إيران الاسلامية تورد النفطي المخزون تدريجيا للاسواق الدولية

قالت مؤسسة "فيتش" الدولية للتصنيف الائتماني ، ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية ادخرت في الوقت الحاضر أكثر من 40 مليون برميل من نفطها ، لكن من غير المرجح ان تقوم بعد الغاء الحظر عليها ، بتوريد جميع نفطها المخزون مباشرة إلى الأسواق العالمية ، بل انها ستعتمد اسلوب التدريج لتحقيق هذا الامر.

إیران الاسلامیة تورد النفطی المخزون تدریجیا للاسواق الدولیة

وأفادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء في تقرير لها نقلا عن موقع ترند الاخباري، ان ماكسيم اديلسون، احد كبار مدراء مؤسسة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني صرح بذلك في المؤتمر السنوي الرابع الذي اقامته المؤسسة في جمهورية أذربيجان واضاف ان ايران ستقوم مباشرة بعد الغاء الحظر عليها بتوريد مقدارا كبيرا من نفطها المدخر الى الاسواق العالمية، لكن من المرجح ان تمنتع ايران عن هذه الخطوة بل ستقوم بتوريد هذه الاحتياطات النفطية الى الاسواق الدولية على شكل عدة دفعات خلال ستة اشهر او خلال سنة كاملة. واردف اديلسون، ان إيران غير قادرة على رفع انتاجها من النفط بسرعة، وان هذا العمل يستغرق عدة سنوات على الأقل. واستطرد هذا الخبير في شؤون الطاقة، في الحقيقة ان ايران لا يمكنها في الوقت الراهن تصدير كميات ضخمة من نفطها الى الخارج بل ان انتاجها للنفط في مستوى منخفض..من ناحية اخرى، فان السبب الاخر يرجع الى عدم امتلاكها للتقنيات الفنية بصورة كاملة مما لاتسمح لها بزيادة انتاجها للنفط، كما انها لم تكن لها استثمارات كافية في قطاع التكنولوجيا في السنوات الاخيرة، وبالتالي فإن نمو انتاج النفط يعتمد على مدى سرعة ايران من جذب الاستثمارات المالية في هذا القطاع، ووفقا لتقديراتنا فان هذ العملية ستستغرق ما لايقل عن 2- 3سنوات. واوضح، مما لاشك فيه ان ايران بالتأكيد سوف تحاول استعادة حصتها في السوق النفطية، ولكن لاتوجد حاليا سوى قطعة واحدة من الكعكة. ان هذا يعني ان بعض الدول يجب عليها ان تقلل من حصتها، ووفقا لما اعلنه ممثل مؤسسة فيتش الدولية ان هذا الامر يعتمد إلى حد كبير على الوضع الجيوسياسي. ان إيران ستعمد بالتدريج الى جذب الشركات الغربية للاستثمار اللازم في قطاع النفط الايراني وسترفع من مستوى انتاجها النفطي والغازي. واشار الى ان إيران لديها احتياطات ضخمة من الغاز، وجاهزة للتصدير ويمكنها الاستفادة من خطوط انابيب جمهوية أذربيجان لتحقيق هذا الامر. واسترسل اديلسون قائلا، للدخول الى سوق الغاز الاوروبي، يمكن لايران استخدام خطوط انابيب الغاز الاذربيجاني الممتدة الى أوروبا، ان ايران باشرت في الوقت الحاضر، بمد خط لانبوب الغاز الى تركيا. ونوه الى ان هذا البلد سيسعى من خلال مسارات متعددة لتسويق غازه الطبيعي الى اوربا والدخول في سوق الغاز الطبيعي المسال ايضا. ان صادرات الغاز عبر خطوط الانابيب هي اسرع من عملية الدخول الى سوق الغاز الطبيعي المسال الا ان كل شيء قد تم تأجليه بسبب اجراءات الحظر على الجمهورية الاسلامية الايرانية.. وعلى الأرجح سوف تركز إيران صادراتها من الغاز الطبيعي المسال على الأسواق الآسيوية، لكن الوضع معقد في هذا المجال ايضا، واليابان هي المستورد الرئيسي للغاز الطبيعي المسال في آسيا وانها حاليا لا تعاني اي نقص في هذا الجانب. وافاد هذا الخبير في شؤون الطاقة، ان الغاز الطبيعي المسال لايران يجب ان يتنافس مع انتاج استراليا للغاز الطبيعي المسال.. وان هذا الامر يمكن ان يثير حرب الاسعار والحرب على الحصول على حصة اكبر في الاسواق العالمية، ولكن ينبغي ان نأخذ بنظر الاعتبار ان هذا السوق يمر الان بمرحلة النمو، ويجب ان نأخذ الصين بنظر الاعتبار ايضا. ويمكن ان يكون هذا البلد وبنهاية هذا العقد، أكبر مستورد للغاز في العالم، ولكن لاتزال أقل مما هو متوقع. 

 

 

الأكثر قراءة الأخبار الأقتصاد
أهم الأخبار الأقتصاد
عناوين مختارة