خبير عراقي يكشف عن مخطط فتنوي يحضر للمنطقة برعاية الولايات المتحدةالامريكيةيهدف لرسم وصياغة خرائط جديدة
يرى الخبير العسكري الاستراتيجي العراقي توفيق الياسري ان ما يجري في العراق ودول اخرى في المنطقة هو عبارة عن مخطط تآمري يراد من ورائه رسم وصياغة خرائط جديدة برعاية اميركية ويؤكد في حوار اجراه معه موقع "العهد" الاخباري ان قوة الحشد الشعبي، تكمن في عقيدته وايمانه المطلق بدور المرجعية الرشيده في تحديد مكامن الخطر و آفاق الجهاد الكفائي لحماية الوطن من الخطر الـ"داعشي" القادم .
و شدد الياسري ، الذي كان احد قادة الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في العراق عام 1991 ، ليغادر بعدها العراق، ويعود إليه بعد الاطاحة بنظام صدام عام 2003 ، على اهمية وحدة موقف ، والخطاب الوطني و ازالة الخلافات القائمة بين الدول والشعوب ، والعمل على وضع الخطط الاستراتيجية ، و تعزيز الوضع الامني القومي والاسلامي من خلال التنسيق الحقيقي القائم على اساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل .
وفيما يلي نص الحوار :
-بعد اكثر من عام على سيطرة "داعش" على بعض المناطق في العراق، كيف ترون صورة الصراع في المرحلة الراهنة ؟
*ما يجري في العراق جزء من مشروع تآمري ينتهي بالكيفية ذاتها التي دخل بها، تتخللها عمليات متعددة الاوجه سواء كانت ميدانية او سياسية او اقتصادية او أمنية . و هذا المشروع صنيعة دول عظمى واخرى في المنطقه وله اهداف وتوقيتات ونتائج متوخاة . و من وجهة نظري الشخصية انه استنفذ الاسباب والمسببات وسوف يشهد نهاية العام الجاري انحسارا واضحا لكثير من مجريات الامور على الساحة العراقية بالتزامن مع واقع الحال على الجبهة السورية مع توقع المزيد من الارهاصات سواء السلبية او الايجابية على مختلف الاصعدة داخل العراق.
-هل الاستراتيجية التي اتبعت في مواجهة "داعش" كانت صحيحة؟
*اطلاقا ، لقد كانت عبارة عن سلسلة تدابير وفعاليات مرتبكة في ظل منظومة قيادة وسيطرة مترهلة . كان المفروض ان يكون رد الفعل اقوى واسرع والقيام بهجوم كاسح على "داعش" في محافظة نينوى باعتباره راس الرمح لبقية قواطع العمليات قبل ان يسترد العدو انفاسه ويقوم باعادة تنظيمه ويستثمر الفوز ويديم زخم الهجوم ويتحرك باتجاه المحافظات الغربية .
-في تقديركم كخبير عسكري استراتيجي .. ما هي نقاط قوة الحشد الشعبي ؟.
*قوته في عقيدته وايمانه المطلق بدور المرجعية الرشيدة في تحديد مكامن الخطر وآفاق الجهاد الكفائي لحماية الوطن من الخطر الداعشي القادم ، و هذا يمثل احد اسباب الانتصارات المتلاحقة في قواطع العمليات . باعتقادي، "داعش" وفصائلها تقاتل بعقيدة راسخة لذلك ترى مقاتليها من كل انحاء الارض بغض النظر عن سوداوية هذه العقيدة واجرامها، وحالة قتالية من هذا النوع تستدعي فئة ايمانية مسلحة بعقيدة جهادية وهذا ماميز مجاهدي الحشد الشعبي.
-المنطقة تعيش مشاكل وازمات عديدة .. ما مصدر كل تلك المشاكل والازمات؟
*هناك كما ذكرت ، مشروع تآمري يعيد رسم خارطة دول المنطقة ، تقوده الدول الكبرى برعاية امريكية وبدعم من بعض دول المنطقة ، يقابله تشرذم القيادات العربية والاسلامية وضعف الدور القيادي للمشروعين القومي والوطني واذكاء روح الطائفية وتدمير البنية الاقتصادية والخدمية والامنية .
-هناك مؤشرات على عودة اميركا الى العراق عسكريا عبر قوات برية .. كيف تنظرون الى مثل تلك الخطوات، وما هي دلالاتها في هذا الوقت بالذات ؟
*الادارة الامريكية الحالية تكتفي بارسال خبراء ومستشارين بالقدر الذي تشعر معه بعدم وجود تهديد لمصالحها في العراق . ربما تفكر الادارة الجديدة بارسال قوات تحت اي مبرر اذا عاد صقور الحزب الديمقراطي . و ايا كان الوضع الذي يفرض خارطة طريق جديدة في العراق والمنطقة من قبل الجانب الامريكي مرهونا بنواياها وخططها الاستراتيجية القريبة المدى او البعيدة التي تلتزم بها كل الادارات.
-بحسب رؤيتكم .. ما الصيغة الانجع لاحتواء مشاكل وازمات المنطقة، ووقف نزيف الدماء فيها؟
*وحدة موقف ، وخطاب وطني وقومي تتبناه القيادات الحاكمة ، وازالة الخلافات القائمه بين الدول والشعوب، والعمل على وضع الخطط الاستراتيجيه لبناء التكامل الاقتصادي، وتعزيز الوضع الامني القومي والاسلامي من خلال التنسيق الحقيقي القائم على اساس المصالح المشتركه والاحترام المتبادل بعيدا عن الشعور بالخوف والدونية من الدول الكبرى، تبقى خصوصية كل دولة من دول المنطقة على درجة عالية من الاهمية على اساس الوضع الاقتصادي المستقر وقوة البناء الامني والخدمي والتنموي والوحدة الوطنية بين المكونات في الدول ذات الهويات التعدديه . وهذه العوامل وغيرها تسهل عملية بناء مشروع النهوض بدول المنطقة والتصدي لكل مكامن الخطر التي تستهدفها باعتبار ان اي خطر ايا كان، سواء كان عدوانيا او ماديا او معنويا يستهدف الجميع، يستوجب التصدي له ومحاربته من قبل الجميع اللهم باستثناء القضايا ذات الخصوصيات الداخلية .