الكاتبة الاردنية دانة زيدان : الطريق لفلسطين يمر عبر فوهة البندقية والشتم والدعاء والإستنكار لا تحرر الأرض

قالت الكاتبة الاردنية "دانة زيدان" إن الصهاينة والمتصهيينين العرب ارتكبوا قبل 33 عاماً من الآن فصلاً من أكثر الفصول دموية بحق المخيمات الفلسطينية في لبنان و سالت دماء المدنيين العزل في مخيمي “صبرا وشاتيلا” قرابة اليومين دون أن يحرك النظام العربي الرسمي ساكناً بل وفر غطاءً لأولئك الجزارين الذين بقروا بطون الحوامل وعذبوا الشيوخ المقعدين وإقتلعوا عيون الأطفال كما “قُلعت” أعين الزعامات العربية عن أكثر من 3500 جثة .

و اضافت زيدان : بعد 11 عاماً من هذه المجزرة وفي نفس الشهر من عام 1993 إرُتكبت مجزرة جديدة .. لكن كنا نحن سفاحيها وضحاياها في آن واحد . حيث ذهبنا لأوسلو لنعترف بالكيان المحتل ، ونقدم 78% من أراضينا له، ونسقط حقنا بالمقاومة المسلحة، ونوفر غطاءً “شرعيا” للإستيطان لنعدم الشهداء للمرة الثانية بتخاذلنا وتطبيعنا مع قتلتهم ودون إي إعتبار لمن قدموا أرواحهم في سبيل كامل التراب الوطني الفلسطيني لا من أجل فتات .

و اردفت زيدان القول : في الذكرى ال22 لإتفاقية ”أوسلو” ، إقتحم المستوطنون باحات المسجد الأقصى بحماية قوات الإحتلال، وضجت النشرات الإخبارية بمقاطع من قلب الأقصى، تبين إعتداءات الإحتلال على المرابطين، والقنابل التي تم رميهم بها، والعنف الذي مورس عليهم نساءً ورجالاً. لتبدأ بعد ذلك حفلة الإستنكار والشجب و الإدانة ، فلا أحد ينافس العرب في هذا المضمار . و خرج الإعلامي ”سيف الدين شاهين” عن طوره أثناء إستضافته القيادي في حركة الجهاد الإسلامي “أحمد المدلل” عبر برنامج ” أوراق فلسطينية” للحديث حول تصاعد وتيرة الإعتداءات على المسجد الأقصى حيث تكلم الضيف عن قدسية المسجد وأنه باق في وجداننا وذاكرتنا ، ليوقف المذيع هذا الحديث “العاطفي” ، قائلاً بأن الموضوع ليس موضوع ذاكرة ونسيان بل موضوع أفعال لوقف الإعتداءات الحاصلة فنحن نسمع جعجعة ولا نرى طحناً .
و ختمت هذه الكاتبة الاردنية قائلة : بينما يتفوق العرب بالإستنكار والشتم والدعاء على الكيان الصهيوني، يمضي بمخططاته غير آبه بفقاعاتنا مجسداً المثل العربي القائل ” أشبعته شتماً وفاز بالإبل” .
و اضافت : 22 عاماً من الفشل المتتالي لإتفاقية أوسلو ، ولازالوا مصرين على التفاوض العبثي، والتنسيق الأمني المخجل، والتسول على أعتاب دول أوروبية قدمت فلسطين لليهود على طبق من ذهب . المعادلة بسيطة جداً ولا تحتاج كل هذه السنين لفهمها : لا الشتم ولا الإستنكار ولا الدعاء يحرر الأرض فالطريق لفلسطين يمر عبر فوهة البندقية .