روسيا تنفي تصريحات الغارديان عن تقديم اقتراح تضمن تنحي الأسد وتؤكد:واشنطن لم تعد تريدسقوط حكومةدمشق
نفى الكرملين ما نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية عن تقديم الجانب الروسي اقتراحا عام 2012 لتسوية النزاع في سوريا تضمن تنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة و قال دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي اليوم الأربعاء تعليقا على ما نقلته الغارديان عن الرئيس الفنلندي الأسبق مارتي أهتيساري حول اقتراح روسي زعمت تقديمه منذ ما يربو على 3 سنوات : "منذ بداية الأزمة السورية، كررت روسيا على مختلف المستويات أن الشعب السوري وحده يقرر مستقبله عبر إجراءات ديمقراطية".
وتابع بيسكوف : "يمكنني أن أكرر مع أخرى أن روسيا لا تتدخل في تغيير الأنظمة ، ولا تعرض على أحد التنحية بالحفاظ أو بعدم الحفاظ على ماء الوجه". وكانت الغارديان نقلت عن الرئيس الفنلندي الأسبق قوله إن الدول الغربية فشلت في انتهاز الفرصة و الموافقة على الخطة الروسية التي قدمت في عام 2012 . ووصف أهتيساري التطورات في سوريا منذ ذلك الوقت والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف بأنها "كارثة اصطناعية" .
بدوره قال المندوب الروسي فيتالي تشوركين في مقابلة صحفية بثت امس الثلاثاء إن واشنطن عدلت موقفها من الرئيس السوري ، و لم تعد تريد سقوط الحكومة السورية ، وذلك على خلفية تنامي خطر تنظيم "داعش" .
وأردف تشوركين : "أظن أننا نشاطر الحكومة الأمريكية موقفا واحدا: إنهم لا يريدون سقوط حكومة الأسد ، بل يسعون لمكافحة "داعش" بطريقة لا تضر بالحكومة السورية. ومن جانب آخر، لا يريدون أن تصب حملتهم ضد "داعش" في مصلحة الحكومة السورية".
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى تقارب مواقف موسكو وواشنطن من الأوضاع في سوريا . وأردف : "إنهم (الأمريكيون) حققوا تقدما كبيرا في إدارك صعوبة الوضع . واتضح لي أن أحد الأمور التي تثير قلقا بالغا لدى واشنطن يكمن في أنه "إذا سقط نظام الأسد واستولى "داعش" على دمشق، فستواجه الولايات المتحدة محاولات تحميلها مسؤولية ذلك" .
وأكد تشوركين أن روسيا ترى من الضروري أن تشارك حكومة الأسد في المفاوضات الخاصة بالتسوية في سوريا وقال: "يجب التعاون مع الحكومة. إننا لا نقول أنه يجب الجلوس إلى طاولة واحدة مع الأسد بالضرورة، لكنها حكومة سوريا ويجب العمل معها" .