الجيش السوري يؤمن طريق دمشق - درعا القديم ويعزز دفاعاته والتحرك الروسي بسوريا يثير موجة من التكهنات


الجیش السوری یؤمن طریق دمشق - درعا القدیم ویعزز دفاعاته والتحرک الروسی بسوریا یثیر موجة من التکهنات

جدد الجيش السوري تحركاته على غير جبهة ، في سياق الهزيمة التي ألحقها بـ"عاصفة الجنوب" و الفصائل التي كانت تقاتله ، و وسع من سيطرته على الطرق التي تصل دمشق و درعا مرورا بالصنمين وأزرع و مواقع انتشاره في المنطقة حيث منع فتح الطريق ، إمكانية اتصال المسلحين بين الريفين الشرقي والغربي لدرعا ، في نفس الوقت الذي اثار التحرك الروسي بسوريا يثير موجة من التكهنات .

و تهدف العملية التي يقوم بها الجيش السوري بإعادة فتح طريق دمشق درعا القديم إلى منع المسلحين من الوصول إلى هذه الطريق وبالتالي تهديد الأوتوستراد الواصل بين دمشق ودرعا .

و قام الجيش السوري بتعزيز خطوط دفاعه في هذه النقطة ونقاط حراسته وايضاً رفع سواتر ترابية بطول ثلاثة أمتار من إذرع جنوباً وحتى الصنمين شمالاً بطول 15 كيلومتراً . كما قامت عناصر الفرقة الخامسة بدفع الجماعات المسلحة إلى حوالى ثمانية كيلومترات إلى الغرب في برقا وانخل وجاسم لمنع إمكانية عودتها الى هذه الطريق مجدداً.
و شكل نجاح عملية الجيش السوري في فتح هذه الطريق ، منعطفاً في الحرب، ليس فقط لأن الجيش حافظ على مواقعه بل لأنه استعاد المبادرة بعد أن كان لوقت طويل يتعرض لهجمات وعمليات خلف خطوطه كما كان يحدث في حاجز البقيع . في غضون ذلك اثار الوجود العسكري الروسي في سوريا موجة من التصريحات والتكهنات بشأن أفق حلّ الازمة السورية على نحو سياسي ، فيما اقرت واشنطن  بأنْ لا حلّ سوى الحلّ السياسيّ كما اعلنت روسْيا أنها مستمرة في دعم الجيش السوريّ لمنع انهيار الدولة وتمدد الإرهاب .
و قال الناطق باسم البيت الابيض ان بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع روسيا حول سوريا .
و لم يبق التحالف بين روسيا وسوريا سياسيا فحسب ، بل ان اسلحة روسية باتت فاعلة على الارض السورية، هي تفرض معادلات جديدة على العلاقات الدولية حيال سوريا.
و رضخت واشنطن للأمر الواقع بعد رصدها تعزيزات روسية تمثلت في تزويد الجيش السوري بمعدات قتالية ولوجستية عبر الطائرات الروسية التي تحط في مطار اللاذقية .
و قال ناطق باسم البيت الأبيض ان بلاده مستعدة مستعدّة لإجراء محادثات عسكرية ومناقشات تكتيكية وعملية مع روسيا بشأن محاربة داعش  في سوريا. و كان البنتاغون الأميركي أعلن سابقا متابعته الحثيثة للتحركات الروسية على الأرض السورية، ولا سيما بعد ايفاد مئتي عنصر مشاة بحري روسي، وتزويد الجيش السوري بطائرات ميغ واحد وثلاثين، وصواريخ كورنيت مطورة اضافة الى الاسلحة المدفعية.
وكان الأميركيون قد عبّروا عن خشيتهم من اي تصادم عسكري مع الروس في سوريا، ولا سيما ان كلا الدولتين الكبريتين تستخدمان المجال الجوي السوري . من جانبها اكدت دمشق على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم أن الوجود العسكري الروسي ليس قتالي الطابع حتى الآن وهو أكد ان سوريا ستدرس طلب قوات روسية مقاتلة الى جانب الجيش السوري اذا دعت الحاجة الى ذلك.
و الأكيد حتى الآن، وبحسب تقاطع معلومات صحفية وعسكرية ان الروس عززوا حضورهم العسكري في مطار اللاذقية ، وفي قسمين احدى بلدات المحافظة، وهم  نشروا قناصة وفرق مدفعية قرب بلدة كسب في الشمال السوري،  وايضا في جبل زاهية على مقربة من سهل الغاب ذي الموقع الاستراتيجي في محافظة حماة .
و يرى محللون في معهد ستارتفور للدراسات الاستراتيجية الأميركي ان هذه التطورات البالغة الدلالة عسكريا قد تسهم في فرض حل سياسي لأزمة سوريا،  أو قد تقلب الطاولة على الجميع لتؤجج الصراع الدموي الذي دخل سنته الخامسة .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة