لماذا حذفت صفحات من تقرير التحقيق بهجمات 11 سبتمبر؟

اثارت هجمات الحادي عشر من ايلول عام 2001 في الولايات المتحدة التي اودت بحياة الاف الاشخاص،الكثير من التساؤلات حول خلفيتها ودوافعها التي كان من ضمنها غزو افغانستان ثم العراق، لكن التساؤل الاهم والمغيب عن التداول هو، لماذا عمدت الادارة الامريكية الى حذف فصل كامل من تقرير التحقيق يضم 28 صفحة واعتبرتها انذاك سرية لا لشيء سوى لانها تشير الى تورط سعودي في الهجمات.

لماذا حذفت صفحات من تقریر التحقیق بهجمات 11 سبتمبر؟

وبهذا الخصوص قال السيناتور الامريكي السابق بوب غراهام،"لقد صدمنا عندما وجدنا ان فصلا في التقرير لم يتم نشره،وهو فصل اساسي لكشف شبكة الدعم التي تلقاها المنفذون،وموقف الولايات المتحدة كان حماية السعودية التي باعتقادي كانت المسؤول الاكبر عن شبكة دعم هؤلاء الارهابيين.

اذا هي مؤامرة يراها بعض الساسة الامريكيين، للتغطية على تورط الرياض بدوافع الحفاظ على المصالح الامريكية المتمثلة بنفط واموال السعودية، وهذه التغطية ساهمت بتماديها في دعم التطرف الذي نتج عنه ظهور الجماعات الارهابية واخرها "داعش".

بوب غراهام، اضاف في تصريحاته: السعوديون ادركوا ما قاموا به واستمروا بدعم التطرف الوهابي عبر العالم وخاصة في الشرق الاوسط، ونتج عن ذلك ظهور الجماعات الارهابية واخرها "داعش"، نحن واهمون باعتقادنا ان القضاء على "داعش" يعتبر انتصارا لانها مجرد نتيجة لنشر التطرف من قبل السعودية.

وعليه فان مرور اربع عشرة عاما لم يفصلا في الصراع بين الدعوات للكشف عن الصفحات الثمانية والعشرين وبين المصالح التي تحكم العلاقة بين واشنطن والرياض،
فقد اشارت ما يسمى بمنظمة ثمانية وعشرون صفحة ان الادارة الامريكية الحالية لم تفي بالوعود التي اطلقها الرئيس باراك اوباما بالكشف عن كامل التقرير، مشيرة الى  تحميل متبادل للمسؤولية بين البيت الابيض والمؤسسات الاخرى بعدم الغاء تصنيف السرية عن الصفحات.

وهكذا يبدو ان الصبغة السياسية ستبقى الطاغية على قضية هجمات الحادي عشر من سبتمبر. حيث تم استغلالها لشن حروب وتدمير دول خدمة للمشروع الامريكي كما يتم استغلالها الان عبر طمس الحقائق خدمة للمصالح الامريكية مع من تسميهم حلفاءها.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة