة تعلن مجدداً انحیازها إلى «إسرائیل» وتدرج قادة من القسام وحماس وسمیر القنطار على لائحة الإرهاب

أدرجت وزارة الخارجية الأميركية أسماء جديدة في لائحتها للإرهاب بينها اسم القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس محمد ضيف و اسما قائدين آخرين من حماس هما يحيى سنوار و روحي مشتهى ، كما أدرجت اسم الأسير اللبناني المحرر سمير القنطار ، في خطوة اعتبرتها فصائل المقاومة الفلسطينية ، إعلاناً متجدداً لانحياز الإدارة الأميركية إلى «إسرائيل» .

ومن شأن إدراج أسماء هؤلاء على اللائحة تجميد كل الأصول التي قد يملكونها في الولايات المتحدة ومنع أي أمريكي من التعامل معهم تجارياً.

وكانت واشنطن أدرجت على هذه القائمة، زياد النخالة، نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في عام 2014، ليكون ثاني فلسطيني يوضع على هذه القائمة، حيث سبقه في ذلك عام 1995،الأمين العام للحركة نفسها رمضان عبد الله شلّح.

فمن هم القادة الثلاثة المدرجين ضمن القائمة: -

-محمد الضيف-

يشغل محمد دياب إبراهيم الضيف، منصب القائد العام لكتائب عز الدين القسام، الجناح المسلّح لحركة حماس، ولد عام 1965، لأسرة فلسطينية لاجئة عاشت كما آلاف العائلات الفلسطينية، آلام اللجوء عام  1948؛ لتعيش رحلة التشرد في مخيمات اللاجئين، قبل أن تستقر في مخيم خانيونس، جنوبي قطاع غزة، وفي سن مبكرة، عمل الضيف في أكثر من مهنة، ليساعد أسرته الفقيرة، فكان يعمل مع والده في محل "التنجيد" الذي كان يعمل به.

درس في كلية العلوم بالجامعة الإسلامية في غزة، وخلال هذه الفترة برز كطالب نشيط في العمل الدعوي والطلابي والإغاثي، كما عمل ممثلا في مجال المسرح، وتشبّع خلال فترة دراسته الجامعية بفكر جماعة الإخوان المسلمين.

أما نشاطه العسكري، فبدأه خلال الانتفاضة الأولى (1987)، حيث انضم لصفوف حماس عام 1989، واعتقلته «إسرائيل» لمدة عام ونصف دون محاكمة بتهمة العمل في الحركة.

وانتقل إلى الضفة الغربية مع عدد من قادة "القسام" في قطاع غزة، ومكث فيها فترة من الزمن، وأشرف على تأسيس كتائب القسام هناك أواخر عام 1993، تتهمه «إسرائيل» بالوقوف وراء عشرات العمليات العسكرية في بداية العمل المسلّح لكتائب القسام، والتي أهلكت العشرات من جنودها.

ويتبوأ الرجل، الرقم الأول في قائمة الأشخاص الذين تريد «إسرائيل» تصفيتهم منذ ما يُقارب عقدين من الزمن، لكنها تفشل في ذلك،ويعزو جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك) فشله في تصفية الضيف إلى شخصيته، وما يتمتع به من حذر، ودهاء، وحسن التفكير، والقدرة على التخفي عن الأنظار.

ويفتخر الكثير من الفلسطينيين بمن يصفونه بـ"جنرال حماس"، وبما حققه من أسطورة في التخفي، عن أعين الكيان الصهيوني  لعقود من الزمن.

ونجا الضيف من 4 محاولات اغتيال في قطاع غزة، كان آخرها تلك التي وقعت خلال العدوان الصهيوني الأخير على القطاع، يوم 20 آب 2014، حيث قصفت الطائرات الحربية، منزلاً في شمال غزة، ما أسفر عن مقتل زوجته واثنين من أبنائه، وثلاثة أشخاص آخرين.

وكانت المحاولة الأولى عام ٢ ١، وبعدها بسنة تمت المحاولة الثانية والأشهر، والتي اعترفت «إسرائيل» فيها بأنه نجا بأعجوبة، وذلك عندما أطلقت مروحية صاروخَين نحو سيارته في حي الشيخ رضوان، شمالي غزة.

أما أبرزها، فكانت تلك المحاولة التي وقعت عام ٢ ٦، والتي تسببت، وفق ما تقوله مصادر «إسرائيلية»، في خسارته لإحدى عينيه، وإصابته في الأطراف، وهو ما لم تؤكده أو تنفيه حماس.

وتتهم دويلة الاحتلال  الضيف بتطوير الأداء العسكري لكتائب القسام وتوسيعها من دائرة ضرباتها الصاروخية، تجاه المدن والمستوطنات الصهيونية. 

وتصفه وسائل إعلام صهيونية ، بأنه "رجل الساعة، وأنه من يتحكم بقرار الحرب والسلم في غزة، ومتى يُقرر أن تبدأ القسام عملياتها ومتى تنهيها".

-روحي مشتهى-

يشغل روحي مشتهى المولود في مدينة غزة عام 1959، منصب عضو المكتب السياسي لحركة حماس ( أعلى هيئة قيادية في الحركة)، كما يُعتبر من مؤسسي جهاز "المجد" الأمني، أحد أهم الأجهزة التابعة للحركة، وتتهمه دويلة الاحتلال بأنه أحد مؤسسي كتائب القسام.

ووفق تصريحات سابقة للقائد العام لكتائب القسام، صلاح شحادة الذي اغتاله  الكيان الصهيوني عام 2002، فإن مشتهى هو من تولى مهمة طباعة بيان حركة حماس الأول، الذي حمل اسم "المقاومة الإسلامية"، يوم 14  كانون أول 1987.

وبعد مرور ستة أشهر على زواجه، يوم 13 شباط 1988، انفجرت عبوة ناسفة بيده، كان يعمل على تجهيزها، ونُقل على إثرها لإحدى مستشفيات مدينة غزة، وهناك اعتقله جيش الاحتلال، الذي كان يسيطر على القطاع آنذاك، ووجهت تل ابيب له تهمة تنفيذ عمليات قوية ضد عملاء يتبعون لها، وحُكم عليه بالسجن سبع مؤبدات وعشرين عاما.

وقضى مشتهى في السجون الصهيونية 24 عاما متواصلة، وأُطلق سراحه ضمن صفقة تبادل للأسرى، أبرمتها حماس ودويلة الاحتلال الصهيوني في تشرين أول عام 2011 برعاية مصرية، أفرجت من خلالها تل أبيب آنذاك، عن 1050 أسير، مقابل تسليم الحركة  للجندي الصهيوني، جلعاد شاليط، الذي أسرته المقاومة الفلسطينية في عملية عسكرية نفذتها بغزة، في  حزيران 2006.

وفي عام 2012، تم انتخابه ليشغل منصب عضو المكتب السياسي للحركة.

ومشتهى من ضمن القائمة المطلوب تصفيتها من قبل «إسرائيل»، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية بالتزامن مع بدء العدوان الصهيوني الاخير على قطاع غزة في السابع من تموز عام 2014.

-يحيى السنوار-

ولد السنوار عام 1962 في مخيم خانيونس للاجئين،  وتعود أصول عائلته إلى مدينة المجدل التي احتلتها العصابات الصهيونية عام 1948، وتسميها الآن بـ"أشكلون"، ويعتبر هذا الرجل من القيادات الأولى التي أسست كتائب القسام والمسؤول الأول عن تأسيس جهازها الأمني "المجد".

ويشغل حالياً، منصب عضو المكتب السياسي لحماس، وقالت وسائل إعلام صهيونية مؤخراً، إن قيادة الحركة عينته كمسؤول عن ملف الجنود الصهاينة الأسرى لديها.

وأنهى السنوار تعليمه الجامعي، في الجامعة الإسلامية بغزة، ليحصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية.

وأسس جهاز الأمن والدعوة "مجد" عام 1985، الذي كان تابعاً لجماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة قبل أن يتم تأسيس حركة حماس (1987).

وأجرى السنوار تحقيقاً مع عدد كبير من المتخابرين مع الكيان الصهيوني الغاصب ، ومع اندلاع الانتفاضة الأولى، بدأ جهاز "مجد" ينسق عمله مع الجناح المسلح الأول للحركة، الذي كان يطلق عليه حينها "المجاهدون الفلسطينيون" (قبل تأسيس كتائب القسام).

واعتقلته السلطات الصهيونية عدة مرات، كان أولها عام 1982، حيث أفرج عنه بعد عدة أيام، ليتم اعتقاله مجدداً في ذات العام، ويُحكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر، بتهمة المشاركة في نشاطات أمنية ضد كيان الاحتلال. 

وبعد الإفراج عنه، عاودت الادارة الصهيونية الى  اعتقاله في تاريخ 20 كانون الثاني 1988، ليحكم عليه بالسجن مدى الحياة، أربع مرات، بالإضافة إلى ثلاثين عاماً، بتهمة تأسيس جهاز المجد الأمني، والمشاركة بتأسيس الذراع العسكري لحماس، وأُطلق سراحه ضمن الصفقة التي أُطلق بموجبها روحي مشتهى، عام 2011.

وعقب الإفراج عنه، تم انتخابه عضوا في المكتب السياسي لحماس، في الانتخابات الداخلية للحركة التي أجريت عام 2012.

ويعتبر أحد الذين وضعتهم الأجهزة الأمنية في تل ابيب على قائمة المطلوبين للتصفية في قطاع غزة، وفق وسائل إعلام صهيونية .

أهم الأخبار انتفاضة الاقصي
عناوين مختارة