وزارة الدفاع اليمنية تعلن السيطرة على 3 قرى سعودية بعد اعلان الحوثي بدء العمليات التمهيدية للخيارات الستراتيجية


وزارة الدفاع الیمنیة تعلن السیطرة على 3 قرى سعودیة بعد اعلان الحوثی بدء العملیات التمهیدیة للخیارات الستراتیجیة

اعلنت وزارة الدفاع اليمنية اليوم الاثنين سيطرة الجيش اليمني واللجان الشعبية على ثلاث قرى في مدينة الخوبة بمنطقة جيزان السعودية و ذلك بعد أعلان السيد عبد الملك الحوثي قائد حركة «أنصار الله» التي تقود الحراك الشعبي المقاوم في اليمن ، أن الخيارات الاستراتيجية بدأت بعمليات تمهيدية، وتأكيده ان احتلال اليمن سيواجه بالدخول إلى الاراضي السعودية في ظل استمرار سقوط عشرات الشهداء و الجرحى جرّاء قصف طائرات العدوان .

كما أفادت تقارير ميدانية يمنية بتدمير اكثر من 25 دبابة وآلية عسكرية لجيش العدوان السعودي خلال عمليات واسعة للقوات اليمنية المشتركة جنوبي المملكة. و تقدمت القوات المشتركة في مناطق عديدة من منطقة جيزان جنوب السعودية وفرضت سيطرتها على ثلاث قرى بينها قرية قمر وقرية الظهيرة و مناطق أخرى في الخوبة بجيزان ، وسبق ذلك وقوع اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الجنود السعوديين، كما قنصت القوات اليمنية ثلاثة جنود سعوديين في مركز جلاح العسكري.

كما أفادت مصادر تسنيم بوقوع 25 شهيداً وعشرات الجرحى اثر قصف الطائرات السعودية منازل مواطنين في الحصبة وسهوان بصنعاء . كما سقط شهداء في غارات سعودية على مصنع تهامة للإسمنت في منطقة بني قيس بحجة غرب اليمن .

في غضون ذلك أعلن قائد حركة "أنصارالله" السيد عبدالملك الحوثي أن الخيارات الستراتيجية بدأت بعمليات تمهيدية ، داعياً إلى رفد الجبهات بالمقاتلين فيما أكد أن ثورة «21 سبتمبر» لا تهدد أي مصالح مشروعة مع دول الجوار باستثناء كيان الاحتلال الصهيوني ، مشددا على أن النصر سيتحقق بوعي الشعب وبإيمانه بحقه في تحرير أرضه على كل المستويات .
و خرج زعيم «أنصار الله» مساء أمس الاحد ، في كلمة متلفزة بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لثورة «21 سبتمبر» ، متيقنا من النصر و هزيمة العدوان ، داعياً إلى مقاتلة الاحتلال السعودي لأجزاء من البلاد وإلى رفد الجبهات بالمقاتلين .
و بدأ السيد الحوثي خطابه بتفصيل الأسباب التي أدت إلى قيام الشعب اليمني بثورته ، موضحاً أنها «كانت ضرورة بعدما كان البلد يوشك أن يفقد سيادته كلياً» وأن «النفوذ الغربي والسعودي الكبير في اليمن استدعى الثورة الشعبية»، لافتاً إلى أنه لم يكن أمام الشعب اليمني خيار آخر غير الثورة .
وأضاف السيد الحوثي ان «الثورة الشعبية لم تأت من فراغ ، إنما هي تحرك مشروع استحقاقي مسؤول واع ونتاج للإحساس بالظلم والشعور بالمسؤولية» ، مؤكداً أن «ثورتنا لا تهدد أي علاقة مشروعة مع دول الجوار باستثناء كيان الاحتلال» .
وشدد الحوثي على أنه «لا يمكن أن نستسلم للآخرين أو أن نضحي بكرامتنا ووجودنا لهم، بل مستمرون في ثورتنا ونتحرك لضمان استقلالنا وكرامتنا ووجودنا»، قائلاً إن «الشعب اليمني يتجه لفرض التغيير».
وأشار زعيم «أنصار الله» الى أن «القوى الخارجية وقفت بوجه التحرك الشعبي وواجهته بعدوان عارم، وسعت إلى الانقلاب على الحوار الوطني اليمني ومخرجاته» لافتاً إلى أن «بعض القوى السياسية في اليمن انخرطت في المشروع الخطير الذي تم التخطيط له»، موضحاً أنهم «كانوا يريدون باليمن فوضى عارمة ولكن تحت سيطرتهم».
وأضاف : «كل ما كان يرسم في البلاد في مختلف النواحي كان يرسم فقط وفقاً للمصالح الأميركية والسعودية والأجنبية، بينما كانت مصالح الشعب مهمشة ولم تكن منظومة الحكم تولي أي اهتمام للشعب».
وشدد السيد الحوثي على أن «أكبر إنجاز لثورة 21 سبتمبر هو القضاء على المخطط الاستعماري ونهب ثرواته، ولهذا تحركوا بشكل علني وواضح ليحتلوه ويقتلوا أبناءه وينهبوا ثرواته»، وأوضح أنه «لا يمكن في أي حال من الأحوال أن نقدم لهذه القوى الإجرامية ما يريدونه ونقول لهم بأننا نقبل بالإهانة والذل والركوع وأن نقول لهم نحن سنحقق لكم ما تريدونه» .
وأكد زعيم انصار الله أن «هذا الأمر مستحيل، فنحن شعب الإيمان شعب العزة والكرامة ومستحيل أن نقبل بالذل والهوان»، مشدداً على أن «ثورتنا الشعبية لم تكن ضد أي مصلحة مشروعة لأي بلد، بل كانت ضد مصادرة قرار اليمن السيادي والسياسي»، وموضحاً أن الثورة «كانت تطالب بعلاقة ندية واحترام متبادل بين اليمن والدول الشقيقة والصديقة» .
ولفت قائد الثورة اليمنية إلى أن «ما نضحي به أقل بكثير مما يمكن أن نخسره، فالاستسلام والخضوع يضيعان البلد والحرية ومستقبل أجيالنا». وأكد أن «الثورة مستمرة والتحرك مستمر حتى يتحقق الحصول على استقرار واستقلال الوطن سياسياً واقتصادياً، وحتى ينعم هذا الشعب بخيراته وثرواته، مهما كان حجم التضحيات» .
وأشار السيد الحوثي إلى أنه «بحساب الربح والخسارة، نحن رابحون ونحن نتصدى لأولئك القتلة والمجرمين ... بحساب الدين، بحساب الأخلاق وبحساب الكرامة نحن الرابحين» ، و قال : «بعد مرور نصف عام على العدوان، لا نزال صامدين ولا يزال بلدنا بخير رغم أن أجزاء منه أصبحت تحت الاحتلال... ومن حق الشعب اليمني أن يناضل لاستعادة أرضه وستتحرر الأجزاء المحتلة على رغم أنف المحتلين والغزاة طوعاً أو كرهاً»، مؤكداً أنه «لولا صمودنا لكانوا احتلوا البلد برمته من اليوم الذي بدأوا فيه عدوانهم».
كما شدد السيد الحوثي على أن «التضحيات مثمرة. صمود هذا الشعب وثباته لم يمكّنا الطغاة والمجرمين رغم إمكانياتهم الهائلة من تحقيق أي شيء» .
وعن تطورات الميدان ، قال الحوثي إنه «فيما الغزاة يقتلون أطفالنا ونساءنا، يقتل ضباطهم وجنودهم في معاركهم مع اليمن»، لافتاً إلى أن «القوة هي المواجهة على الأرض، وعدونا يستقوي على النساء والأطفال» .
و اكد السيد الحوثي أننا «موقنون بالنصر بقدر يقيننا بصدق وعد الله، وللنصر تجربته في تاريخ أجدادنا الذين انتصروا على إمبراطوريات حاولت احتلال البلد»، مشيراً إلى أن «النصر سيتحقق بوعي الشعب وبإيمانه بحقه في تحرير أرضه على كل المستويات» .
كما تناول زعيم «أنصار الله» الأحداث الأخيرة في المسجد الأقصى ، معتبراً أن النظام السعودي شريك بما تفعله إسرائيل بحق المقدسات وشعب فلسطين وهما يتحركان باتجاه واحد لفرض عداوات ومشاكل في أوساط الأمة، مضيفاً «إن العدو الصهيوني ما كان ليجرؤ على المسجد الأقصى لولا العدوان السعودي على اليمن»، داعياً إلى خروج اليمنيين اليوم في تظاهرات داعمة للأقصى وإحياءً لذكرى ثورة «21 سبتمبر».
وختم الحوثي كلمته بتوجيه رسائل عدة تناولت مجمل التطورات الأخيرة في اليمن. ودعا الحوثي الشعب اليمني بكل أطيافه إلى «الاستمرار الجاد والعملي في كل المجالات للتصدي للعدوان والاحتلال». كذلك دعا «كل الشرفاء والأحرار لرفد جبهات القتال ورفد الخيارات الاستراتيجية التي بدأت بعمليات تمهيدية» .
وفيما توجه بالشكر للدور الفعال و المشرف لقبائل اليمن في مواجهة العدوان والتصدي للاحتلال ، دعا السيد الحوثي إلى تشكيل مجلس للأعيان كمجلس رسمي لمواجهة العدوان والاحتلال فيما جدد الترحيب بأي مساع سياسية وحلول سلمية بما لا يؤثر على حقوق الشعب وحريته واستقلاله.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة