علي سلمان : سأواصل المسيرة لتحقيق مطالبنا العادلة ولن أتراجع تحت وطأة أيّ من الظروف حتى لو كلّفني ذلك حياتي

جدد سماحة الشيخ علي سلمان زعيم جمعية الوفاق الوطني الاسلامية ، كبرى حركات المعارضة البحرينية ، اليوم الثلاثاء « التأكيد فور انتهاء محاكمته ، على استمراره في مسيرة النضال حتى تحقيق الديمقرطية و المطالب الشعبية العادلة و ولن يتراجع تحت وطأة أيّ ظرف من الظروف حتى لو كلفه ذلك حياته و ذلك رداً على قرار النظام الخليفي باستمرار اعتقاله ، رغم بطلان اجراءات المحكمة التي أصدرت الحكم عليه وتجاهل النظام توصيات 33 دولة وصم آذانه عن كل النداءات الدولية والحقوقية .

و كشفت زوجة أمين عام جمعية الوفاق الوطني الاسلامية في البحرين ، أنها تلقت اليوم اتصالاً من زوجها الشيخ علي سلمان فور انتهاء محاكمته ، أعرب خلاله عن استمراره في نضاله حتى تحقيق الديمقراطية و المطالب الشعبية .

وقالت السيدة علياء راضي في حسابها على "تويتر" : "تلقيت اتصالا من أمين الشعب بعد جلسه المحكمة الأولى لاستئناف حكمه ، و قد ملأني صوته بالامل والصمود" ، و أضافت : "حمّلني الشيخ علي رسالة لشعب البحرين الوفي ولكل محبيه ، و لمست فيها صموده وعلو معنوياته" .
و كتبت السيدة علياء راضي : "رسالته لكم أننا مستمرون حتى تتحقق مطالبنا العادلة ، التي نراها ضرورية من أجل تحديث هذا الوطن و استقراره" .
واضافت السيدة علياء : "ويؤكد لكم (الشيخ علي) بأن هذه المسيرة متواصلة ، وهو لن يتوقف عنها تحت اي ظرف من الظروف ، حتى يحصل هذا الشعب على حقوقه الطبيعية و العادية ، و أنه على استعداد ان يبذل بقية حياته حتى تتحقق الديمقراطية في البحرين ، وحتى ينعم هذا الشعب بالحرية والكرامة والمساواة" .

وأردفت السيدة علياء على لسانه "'أنه لاتزيدنا القيود ولا هذه الأمور إلا اصراراً على المطالبه بحقوقنا من أجل أن ينعم هذا الجيل والأجيال القادمة بالطمأنينة على انفسهم ومستقبلهم"

وكانت محكمة النظام الخليفي الجائرة ، رفضت الإفراج عن الامين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية سماحة الشيخ علي سلمان وقررت استمرار حبسه في الجلسة المنعقدة اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2015 في محكمة الاستئناف . وقررت السلطة الخليفية الذهاب في استمرار اعتقال الشيخ علي سلمان رغم بطلان اجراءات المحكمة التي أصدرت الحكم عليه لأسباب مختلفة تتعلق بفقدان اهم مقومات المحاكمة و أبرزها منع المحامين من تقديم المرافعة و منع الشيخ من الدفاع عن نفسه وتجاهل الشكوى المقدمة من هيئة الدفاع ضد الشاهد، ورفض المحكمة عرض دليل فيديو يثبت بطلان التهمة .
وردا على قرار المحكمة الخليفية ، اكدت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية ان النظام في البحرين تجاهل نداء أطلقته ٣٣ دولة قبل ساعات بضرورة إلغاء كل المحاكمات التي لم تتوفر على معايير المحاكمة العادلة التي تتماشى مع المقررات الدولية كما طالبوا بضرورة إلغاء كل الأحكام الصادرة ضد حرية الرأي والتعبير . وطالبت جمعية الوفاق بضرورة الإفراج عن الزعيم الوطني الشيخ علي سلمان والذهاب في تفاوض جاد من اجل مطالب الغالبية من شعب البحرين بدلا من التعنت والذهاب في الخيارات الأمنية الفاشلة .
ووصفت الـ 33 دولة في جنيف في بيان مشترك الأوضاع الحقوقية بالخطرة والمقلقة في البحرين، وهي : الولايات المتحدة الأمريكية، سويسرا، المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية، فرنسا، ألمانيا، أندورا، أستراليا، النمسا، بلجيكا، بوتسوانا، بلغاريا، تشيلي، كوستاريكا، جمهورية التشيك، الدنمارك، استونيا،أيسلندا، أيرلندا، لاتفيا، ليختنشتاين، ليتوانيا، لوكسمبورغ، موناكو، الجبل الأسود، هولندا، النرويج، بولندا، البرتغال، رومانيا، سلوفينيا، السويد، جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية، أوروغواي .
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ان محاكمة الشيخ علي سلمان تفتقر للمعايير الدولية وهي محاكمة رأي وضمير .
وقال تقرير الفريق العامل بالأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي الذي أكد فيه أن اعتقال الشيخ علي سلمان محتجز احتجازاً تعسفيا .
وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس واتش”: “إن رفض المحكمة النظر في أدلة الدفاع يؤكد الطبيعة السياسية لملاحقة الشيخ علي سلمان. ويعني انعدام العدالة الواضح في المحاكمة أن على السلطات الإفراج عن سلمان فوراً” .
وطالبت الـ 33 دولة قبل ساعات بـضرورة تهيئة الأجواء لحوار وطني مفتوح وشامل ، وإطلاق سراح جميع الأشخاص المعتقلين لمجرد ممارستهم لحقوقهم الإنسانية، وتحدث بيان الـ 33 دولة عن عدم وجود ضمانات كافية للمحاكمة العادلة ، وضرورة إيجاد قضاء محايد وشفاف ومستقل وفعال .