نجفي : نرفض أي تسريب للمعلومات المصنفة ولن نقبل أي تقصير كما ندعو لتغيير التعامل تجاه ايران بصورة اساسية

شدد رضا نجفي سفير و مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية الدائم لدي الوكالة الدولية للطاقةالذرية اليوم الخميس على ضرورة تغيير نهج مجلس الامن والوكالة تجاه ايران في ضوء التطورات الجديدة ، كما شدد على مبدأ الحفاظ علي سرية المعلومات باعتباره من العناصر المهمة لخارطة الطريق، مؤكدا ان طهران ترفض أي تسريب للمعلومات المصنفة ولن تقبل أبدا أي تقصير أو غفلة تؤدي لتسريب المعلومات معتبرا طلب عدد من اعضاء مجلس الحكام الحصول علي مثل هذه المعلومات يتعارض مع معايير نهج الوكالة.

وافاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن نجفي قال في كلمة له اليوم خلال اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية : ان الصرح الاساس للاتفاق النووي مبني علي التعهدات المتبادلة بين ايران ومجموعة الدول الست لتاكيد الطبيعة السلمية المحض للبرنامج النووي الايراني والالغاء المتزامن لجميع قرارات مجلس الامن واجراءات الحظر الاحادية ومتعددة الاطراف المتعلقة بالقضية النووية.

واوضح نجفي بان تحقيق هذا الامر يستلزم تغييرا اساسيا في نهج مجلس الامن مثلما هو مطروح في مقدمة القرار 2231، ومثل هذا التغيير الاساس يجب متابعته ايضا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومن ضمنه في مجلس الحكام ، مؤكدا ان جميع القرارات السابقة لمجلس الحكام تعتبر من منظار ايران اجراءات سياسية وغير مبررة.
واشار الي قرارات مجلس الامن الدولي السابقة التي الغيت والقرار الجديد 2231 الذي يقر بحق ايران في امتلاك برنامجها النووي السلمي وحق التخصيب، مجددا الموقف المبدئي للجمهورية الاسلامية الايرانية في معارضة السلاح النووي واضاف، ان ايران وبناء علي مبادئها الراسخة العقيدية والاستراتيجية والدولية تعارض بحزم اسلحة الدمار الشامل وخاصة الاسلحة النووية كاسلحة لاانسانية ومضرة للسلام والامن الدولي . ولفت في هذا الصدد الي ان هذه هي سياسة ايران الدائمة علي اساس فتوي قائد الثورة الاسلامية التاريخية بمنع امتلاك وانتاج وتخزين واستعمال الاسلحة النووية.
واكد نجفي في الوقت ذاته بان ايران الاسلامية تعتبر العلوم والتكنولوجيا النووية السلمية خاصة التخصيب لانتاج الوقود تراثا بشريا مشتركا وليس بامكان اي دولة احتكار ذلك لنفسها . وتابع سفير ايران في الوكالة الذرية ، قائلا ان التوصل الي برنامج العمل المشترك الشامل كان بمثابة اتخاذ خطوة اساسية من قبل ايران ومجموعة 5+1 عبر اللجوء الي المفاوضات علي اساس الاحترام المتبادل لحل وتسوية ازمة غير ضرورية ناجمة عن مزاعم لا اساس لها حول البرنامج النووي الايراني السلمي، هذه المزاعم التي جرت متابعتها عبر سلسلة من الاجراءات السياسية غير المبررة ضد الشعب الايراني.
و اكد نجفي بان ايران ملتزمة بالتنفيذ الصادق لتعهداتها وفقا لخارطة الطريق المتفق عليها بين ايران والوكالة الذرية، وقدمت للوكالة بصورة خطية ايضاحاتها والوثائق ذات الصلة لحل وتسوية جميع القضايا العالقة بين ايران والوكالة.
وفي الوقت ذاته اكد سفير ايران بالوكالة علي تعهدات الوكالة بالمقابل تجاه ايران وكذلك ضرورة الحفاظ علي سرية المعلومات، لافتا في هذا الصدد الي ان خارطة الطريق هي عبارة عن اتفاق ثنائي، للوكالة فيها تعهداتها الواضحة فيها .
و شدد نجفي علي ان "مبدا السرية" يعد احد العناصر المهمة لـ"خارطة الطريق" ، واضاف انه وفي ضوء تعهد الوكالة بالاخذ بالاعتبار هواجس ايران الامنية وبناء علي التجارب المرّة الماضية بتسرب بعض المعلومات المصنفة الي خارج الوكالة ومحاولات التجسس الجادة التي قامت بها اجهزة استخبارات سيئة الصيت والتي ارتكبت حتي اعمالا اجرامية وارهابية كاغتيال علماء (نوييين ايرانيين) للوصول الي اهدافها الشيطانية، فانه ينبغي علي الوكالة مضاعفة جهودها في مجال الحفاظ علي المعلومات السرية والتي يتم اطلاعها بها خلال تنفيذ خارطة الطريق والاتفاق النووي .
واكد نجفي ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تقبل ابدا اي تقصير او غفلة تؤدي الي تسريب معلومات مصنفة ، وان طلب عدد من اعضاء مجلس الحكام الحصول علي مثل هذه المعلومات يتعارض مع معايير نهج الوكالة.
كما اشاد مندوب ايران في الوكالة بالدعم الحازم من جانب حركة عدم الانحياز للبرنامج النووي الايراني السلمي و كذلك الدعم من الغالبية الساحقة للدول الاعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية للاتفاق النووي وخارطة الطريق، ورد علي المزاعم الواهية المطروحة من قبل مندوبي الكيان الصهيوني وكندا والامارات العربية المتحدة.