سفير سوريا السابق في تركيا : الأفعى لاتقتل وليدها.. تركيا تدعي محاربة "داعش" وتتاجر باللاجئين السوريين


تحدث سفير سوريا السابق لدى تركيا الدكتور نضال قبلان لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء في دمشق ،معتبراً أن هناك شكوكاً في أي تصرف تقوم به حكومة العدالة والتنمية ضد "داعش"، واصفاً تعاطي تركيا مع مسألة اللاجئين السوريين بعملية "تسول كبرى"، مؤكداً أن سوريا لن تسمح أبداً بالحديث عن منطقة عازلة على حدودها.

وعن قصف طيران التحالف الأمريكي للمرة الأولى  تنظيم "داعش" لصالح الميليشيات المسلحة في الريف الشمالي لمدينة حلب، تزامناً مع تحليق الطيران التركي على المناطق الحدودية مدة 4 أيام قال السفير السوري الدكتور نضال قبلان: "أنا شخصيا لا أعتقد أن الأفعى تقتل وليدها وأن صانع التنظيم الإرهابي يقتل صنيعته" لافتاً إلى أن "هنالك أحيانا تضارب في المصالح أو تغليب مصلحة على أخرى  لفترة آنية وأهداف موضعية قد يجعل بعض المتغيرات تحدث على الأرض لكن في المنطق لا يمكن أن تستهدف حكومة أردوغان "داعش" لأنها هي من ساهمت في صنعه" .
مضيفاً "يمكن لتركيا أن تستهدف "داعش" في حال واحدة فقط؛ إذا كان الضرر الذي يمكن أن تحدثه لسوريا حكومة وجيشاً وشعباً وبنية تحتية من خلال هذا الاستهداف، أكبر من ضرر عدم استهداف تلك الجماعة أو ذاك التنظيم."
وشدد الدكتور قبلان أنه" لا يمكن النظرإلى حكومة العدالة والتنمية في تركيا سوى أنها رأس حربة لشن العدوان على سوريا وبالتالي هناك شكوك وعلامات استفهام في أي تصرف تقوم به سواء قالت أنها تستهدف "داعش" أم تستهدف الأكراد" لافتاً إلى أن "هذه الحكومة لها أجندة استعمارية توسعية باتت مفضوحة، وهي تشن حرباً على المواطنين السوريين حتى لو قالت أنها تشن حرباً على تنظيم "داعش" لكن في النهاية هي غارقة حتى أذنيها في دماء الشعب السوري وبالتالي لابد من النظر بكثير من الريبة والشك إلى أي تصرف أو سلوك تقوم به هذه الحكومة حتى تثبت عكس ذلك".

وحول الطريقة اللافتة التي تعاطت بها تركيا في الآونة الأخيرة مع قضية اللاجئين السوريين وتسويقها أمام وسائل الإعلام على أنها قضية كبرى يجب إعطاؤها الاهتمام البالغ، وصف الدكتور قبلان الصرف التركي بأنه "عملية تسوّل" مضيفاً "الأتراك والأردنيون واللبنانيون الكل يتسوّل على مأساة السوريين، والكل يبتزّ المنظمات الدولية وما يسمى الدول المانحة  بعشرات مليارات الدولارات منذ بداية الأزمة زاعمين أنهم يقدمون تسهيلات للسوريين والكل يعلم كيف يتعامل الأردن وتركيا والغالبية العظمى من اللبنانيين" لافتاً إلى أن "هنالك معاملة سيئة ولاجئون يتعرضون لتمييز عنصري واستغلال واغتصاب وتشغيل في تجارة السلاح والدعارة".

وعن الأسباب التي دفعت بعض العائلات السورية للهجرة أوضح الدكتور نضال قبلان "أولاً إن السبب الرئيسي لتهجير هؤلاء خاصة من  ريف حلب وريف إدلب هو الإرهاب التركي الذي هجّرهم قصراً من ديارهم وبالتالي تركيا هي من صنعت هذه الأزمة والآن تتاجر بها" متابعاً "ثانياً هي محاولة يائسة ومفضوحة من الأتراك لإظهار أن هنالك مأساة حقيقية وكبرى في المنطقة، تستدعي إنشاء ما يسمى "مناطق آمنة" لتأمين الحماية لهؤلاء.

وأكد الدكتور قبلان في ختام حديثه لـ"تسنيم" أن هذا الوهم التركي بإنشاء شريط عازل هنا أو منطقة عازلة هناك أو ما يسمى مناطق آمنة  هي مجرد أضغاث أحلام لن تتحقق على أرض الواقع لأن هنالك إرداة سورية رسمية وشعبية وعسكرية من سوريا وحلفائها بعدم إعطاء أردوغان أي ورقة يسعى من خلالها للفوز بالانتخابات بعد أن بدأت شعبيته تنحدر في مختلف أرجاء تركيا".