المندوب الايراني لدى الامم المتحدة : عالمنا المعاصر بأمسّ الحاجة للعبور من بعبع الحرب الى ثقافة السلام
اعتبر سفير و مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية الدائم لدي الامم المتحدة غلام علي خوشرو ، ان الحاجة الاهم لعالم اليوم هي العبور من بعبع الحرب الي ثقافة السلام والصداقة ، و اكد في اجتماع للجمعية العامة للمنظمة الدولية عقد الاربعاء بعنوان 'ثقافة السلام' ، اهمية السلام خاصة في هذه المرحلة الزمنية، داعيا الي تعاطي هذه المؤسسة الدولية مع الدول والمجتمعات المدنية في مسار تعزيز الاليات اللازمة لماسسة ثقافة السلام في العالم.
واشار السفير الايراني الي تصاعد تحركات الجماعات المتطرفة في المنطقة والتي تعارض السلام و تعتبره مناقضا لافكارها ، ولفت الي الدعم الذي تتلقاه من بعض القوي الداخلية والخارجية بالمنطقة، معتبرا هذه الجماعات بانها السبب في معاناة ومحنة شعوب المنطقة.
واضاف خشرو ان هذا التصور مازال في اذهان بعض القوي الكبري وهو ان طريق الحل لكل قضية هو التهديد والحظر والحرب ، مضيفا ان هذه القوي تعتبر الحرب الصندوق السحري الذي يمكن من خلاله حل جميع مشاكل البشرية وفي الوقت الذي تتميز فيه آلتها الحربية بقدرة تدمير هالة فانها عاجزة عن ايجاد التعاطي للمشاركة والسلام.
واكد خوشرو ان المجتمع العالمي اليوم بحاجة للعبور من بعبع الحرب المخيف نحو ثقافة السلام والصداقة الجميلة، واضاف، انه وبغية بناء مجتمع داعية سلام وانساني حر ومتنام ينبغي العبور من الاعتماد علي اسلحة الدمار الشامل والتوجه نحو ثقافة السلام الملهمة للحياة.
واشار مندوب ايران الدائم في الامم المتحدة الي ان الحرب هي العامل الاساس لاضطراب الامن وانعدام العدالة وتفشي الظلم والتخلف في العالم وقال، انه علي دعاة الحرب الوصول الي ذلك النضج الفكري والذهني بانه يمكن دعم السلام والصداقة في العالم فقط في ظل تلبية حاجات البشر الاساسية مثل التربية والتعليم وصون البيئة والتنمية المستديمة.
واشار خوشرو الي المصادقة المرتقبة علي اهداف التنمية الالفية في الاجتماع القادمة لقادة دول العالم خلال الشهر القادم في نيويورك ، و اكد الارتباط بين التنمية والسلام بعضهما ببعض، معتبرا التخلف احد عوامل عدم استتباب السلام في العالم.
كما اكد اهتمام الجمهورية الاسلامية الايرانية الكبير و الدائم بالقضايا المتعلقة بالسلام وانها تعتبر ثقافة السلام العنصر المهم لجدول اعمال منظمة الامم المتحدة ، و لفت الي مشروع الرئيس روحاني الذي طرحه قبل عامين في الاجتماع الـ 68 للجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة في نيويورك بعنوان 'عالم خال من العنف والتطرف' والذي تمت المصادقة عليه بالاجماع .
واضاف : علي هذا الاساس فان ايران علي استعداد كامل علي الدوام للتعاون مع سائر دول العالم في طريق ارساء السلام والاعتدال والحوار والتفاهم بين الثقافات والمذاهب وحضارات اليوم، وهي بناء عليه تؤمن ايمانا راسخا بارساء السلام والصداقة .





