خبير عسكري يُفصّل لـ"تسنيم" نسب السيطرة على الأرض السورية ويتنبأ بانقلاب في خارطة المعارك لصالح الجيش


خبیر عسکری یُفصّل لـ"تسنیم" نسب السیطرة على الأرض السوریة ویتنبأ بانقلاب فی خارطة المعارک لصالح الجیش

تحدث الخبير العسكري و العميد علي مقصود لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء اليوم الاثنين عن آخر التطورات الميدانية و نسب السيطرة على الأرض ، معتبراً أن الأيام القادمة ستشهد انقلاباً في خارطة المعارك لصالح سيطرة الجيش السوري و تحديداً في الريف الشمالي لحلب ومدينة إدلب ، لافتاً إلى أن سيطرة الجيش على حقل جزل بريف حمص قطعت طرق الدعم و الإمداد لتنظيم داعش داخل مدينة تدمر .

و قال هذا الخبير العسكري لمراسلنا : "لا شك أن مدينة حلب هي أكثر المدن السورية التي واجهت وعانت من حصار وهجمات إرهابية كونها تشكل العاصمة الاقتصادية لسوريا ، و إذا أردنا أن نرسم خارطة نار للميدان السوري ونبدأه من مدينة حلب فيمكن القول بأن هناك سيطرة للمجموعات المسلحة في  حلب على حوالي 40 بالمئة من أحياء المدينة ، أما بقية الأحياء أي بنسبة 60 بالمئة فهي تحت تصرف وسيطرة الجيش السوري والقوى الأمنية" ، مضيفاً "بالنسبة للريف الشمالي فهناك سيطرة كبيرة للمسلحين، يمكن أن تصل من 75 حتى 80 بالمئة على هذه الجغرافية" .
وبما يخص مطار كويرس العسكري بريف حلب أوضح الخبير مقصود قائلا : "باعتبار أن هذا المطار  يقع في الريف الشمالي الشرقي للمدينة فقد حوصر من قبل "داعش" بعد  استهدافه بعدة هجمات بهدف خرقه وإسقاطه ، وحالياً هناك تواجد للمسلحين الداعشيين وأخواتهم على مسافة 8 كيلومترات من مدينة حلب" ، معتبراً أن الأيام القادمة حتى نهاية الشهر العاشر ستشهد انقلاباً جذرياً في خارطة المعارك وسيكون هناك هجوم حاسم للجيش ليس على مدينة حلب فقط إنما على الجبهة الشمالية بالكامل" .
و تابع الخبير العسكري مقصود : "إذا سحبنا هذه الخارطة على المدن الشرقية كالحسكة ، فإن نسبة السيطرة للجيش السوري داخل المدينة تصل إلى 98 بالمئة ولا يوجد هناك وجود مسلح داخل المدينة، فالمسلحون فقط موجودون في "الشدادي" وبعض القرى والبلدات التي تحيط بمدينة الحسكة إن كان على محور "جبل عبد العزيز" أو الشدادي أو "تل أبيض" ، مضيفاً "إن سيطرة المسلحين على مساحة جغرافية بما يخص الحسكة وريفها يمكن أن يصل إلى 15 بالمئة فقط ومعقلهم في الشدادي" .
أما بالنسبة لدير الزور أوضح العميد مقصود أن "سيطرة المجموعات المسلحة ريف دير الزور تصل إلى 60 بالمئة أما السيطرة للجيش السوري فهي 40 بالمئة" ، لافتاً إلى أنه في المدينة تنعكس نسب السيطرة فهي 60 بالمئة للجيش السوري و40 بالمئة للمسلحين الذين باتو متواجدين في مناطق "العرفة والجبيلية والسياسية " .
وعن مدينة دمشق و ريفها قال الخبير العسكري مقصود : "ما يخص مدينة دمشق كمدينة فلا وجود للمسلحين إلا في الريف الجنوبي فقط ؛ في مخيم اليرموك – القدم والحجر الأسود . أما ما يخص بقية المناطق في المدينة كـ "يلدا وببيلا" فلا يمكن أن نعتبر أن هناك سيطرة  للمسلحين بل هو وجود مسلح، حصلت بعض التسويات مع الدولة ويمكن أن تنقض من وقت لآخر، إنما سيطرة الدولة على مدينة دمشق كمدينة هي  95 بالمئة" .
أما في محيط مدينة دمشق ، أوضح الخبير العسكري مقصود أن "هناك سيطرة للجيش السوري على 20 بالمئة إن كان في بلدات ومواقع في الغوطة الشرقية أو في الريف الجنوبي الغربي خان الشيح – زاكية .

وفيما يخص الريف الشمالي لمدينة اللاذقية ، أكد العميد مقصود أن الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني شنوا هجوماً عنيفاً في الأيام القليلة الماضية على معاقل الإرهابيين في عدة قرى بريف اللاذقية، حيث تم القضاء على أعداد كبيرة منهم" ، مؤكداً أن الجيش السوري يعمل حالياً على استكمال الطوق على الريف الشمالي الغربي لسهل الغاب مع الريف الشمالي الشرقي لمدينة اللاذقية ، ما سيعطي سيطرة للجيش السوري على ريف اللاذقية بنسبة 90 بالمئة ولم يبق سوى محيط  بلدة سلمى وبعض التلال المتصلة بها" لافتاً إلى أن "هذه الخطوات في الحقيقة هي في إطار التحضير للعملية الهجومية لتحرير جسر الشغور ومدينة إدلب ومتابعة هذا الهجوم لتحرير الشمال السوري بشكل كامل" .
وفيما يتعلق بمدينة حمص وسط سوريا أوضح الخبير مقصود أن "سيطرة الجيش السوري على حقول جزل النفطية الاستراتيجية بريف حمص الشرقي، مهمة للغاية ولها بعدان استراتيجيان :
• أولاً : تتصل هذه الحقول مع "جب البشير" و"وادي أبيض" و"وادي الذكارة" ومن ثم تصل من جبال "الشومرية" على طريق "جب الجراح" فسيطرة الجيش على هذه الحقول شكلت ضربة في الصميم لتنظيم "داعش" في الصميم لأن مصادر النفط في هذه الحقول كانت تشكل عاملاً قوياً لتمويل عناصر "داعش" 
• ثانياً : عندما يسيطر الجيش على هذا الحقل فهذا يعني أيضاً منع التهديد الذي كان يمارسه "داعش" بتفجير أنابيب الغاز وبالتالي تخفيف الضغط على المواطن ومعاناة انقطاع التيار الكهربائي والنقص في الغاز" .
وأوضح العميد مقصود أن "الأهمية الاستراتيجية للسيطرة على حقل جزل والمناطق المحيطة تكمن في أنها قطعت طرق الدعم والإمداد لداعش داخل مدينة تدمر من اتجاهين؛ الريف الشرقي لحمص والريف الشمالي أي الرقة ودير الزور وبنفس الوقت تضرب تمويله وبعده الاقتصادي والمالي في هذه المنطقة" .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة