دعوات صهيونية لأوسع اقتحام للأقصى غداً وسط تأكيدات أن انتفاضة ثالثة آتية وتحذيرات من إشتعال أوضاع الضفة
فيما تواصل جماعات المستوطنين مسلسل اقتحاماتها لاولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين بشكل يومي ، بحجة الأعياد الهيودية .. دعت المدرسةالدينية التوراتية "يشيفات ماكور حييم" الى أوسع اقتحام تهويدي للمسجد الأقصى ، يوم غد الاحد ، بمشاركة طلابها و عدد من مدرسيها و حاخاماتها ، فيما توقع رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل الشيخ رائد صلاح ، اندلاع انتفاضة فلسطينية داخل الضفة الغربية بما فيها القدس إذا ما استمرت الأمور على ما هي عليه الآن
وقال الشيخ رائد صلاح في تصريح إنه "في حال استمرار الانتهاكات «الإسرائيلية» ، فإنها قد تؤدي إلى قيام انتفاضة فلسطينية ثالثة ، في الضفة المحتلة والقدس" ، مشيراً إلى أن "«إسرائيل» تقوم بـ"التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى ، وفق خطط مدروسة ومعدة مسبقاً".
ورأى الشيخ صلاح أن الرد الشعبي على الصعيدين العربي و"الإسلامي"، "يكمن في الضغط على الاحتلال وحكومته ، لوقف الإجراءات التعسفية التي يرتكبها الاحتلال ، ضد المسجد الأقصى والمقدسيين" .
وانتقد الشيخ صلاح موقف السلطة الفلسطينية قائلاً إن "موقف السلطة الفلسطينية لا يرتقي إلى المستوى المطلوب، ويتوجب عليها الضغط على حكومة الاحتلال، من خلال المحاكم الدولية، وأن تكون جادة في ذلك".
و أشار الشيخ رائد صلاح إلى أن "الحكومة «الإسرائيلية» استغلت الأحداث الجارية في الساحة العربية، لاسيما في سوريا، والعراق، وليبيا، واليمن، ومصر، وانشغال هذه الدول عما يجري في القدس والأقصى" .
في سياق متصل ، كشف موقع "واللا" العبري في تقرير له ، اليوم السبت ، عن تحذيرات أمنية وعسكرية «إسرائيلية» من إشتعال الاوضاع في الضفة الغربية، على خلفية ما وصفها بـ "الأحداث في القدس المحتلة والمسجد الأقصى"، مبيناً أن التحذيرات رافقتها دعوات لتهدئة الأوضاع في الأقصى.
واستعرض الموقع الأسباب التي منعت حتى الآن اشتعال الأوضاع في الضفة وبقائها في الوضع المحدود ، دون أن تشكل خطراً حقيقياً على الجمهور، مشيراً إلى دور "التسهيلات" التي اتخذتها سلطات العدو ، زاعماً أنها عملت لصالح الفلسطينيين بالضفة، ما أدى إلى عزلها جزئياً عما يجري في القدس والأقصى. ورأى التقرير الذي أعده المحلل العسكري أمير بوحبوط أن اشتعال الضفة سيجعل جهاز الشاباك في موقف صعب ، وأنه سيصعب عليه إحباط الهجمات المركزة التي ستستهدف الجنود والمستوطنين.
وأوضح التقرير أن التسهيلات التي قدمت للفلسطينيين في الضفة الغربية ، منعت من الخروج بكثافة حتى في مسيرات دعت إليها فصائل تضامناً مع الأقصى، مدعياً أن عدم المشاركة الفاعلة لم يأت لأسباب فلسطينية داخلية لدى الفلسطينيين فحسب ، بل أيضا خوفاً من فقدان التسهيلات التي حصلوا عليها من الكيان من طرف واحد، دون تنسيق مع السلطة.
وأضاف أن بعض المناطق التي تشهد مواجهات عنيفة في القدس هي تلك الواقعة خارج جدار العزل ، و التي لا تلقى اهتماماً من السلطة الفلسطينية أو بلدية العدو ، مبيناً أن الأمن «الإسرائيلي» قرر عدم تصعيد عملياته في تلك المناطق خوفاً من تصاعد المواجهات ثم انتقالها إلى الضفة .
وختم بوحبوط تقريره بالقول "يدرك الجيش «الإسرائيلي» أن حدثا إرهابياً واحداً يمكن أن يدمر التوازن ، و يعيد ربط العنف والمواجهات بين القدس الشرقية والضفة الغربية"، مشيراً إلى أن إلغاء التنسيق الأمني بين السلطة والجيش قد يتسبب في ذلك، لكن هذا الأمر ليس على جدول أعمال الطرفين حتى الآن .





