نشطاء يتداولون صورة تظهر حجم التمييز الطائفي في إصدار الأحكام في السعودية

رسم القضاء السعودي لوحة جديدة لمسلسل التمييز الطائفي في المملكة، حيث تداول نشطاء على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" صورة تظهر مقارنة بين علي النمر المحكوم بالإعدام و"مسفر" المحكوم عليه براءة، وهذه الاحكام القضائية الجائرة تتوازى مع التمييز في الوظائف والحقوق وتوزيع الثروات، رغم الإنتقادات الدولية والمحلية المتتالية للنظام القضائي للمملكة.

نشطاء یتداولون صورة تظهر حجم التمییز الطائفی فی إصدار الأحکام فی السعودیة

وصادقت المحكمة العليا السعودية ومحكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة بالرياض، على حكم الإعدام ضد الشاب علي محمد النمر البالغ من العمر 21 عاما بعد إعتقاله بسنّ الـ 17 عاماً، بتهمة المشاركة في تظاهرة في القطيف، فيما تتجاهل جرائم المدعو مسفر البالغ من العمر 17 عاما الذي تم إعادته من التنظيمات الإرهابية في سوريا حيث شارك بقتل الشعب السوري الأعزل.

وقد تم تسليم مسفر لأهله دون أي مضايقات أو محاسبة من قبل الجهات الأمنية عما قام به من أعمال إرهابية حيث يظهر التمييز القائم في نظام آل سعود فهو من جهة بغير دليل يعدم مواطنا بريئا ويبرر إرهابيا مجرما دون النظر بالأدلة الدامغة ضده.

ويرى مراقبون أنّ السعودية سنّت قانون الإرهاب، لكن ليس كما يبدو، لمحاربة التطرف داخلها، بل يُؤكد تفاوت الأحكام التي تصدر بحق النشطاء والدواعش، أنّها تستغل القانون في الانقضاضِ على الناشط الحقوقي وملاحقة ناشطين ومعارضين سّلميين، أُحيلوا إلى السّجون والمحاكم بتهمٍ تكفّلَ قانون الإرهاب في تعليبها.

يذكر أنّ المحكمة الجزائية المتخصصة أصدرت الخميس 24  آب حكم على أحد المواطنين من منطقة القطيف، بتهم مزعومة لها علاقة بنشاطه في الحراك المطلبي وتنظيم المسيرات السلميّة، وقضى بالحكم خمسة عشر عاماً، واستناداً على الدعوى المرفوعة، اتّهمت المحكمة المواطن الذي لم تذكر اسمه، بتهمة الإخلال بالأمن وإثارة الفتنة الطائفيّة. وهي تهمٌ عادةً ما توجّهها السّلطات إلى النشطاء السّلميين في الحراك المطلبي، وبينهم الشيخ نمر النمر المحكوم بالإعدام.

بينما لم تصدر أيه أحكام أو تهم بهذه الجسامة على إرهابيين سعوديين متهمين بالمشاركة في الأعمال الإرهابية في سوريا والعراق، حيث لا تتخطى الأحكام السجن ستة سنوات، وفي نظرة سريعة إلى آخر المحاكمات على إرهابيين، يظهر مدى التفاوت في الأحكام:

حكمت المحكمة في 27 الشهر الماضي، بالسجن على سعوديين سافرا إلى سوريا وشاركا بالعمليات الإرهابية هناك، الأول قضى حكمه بالسجن 4 سنوات والثاني بالسجن سنتين من تاريخ إيقافه، ما يبيّن التساهل والتهاون في الحكم.

وفي 6 آب (الشهر الماضي)، أعلنت المحكمة الجزائية المتخصصة، حكماً ابتدائياً يقضي بثبوت إدانة مواطن بالانضمام إلى جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي والمشاركة بالقتال الدائر في سورية، وحكم عليه بالسجن مدة ست سنوات ومنعه من السفر مدة مماثلة بعد إطلاق سراحه.

وفي 3 آب ، أصدرت حكماً يقضي بالسجن لمدة تسع سنوات بحق رجل أمن سعودي سافر إلى سوريا وانضم إلى تنظيم "داعش الإرهابي.

وفي 14 تموز، أصدرت حكما يقضي بالسجن مدة خمس سنوات وستة أشهر اعتبارا من تاريخ إيقافه على مواطن سافر إلى تركيا ثم إلى سوريا للمشاركة في القتال الدائر هناك.

وهكذا تتوالى الأحكام القضائية الجائرة بحق النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان بالتمييز المذهبي، وذلك بالتوازي مع التمييز في الوظائف والحقوق وتوزيع الثروات، رغم الإنتقادات الدولية والمحلية المتتالية للنظام القضائي للمملكة.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة