الجيش اليمني و«أنصار الله» يحققون انجازات ميدانية كبرى في تعز ويكسرون زحفاً لقوات الغزو السعودي على مأرب

أفادت مصادر وكالة تسنيم بحصول إنجازات ميدانية كبرى للجيش اليمني واللجان الشعبية في محافظة تعز ما أدّى إلى وقوع انهيارات في صفوف "القاعدة" وأتباع العدوان السعودي ، التي تلقت ضربةً موجعة في مأرب ، هي الثانية بعد العملية الشهيرة التي شهدتها صافر قبل أكثر من أسبوع ، حيث أحبط الجيش و اللجان أمس ، هجوماً كبيرا للقوات الخليجية و اليمنية المؤيدة لها للسيطرة على مركز المحافظة ، ما أدى إلى هلاك العشرات ، و أسر آخرين فضلا عن محاصرة كتيبة .

ففي وقتٍ لم تشفَ فيه بعد الدول الخليجية المشارِكة في العدوان على شعب اليمن الصابر ، من آثار «عملية مأرب» ، شنّ الجيش اليمني و اللجان الشعبية عملية جديدة ضد قوات الغزو في المحافظة ، كاسرين هجوماً برّياً كبيراً للسيطرة على مدينة مأرب ، مركز المحافظة ، بغية التوسع منها غرباً إلى العاصمة صنعاء . وسقط في منطقة صحن الجنّ ، في المحافظة أمس ، ضابط قطري إلى جانب عشرات الجنود الخليجيين واليمنيين المؤيدين للتحالف ، من دون معرفة العدد على وجه التحديد حتى الآن ، بالتزامن مع أنباء عن أسرى قطريين وخليجيين في قبضة الجيش و«أنصار الله» ، كذلك ظلت كتيبة تابعة للتحالف محاصرة حتى ساعات متأخرة من الليل.

و هيّأ الأسبوع التالي لعملية مأرب ، التي أودت بحياة مئات الجنود (لم تعترف الدول الخليجية إلا بـ67 منهم) ، لمناخ ينذر بتجدد عمليات المقاومة ضد قوات الغزو في المحافظة ، بالتزامن مع وصول ألف جندي قطري مع مئتي مدرعة وتعزيزات عسكرية سعودية بعد أيام من العملية الشهيرة .
وتمكن الجيش اليمني و اللجان الشعبية ، يوم أمس ، من صدّ هجوم لقوات التحالف من منطقة صحن الجنّ باتجاه منطقتي الجفينة والمصارية في مأرب، حين استهدفوا تجمعات لجنود التحالف وجنود يمنيين بواسطة صواريخ «كاتيوشا» .
و نقلت وكالة «سبأ» عن مصادر عسكرية في مأرب ، أن التحالف أرسل أمس تعزيزات عسكرية وآليات ومعدات حربية تمركزت في منطقتي صحن الجن وعرق آل شبوان بعد الضربات الموجعة التي تلقاها في معسكر صافر الاسبوع الماضي. وحاولت تلك القوات المدعومة بعشرات الدبابات والآليات العسكرية التقدم مرتين صباح أمس ، من صحن الجن باتجاه حمة المصارية، مسنودة بطائرات الأباتشي ومدرعات إماراتية وسعودية، وإلى منطقة الجفينة الواقعة في الجهة الجنوبية الغربية لمدينة مأرب .
ووفقاً للمصادر ، جرت عملية التصدي على خطّي صرواح والأنبوب النفطي وأدت إلى تدمير 21 آلية ومدرعة عسكرية ومقتل عدد من الجنود ، فيما لاذ الباقون بالفرار ، أما الكتيبة المحاصرة فكانت قد حاولت الفرار لكنها لم تستطع. وسجل هروب 40 آلية عسكرية إماراتية من مأرب الى منفذ الوديعة مع السعودية بعد حرق العديد من المدرعات بمن فيها من المقاتلين، بينهم جنود أجانب . و أكدت مصادر من مأرب أن الجنود والمسلحين الذين ما زالوا محاصرين داخل المدينة ، أبلغوا قيادة التحالف رفضهم القاطع لاستخدام الطائرات في فك الحصار عنهم، كي لا تكرر الطائرات ما حدث أكثر من مرة وتتعمد قصفهم وتصفيتهم بحجة فك الحصار. وكانت طائرات التحالف قد ضربت الآليات الاماراتية بغارتين بعد فرارها من موقع العملية، بحسب مصادر عسكرية.
وكان إعلام العدوان السعودي قد تحدث عن إطلاق عملية «ثأر مأرب» ، قبل أن يخرج المتحدث العسكري باسم التحالف، أحمد عسيري، مؤكداً أنه «لا يوجد شيء اسمه عملية ثأر مأرب وليس لدينا ثأر مع أحد» ، ما يدل على التخبط الذي يعتري التحالف بعد سلسلة الضربات في مأرب .
ميدانيًا ، اقتحم الجيش اليمني واللجان الشعبية موقع فرضة الجابري في جيزان، حيث دمّروا 3 آليات عسكرية سعودية . و في عسير، قتل 4 عسكريين سعوديين وأُحرقت 4 جرافات في الربوعة، فيما دّكت مدفعية الجيش اليمني واللجان الشعبية معسكر عين الثورين بـ10 قذائف، وقصفت جوازات علب بـ 10 قذائف ودمّرت الكاميرا الحرارية فيها . كما أطلقت مدفعية الجيش اليمني واللجان الشعبية 18 قذيفة على موقع المطة ورقابة المثنى . وتمكّنت القوة الصاروخية في عسير من دكّ قيادة حرس الصحن بعدد من القذائف ، وأطلقت 15 صاروخًا على موقع الحاجر العسكري و أصابت أهدافها بدقة . كذلك دمّر الجيش اليمني و اللجان 4 آليات عسكرية أثناء محاولة تقدم للغزاة والمرتزقة باتجاه حمة المصارية، كما دمّروا آلية عسكرية وجرافتين سعوديتين باطلاق صواريخ وقذائف مدفعية على موقع المصفق بجيزان . و أفيد في عسير عن هروب آليات عسكرية سعودية وانتشار الذعر الشديد في صفوف الجنود السعوديين بعد استهداف موقع الهجلة بـ 10 قذائف مدفعية، فيما شنّ طيران العدوان أربع غارات على حي النهضة شمالي غربي المحاف .
من جانب اخر ، و بعدما كان ينتظر أن تبدأ الوفود اليمنية اليوم بالوصول إلى سلطنة عمان للبدء بالمحادثات المباشرة ، بحسب ما أعلن المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ ، يبدو أن ثمة متغيّراً ما لدى السعودية دفع بالهارب عبد ربه منصور هادي إلى التراجع عن المشاركة في المحادثات بالتزامن مع بدء التحالف الهجمات على مأرب .
و ربط هادي، إثر اجتماع مع رئيس الحكومة المستقيلة خالد البحاح، مشاركة وفد حكومته في المحادثات بقبول حركة «أنصار الله» تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 ، وهو ما ترفضه الحركة .