السعودية ستتلقى "ضربة موجعة" من أنصار الله في حال هجومها على صنعاء

أوضح الاستاذ الجامعي الإيراني والخبير في شؤون قضايا الشرق الاوسط الدكتور محمد على مهتدي ان الرياض وحلفائها انتهجوا الحل العسكري لانهاء الازمة في اليمن، وقال ان السعودية وحلفائها يريدون الهجوم على صنعاء من ثلاثة محاور، الا ان اغلب المبادرات السعودية هذه، هي اعلامية تاتي في اطار اثارة حرب نفسية ضد اليمنيين.

السعودیة ستتلقى "ضربة موجعة" من أنصار الله فی حال هجومها على صنعاء

وأفاد الخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط محمد علي مهتدي في حديث خاص لوكالة "تسنيم" الدولية للانباء حول مبادرات السعودية وحلفائها لاجراء عمليات برية ضد اليمن: منذ وقت ليس ببعيد، نفذ الجيش اليمني هجوما صاروخيا على مراكز تجمعات للقوات السعودية والاماراتية والبحرينية، ما اسفر عن مقتل عدد كبير من هذه القوات. ان هذه العملية كانت لها ردود فعل واسعة النطاق اقليما ودوليا. يبدو ان الرياض وحلفائها في الخليج الفارسي، قرروا بعدم متابعة الحل السياسي لوضع نهاية للازمة في اليمن، وانهاء هذه الازمة بالاستفادة من الاساليب والطرق العسكرية، الاستراتيجية العسكرية برايهم هي احتلال صنعاء. من الطبيعي ان احتلال العاصمة اليمنية بسبب قوة التحصينات وكثافة الشبكات الدفاعية ليس بالامر السهل، وبالتالي حشدت السعودية وحلفائها في المنطقة قوة كبيرة لاسيما في محافظة مأرب، ويبدو أن هذه الخطة تتمثل بمهاجمة هذه القوات لصنعاء من ثلاثه اتجاهات. واشار هذا الخبير لشؤون قضايا الشرق الاوسط إلى ان الجيش اليمني وقوات حركة انصار الله اقاموا تحصنات دفاعية على اطراف صنعاء للاستعداد لمواجهة القوات السعودية وحلفائها وصرح، ان اغلب المبادرات السعودية ضد اليمن هي مبادرات اعلامية تاتي في اطار اثارة حرب نفسية، مثل ان عدد كبير من قواتها ومعداتها العسكرية مستعدة لتنفيذ هجوم كبير على صنعاء. السعودية تريد ان تظهر في هذه الحرب النفسية أن العديد من البلدان يشاركون في العمليات العسكرية ضد اليمن، ولكن جزء من هذه الادعاءت مبالغ فيها. وحول الاجراءات العسكرية السعودية وحلفائها بهدف التدخل العسكري في اليمن قال الدكتور مهتدي، انهم يقومون بتعبئة القوات وادخالها الى اليمن عبر البحر الاحمر واحدى النقاط الحدودية بين السعودية واليمن، كما قامت السعودية وحلفائها بانزال قوات مشاة الى عدن، وان هذه القوات تابعة لوحدات آليه. وادعى السعوديون انهم ادخلوا مجموعة من الدبابات والمدرعات ومعدات عسكرية ثقيلة، الى اليمن. السعودية وحلفائها تحاول دفع قوات كبيرة الى ساحة القتال في اليمن، اي محاولات تحشيد وتدريب القوات بدافع التدخل العسكري في هذا البلد لازالت مستمرة على قدم وساق. واشار الخبير السياسي مهتدي الى هجمات المقاتلات السعودية وحلفائها على اليمن مبينا، ان عمليات القصف الجوي هذه تعتبر عسكريا، خطوة لتمهيد هجوم بري. يعني ان المقاتلات الحربية تقوم بتدمير التحصينات والمعدات العسكرية ومراكز تجمع القوات اليمنية لاضعاف قوة مقاومة هذه القوات، في حال تنفيذ هجوم بري عليها وعدم مواجهة اي مقاومة تذكر. ولما كان موقف انصارالله والجيش اليمني موقف دفاعي، فان هذا الموضوع يمكن ان يعزز من حوافزهم للدفاع والحرب ضد القوات المهاجمة في حين ان القوات المهاجمة هي قوات اجنبية دخلت الى اليمن وان معظم هذه القوات هم من المرتزقة الذين استخدموا من السنغال وبلدان اخرى. ان التدريب العسكري لهذه القوات بدائية فضلا عن ان الجيش السعودي يفقتد لخبرة قتالية برية. وصرح، ان المسألة المهمة في الظروف الراهنة هي حرب صنعاء. ان هذه الحرب ستترك اثارا مهمة جدا على مصير الحرب الاهلية الجارية في اليمن، من ناحية اخرى اعلن الجيش اليمني انه يمتلك صواريخ باليستية وان هذه الصواريخ لها القدرة على اصابة جدة والرياض ايضا. من الممكن ان يقدم الجيش اليمني وقوات حركة انصار الله في حرب صنعاء تنفيذ تهديداتهم، وفي حال اصابة صاروخ لميناء جدة او الرياض فان هذه الضربة ستكون موجعة جدا للسعودية وستترك اثارا مهمة على هذه الحرب. وحول اجابته على سؤال عن مصير اليمن في حال اصابة صواريخ انصار الله والجيش اليمني للمنشآت النفطية السعودية والاماراتية والبحرينية التي تحظى باهمية بالغة للغرب، وتهديد امن مضيق باب المندب الذي يعتبر القناة الناقلة للطاقة للدول الغربية، اجاب الاستاذ محمد علي مهتدي، ان جميع هذه الاحتمالات ممكنة، منوها الى ان جزءا كبيرا من صادرات النفط السعودية تجري عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، والجزء الاخر من الصادرات النفطية لهذا البلد تتم عبر ميناء الدمام في الخليج الفارسي. اذا كانت هجمات هذه المجموعات اليمنية قادرة على اصابة جدة فانه بطبيعة الحال ستكون قادرة على اصابة ميناء ينبع ايضا. من ناحية اخرى استطرد قائلا، اذا تمكنت قوات انصار الله والجيش اليمني بتنفيذ هجمات ضد الامارات واصابت دبي بصاروخ فانها حينئذ ستكون كارثة للامارات. وتطرق الى الاهمية البالغة لـمضيق باب المندب، موضحا ان هناك وحدات عسكرية امريكية و«اسرائيلية» مستقرة في قواعد عسكرية في جيبوتي والصومال، ويحتمل ان تتدخل امريكا و«إسرائيل» فيما لو توسعت دائرة الحرب في اليمن وتعرض امن مضيق باب المندب للخطر، لانهما اعلنتا في وقت سابق، بعدم السماح بتعرض امن هذا المضيق للخطر او اغلاقه. ان مضيق باب المندب هو مكان لعبور السفن الدولية كما قامت مصر اخيرا بافتتاح قناة السويس -2 (الجديدة) للحصول على المزيد من المصادر المالية من عملية عبور هذه السفن الدولية . اما عن فقدان قرارات الرياض لنظرة مستقبلية واضحة واحتمال تدخل امريكا و«اسرائيل» في هذه الحرب صرح الخبير الايراني في شؤون الشرق الاوسطية، ان جميع السيناريوهات التي تم ذكرها وان كانت تبدو خيالية، الا انه ممكنة في حال تصاعد حدة العمليات العسكرية في اليمن، ان جميع البلدان التي تستخدم مضيق باب المندوب ستتحمل خسائر فادحة فيما لو نفذ احدى هذه السيناريوهات. للاسف، ان جميع المسؤولين الذين يتخذون القرارات في السعودية، يفتقدون للنظرة البعيدة وان اكثر قراراتهم ناجمة عن الغضب وقائمة على القضايا العاطفية، ولذلك لايمكنهم فهم مثل هذه السيناريوهات بصورة جيدة ووضع نهاية لاعتداء ظالم وغير قانوني على اليمن. وخلص الخبير الايراني محمد علي مهتدي، مع ذلك فان كل السيناريوهات هي في الاعتبار، ويبدو ان مستقبل هذه الحرب رهين بالمسار الذي يتم اختباره.    

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة