لاريجاني : انهيار سوريا هدية تمنح للارهابيين وطهران سترد بالمثل وستتخذ ما يلزم في حال رفض واشنطن للاتفاق

حذر الدكتور علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الاسلامي من ان انهيار سوريا ، يمكن اعتباره هدية تمنح للارهابيين و اكد ان ايران الاسلامية تعتبر البلد الوحيد الذي يحارب الارهاب بجدية و ان العديد من الدول تعلن انها في حرب مع الارهاب تقوم بدعم الارهابيين ، ولدينا وثائق تؤكد ان بعض الدول تقوم و من خلال بعض الوسطاء بمساعدة الارهابيين ماليا كما اشار الى ان الاتفاق النووي يتضمن نقاط ضعف ، مشددا على ايران سترد بالمثل وستتخذ ما يلزم في حال رفض واشنطن للاتفاق .

وفي معرض رده على سؤال في حوار مع صحيفة فرانكفورترالغماينه الالمانية في عددها الصادر امس الخميس حول اذا ما وصل مرشح جمهوري الى سدة الحكم في البيت الابيض الامريكي ، وقرر عدم الالتزام بالاتفاق النووي ، فماذا سيحصل ، قال لاريجاني ، سنرد نحن بالمثل ، وسنتخذ ما يلزم، ولا نريد التحدث عن هذا الموضوع  مادام لم يحصل هناك شيئا ، ولكن ان قرر عدم الالتزام بالاتفاق وهذا اجراء سيء ، سيتضح للعالم انه لايمكن الاعتماد على القرارات التي تتخذها الحكومة الامريكية  .

وحول احتمال تحسن العلاقات بين ايران وامريكا ، قال رئيس مجلس الشورى الاسلامي  هذا الموضوع يتعلق بامريكا ، وان قائد الثورة الاسلامية قال ان الاتفاق النووي هو امتحان في هذا المجال.

وحول الاتفاق النووي بين ايران و5+1 في فيينا قال لاريجاني بشكل عام يمكن اعتبار اتفاق فيينا مقبولا ، ولكن الحكومة الامريكية لم تتوقف عن معاداة ايران ، وفرضت اشياء ليست لها اي مبدا منطقي او اساس قانوني او تقني ، ولكن مع كل هذا فان الجمهورية الاسلامية في ايران حققت بعض اهدافها ،واشار الي ان الاتفاق يتضمن نقاط ضعف ونواقص ، واضاف هناك في ايران ومن بينهم نواب في المجلس يعارضون الاتفاق.

وعن الاوضاع في المنطقة قال الدكتور لاريجاني ،ان الكثير من مشاكل المنطقة يمكن حلها عبر الطرق الدبلوماسية، وان الازمة السورية يمكن حلها عبر الطرق السياسية، وهذا الامر ينطبق ايضا على ازمة اليمن . 

واضاف ، في بدايات الازمة السورية ، وضحنا لاصدقائنا الاوربيين بان هناك حل سياسي لها ، ولكن بعض القوى الاقليمية ارتئت استمرارها وحلها عبر الطرق العسكرية، اذ ان هناك دولا في المنطقة تسعى لاحياء امبراطوريتها السابقة ، واخرى تسعى لنشر افكارها المتطرفة ، فقبل اربع سنوات ونصف قالوا لنا انهم سوف يحتلون دمشق خلال فترة اسبوعين ، بدورنا حذرناهم من عواقب هذه الامور ومن ظهور مجموعات ارهابية جديدة في سوريا ، وهذه التحذيرات اوضحناها للمسؤولين الاوروبيين ، ولكن لم ياخذوها بنظر الاعتبار سوى وزير الخارجية الالماني .

   وتابع رئيس مجلس الشورى الاسلامي في حواره مع الصحيفة الالمانية ، قائلا ،  ان انهيار سوريا ، يمكن اعتباره هدية تمنح للارهابيين، واوضح انه خلال السنوات العشر الاخيرة و في اي مكان شهد احتلالا او حربا ، من افغانستان والعراق وحتي سوريا ، ظهرت جماعات ارهابية جديدة، وان هذا الامر يمكن ان يتكرر في اليمن .

وشدد علي ان الكثير من المشاكل في المنطقة يمكن حلها بالطرق السياسية ، وقال ان كل حل للازمةالسورية يجب ان ياخذ ارادة الشعب السوري بنظر الاعتبار ، ومن غير المقبول فرض الارادة من فوق في هذا الزمن،واكد علي ضرورة تشكيل حكومة ائتلاف وطني في سوريا ، والعمل علي مكافحة التطرف ، وضرورة الاهتمام بحقوق الاقليات.

كما اكد لاريجاني ان ايران تعتبر البلد الوحيد الذي يحارب الارهاب بجدية واضاف ،ان العديد من الدول تعلن انها في حرب مع الارهاب ولكن في الحقيقة انها تقوم بدعم الارهابيين ، ولدينا وثائق تؤكد ان بعض الدول ومن خلال بعض الوسطاء تقوم بمساعدة الارهابيين ماليا.

وفي رد علي سؤال حول العلاقات بين ايران والسعودية ، قال لاريجاني ، نحن لا نري علاقاتنا معهم في اطار التنافس ، السعوديون اخوتنا ، الا انهم يخطأون ولا يجب ان يتوقعوا منا ان ندعمهم في اخطائهم.واشار الي اليمن والبحرين كنموذجين لاخطاء السعودية في المنطقة ،مؤكدا ان السعودية كان بامكانها حل هذه المشاكل بالوسائل الدبلوماسية .

ونوه  في حواره مع صحيفة فرانكفورترالغماينه، الى انه ومن اجل تسوية مشاكل المنطقة لابد من وجود تعاون جماعي، وان  السلام والاستقرار منطقة الشرق الاوسط من اهداف ايران .