آية الله موحدي كرماني : امريكا لا تريد القضاء على داعش وهي اليوم بصدد النفوذ للبلاد عبر يافطة تطبيع العلاقات

صرح امام جمعة طهران اية الله الشيخ محمد علي موحدي كرماني اليوم الجمعة بأن ايران الاسلامية هي المنتصر في خطة العمل المشترك الشاملة ، و قال اننا حققنا في هذه المرحلة التي هي منتصف الطريق ، انتصارات ، وان القوي الست الكبرى اضطرت للاعتراف بانتصار ايران ، و حذر بأن امريكا هي اليوم بصدد النفوذ و التغلغل الى البلاد عبر يافطة تطبيع العلاقات ، مؤكدا ان مزاعم مكافحتها للارهاب كاذبة و زائفة ، فهي لا تريد القضاء على داعش ، بل بصدد ادارته .

وافاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن اية الله موحدي كرماني اعلن ذلك في خطبة صلاة الجمعة بالعاصمة طهران و اضاف ان الامريكان و القوى الست الكبرى ارغموا علي القبول بدوران عدة الاف من اجهزة الطرد المركزي ومواصلة البحث وتطوير الصناعة النووية الايرانية ، و هو الشيء الذي حاولوا ان لا نحصل عليه ، مشددا على ان هذه الانجازات انما تحققت بفضل القيادة الحكيمة لقائد الثورة الاسلامية سماحة الامام الخامنئي ومقاومة الشعب وصموده وبسالته وجهود وابداع علمائنا الاعزاء .

وتابع اية الله كرماني قائلا ان مجلس الشوري الاسلامي يقوم حاليا بدراسة الخطة بدقة ، لكن لابد ان ندرك بشكل جيد ، ان امريكا اليوم ، هي ذات امريكا المجرمة السابقة ، و ان عداءها للاسلام و دعمها لاعداء الاسلام وغطرستها مازالت باقية كما هي .
وقال خطيب الجمعة ان امريكا تقول ان ايران يجب ان تقوم بعمل مختلف ، وربما يقصدون من ذلك ان نتخلي عن الاسلام و القرآن و العزة والكرامة ، لكن ليخسأ ظنهم لان ايران الاسلامية تحيا بذكر الحسين وترفع دائما شعار هيهات منا الذلة . واوضح اية الله كرماني اننا في المقابل نقول لامريكا : ان ما قبلناه سنقوم بتعليقه ان بادرتم انتم الي التعليق . فايران لا تقوم بشيء مختلف ، فحسب ، بل وعلي النقيض مما تطالبون ، ستمضي قدما بحركتها الثورية ، مؤكدا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تتغير بل هي صامدة كالجبل الاشم ، و ان الكيان الصهيوني الظالم هو الذي سيزول ، و سنشهد باذن الله زواله في المستقبل غير البعيد . واضاف امام جمعة طهران ان امريكا تتمني تطبيع ايران علاقاتها مع الكيان الصهيوني ، و تتوقع ان نعترف رسميا بهذا الكيان المجرم .. لكن حلمها هذا لن يتحقق علي ارض الواقع ابدا .
من جهة اخري قال خطيب الجمعة في طهران ان امريكا تريد ادارة داعش وتزعم كذبا انها تريد القضاء عليه ، واضاف ان امريكا تزعم انها تريد من خلال التحالف الدولي استئصال داعش .. لكنها تكذب ، لانها تريد استخدام داعش في الاوقات التي ترى ذلك ضروريا .
واشار اية الله كرماني الي الظلم الذي يمارس ضد الشعب اليمني المقاوم وقال ان النظام الحاكم في المملكة السعودية ينصح الحجاج بقراءة القرآن .. و انا اقول للحكام السعوديين ان يقراوا هم القرآن ايضا .
وتابع اية الله موحدي كرماني اننا نري اليوم مشاهد مؤلمة من هرب السوريين والعراقيين من بلديهما ، متسائلا : اين المتشدقين بحقوق الانسان لاسيما الذين يدعون الاسلام ؟؟.
كما اشار الي زيارة رئيس حكومة كيان الاحتلال الصهيوني الي بريطانيا وقال ان نتنياهو قوبل بشعارات الشعب البريطاني الذين وصفوه بـ"مجرم الحرب" وطالبوا بتقديمه الي المحاكمة .

ثم اشار امام جمعة طهران في خطبتي الصلاة الى الجرائم التي يرتكبها النظام السعودي في اليمن وقال: ان قلوب المسلمين وجميع احرار العالم قدجرحت وان الجرح لم يندمل بل شهد اتساعا ، داعيا حكام السعودية الى قراءة القرآن الكريم كما يقومون بتوصية قرائته لحجاج بيت الله الحرام .

كما اشار اية الله موحدي كرماني الى المشاهد الماساوية التي تعرضها الشبكات المرئية بشان هروب ابناء الشعبين العراقي والسوري من موطنهم ومنازلهم بسبب الجرائم التي ترتكبها عناصر داعش الارهابية متسائلا اين هم دعاة حقوق الانسان سيما المتشدقين بالاسلام ؟

ووصف ، مزاعم امريكا بشان اجتثاث جذور تنظيم داعش الارهابي بالكاذبة معتبرا بان واشنطن بصدد ادارة هذا التنظيم الارهابي، وقال : ان امريكا تزعم بانها من خلال تحالفها الدولي بصدد اجتثاث داعش الا انها تكذب، معتبرا ان واشنطن بصدد استخدام داعش في اطار تحقيق مصالحها ، وابقائه وادارته لا القضاء عليه.

واشار الى التظاهرات الغاضبة التي اجتاحت شوارع لندن احتجاجا على زيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو والذي طالب المتظاهرون باعتقال نتنياهو بتهمة ارتكابه جرائم حرب في غزة ولرعايته الارهاب في العالم، وقال لقد سمعنا جمع 103 الاف توقيع ضد نتنياهو في بريطانيا تطالب بمحاكمته كمجرم حرب ومن هذا المنطلق يجب اطلاق شعار الموت لاسرائيل.

وفيما يتعلق بالاتفاق النووي بين ايران و5+1 قال هناك مؤيدون ومعارضون كثيرون لبرنامج العمل المشترك الشامل ويجب ان يطوي مراحله القانونية في ايران وامريكا ،نحن في هذه المرحلة والتي هي في وسط الطريق قد حققنا انتصارات ، القوى الـ 6 في العالم ارغمت على الاعتراف بانتصار الجمهورية الاسلامية الايرانية.

ولفت خطيب جمعة طهران المؤقت الى امنيات امريكا في تطبيع علاقاتها مع ايران  للتغلغل في البلاد ونشر ثقافتها الفاسدة واقتصادها المنشود ومحاربتها الاسلام في البلاد محذرا من عدم الانخداع بالابتسامات الامريكية.

ولفت موحدي كرماني الى ان الادارة الامريكية تحلم بتطبيع العلاقات بين ايران والكيان الغاصب والسافك لدماء الاطفال والاعتراف به رسميا مشددا على ان كل هذه الاحلام ستلازمهم الى قبورهم.