الامم المتحدة تبحث عن أمرأة لمنصب الامين العام شريطة أن تحظى بدعم أمريكا وموافقة روسيا وعلى إلمام بالفرنسية؟!


تبحث الامم المتحدة في عامها الـ 80 عن أمرأة لترشيحها الى منصب الامين العام للمنظمة الدولية ، شريطة أن تحظى بدعم أمريكا ، و موافقة روسيا ، و أن تكون على إلمام باللغة الفرنسية ؟! ، وذلك اثر قرار اتخذته الجمعية العامة أمس الجمعة بالاجماع ينص على امكانية ذلك ، و انه يترتب على المرشح المقبل او المرشحة المقبلة لهذا المنصب الخضوع لمقابلة لتقييم كفاءاته او كفاءاتها قبل التعيين مثل اي مسؤول كبير آخر.

ولاول مرة ، ستكون الامم المتحدة واضحة بهذا الصدد ، اذ نص القرار على ان الجمعية العامة تدعو الدول الاعضاء الى التفكير في تقديم مرشحات لهذا المنصب لكن من غير الوارد القيام بتمييز ايجابي لصالح النساء اذ تبقى الاولوية لـ"تعيين افضل مرشح ممكن" .
وبحسب القرار ، فان مجلس الامن والجمعية العامة سيوجهان الى الدول الاعضاء الـ 196 رسالة تدعو الى تقديم مرشحين ، حيث تنتهي مهام الامين العام الحالي بان كي مون في نهاية 2016 بعد ولايتين من خمس سنوات قضاهما على رأس المنظمة الدولية .
ومن المقرر اعلان اسماء المرشحين من رجال ونساء وسيرتهم الذاتية ، على ان يخضعوا لاستجواب امام الجمعية العامة . و قال دبلوماسي في المجلس "يبدو الأمر وكأن الامم المتحدة شركة متعددة الجنسيات تبحث عن رئيس مجلس ادارة". ومنذ انشاء المنظمة الدولية عام 1945 ، يجري اختيار الامين العام للامم المتحدة في "الكواليس" ، بالتداول بين الدول الـ 15 الاعضاء الدائمين لمجلس الامن الذي كان يختار مرشحا واحدا تصادق عليه الجمعية العامة .
وداخل مجلس الامن فان الدول الخمس دائمة العضوية (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين) هي التي لها الوزن الاكبر في عملية الاختيار . ويقول عدد من الدبلوماسيين انه من اجل الحصول على حظ اوفر لابد للمرشح ان يحظى بدعم الولايات المتحدة الامريكية ، و ان يكون مناسبا لروسيا ، وعلى إلمام باللغة الفرنسية .. ما يستبعد مثلا اي مرشح من البلطيق .
و خلال 79 عاما الماضية ، تعاقب ثمانية رجال على هذا المنصب ، وبالرغم من انه ليس هناك ما يحول مبدئيا دون ترشيح امراة .. الا ان قرارا يعود الى العام 1946 يشير الى "رجل رفيع القيمة" اذ لم يكن من الوارد في تلك الحقبة اختيار امرأة .
و المطلوب من الامين العام المقبل للمنظمة الدولية ان "يثبت انه يتمتع بصفات قيادية و ادارية ، و يتحلى بخبرة طويلة في العلاقات الدولية ، و حس رفيع في الدبلوماسية ، والتواصل ، و مهارات لغوية متعددة" .