«الاندبندنت» تنشر وثيقة ثبت تورط الحكومة البريطانية في الحرب على العراق عام 2003 للحصول على امتيازات في النفط
نقلت "اذاعة صوت العراق" تفاصيل وثيقة سرية جديدة نشرتها صحيفة «الاندبندنت» البريطانية ، تتعلق بوثائق الاتصالات التي سبقت الحرب على العراق عام 2003 بين مسؤولين بريطانيين وامريكيين وشركات نفط بريطانية وامريكية بمنحهم امتيازات في النفط العراقي مقابل التعاون لدعم غزو العراق كما تثبت وجود لقاءات عقدت واتفاقيات ابرمت بين وزراء حكومات الغزو و كبرى شركات الطاقة الامريكية والبريطانية.
وحسب الوثيقة التي نشرتها صحيفة «الاندبندنت» ، فان الدلائل فيها تؤكد تورط الحكومة البريطانية بدعم لوبي الادارة الامريكية للحرب نيابة عن عملاق الطاقة “بريتش بتروليوم” بدافع الخوف من اقتطاعها من الحصص الاستثمارية في العراق بعد ان تبين لها ان الولايات المتحدة تعقد لقاءات مع شركات طاقة من فرنسا وروسيا بشكل سري .
وجاء في التحقيق الذي نشرته الصحيفة ان ”الحكومة البريطانية قد قدمت وعود الى شركات ومنها “بريتيش بتروليوم” على لسان البارونة “سيمونز” التي كانت تشغل منصب وزيرة التجارة ينص على ان للشركات البريطانية حصة في حقول الطاقة العراقية الهائلة مقابل التزامها بالغزو الى جانب الولايات المتحدة خلال لقاءات سرية عقدت مع مجموعات مختلفة على مدى خمسة اشهر قبل الغزو . وفي هذا السياق قال الناشط النفطي وصاحب الحملة التي ادت الى الكشف عن هذه الوثائق “كريغ موتيتي” ان الحكومة البريطانية قبل الحرب تكبدت عناء كبيرا لتقنع العامة بان لا اهتمام لها بالمصالح النفطية في داخل العراق , هذه الوثائق تثبت بانها قد كذبت علينا” , في الوقت الذي اعلن فيه ايضا “بان اهم محرك استراتيجي للحكومة هو النفط , فقد تامرت مع شركات بشكل سري لتوفير كميات هائلة منه” متابعا بان كتابا سيصدر له الاسبوع القادم بعنوان “وقود على النار” سيتكفل بكشف بقية الوثائق .
واضافت الصحيفة ايضا سردا مفصلا لتفاصيل الوثيقة السرية التي كشفت التامر لتقسيم الثروة العراقية قبيل الغزو الامريكي البريطاني للعراق لتتناول ملاحظات اشار فيها منسق شؤون الشرق الاوسط في الخارجية البريطانية “ايدوارد تشابلين” تنص على ان “شركة شيل وبريتش بتروليوم لا يمكن ان تتحمل ضياع فرصة الاستثمار في العراق لاجل استمرارهن , نحن مصممون على اقتطاع حصة لنا لصالح الشركات البريطانية في عهد ما بعد صدام”.
يذكر بان الاتفاقيات النفطية التي عقدت بعد الغزو كانت الاكبر تاريخيا حيث شملت ما يزيد عن نصف مخزون احتياطي العراق النفطي بما يقارب 60 مليار برميل نفطي من قبل شركات “بريتش بتروليم” البريطانية و”سي ان بي سي” الصينية بمردود مادي يقدر بــ “403 مليون يورو” و “658 مليون يورو” لكلا الشركتين خلال العام الواحد من حقل الرميلة النفطي فقط.





