روحاني : لا لقاء مع أوباما في نيويورك كما لا حاجة للاتصال معه هاتفياً .. وانعدام الثقة بين ايران وامريكا مازال قائماً
أكد رئيس الجمهورية الدكتورحسن روحاني أنه لا يوجد على جدول اعمال زيارته الى نيويورك أي برنامج للقاء الرئيس الامريكي باراك اوباما في الوقت الحالي كما ليست هناك حاجة الي الاتصال الهاتفي معه ، و اشار الي الاخطاء الكثيرة التي ارتكبتها الادارة الامريكية ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية و قال : عليها أن تعوض عن هذه الاخطاء لأن الشعب الايراني لا يثق بسياسة هذه الادارة بسبب مواقفها وان انعدام الثقة مازال قائما ، و لابد لمزيد من الوقت و العمل لاعادة اجواء الثقة .
و أفاد القسم السياسي لوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء بأن رئيس الجمهورية أكد ذلك في مقابلة مع قناة CBS نيوز الامريكية ، علي اعتاب زيارته المرتقبة الى نيويورك للمشاركة في اعمال الاجتماع الـ 70 للجمعية العامة للامم المتحدة التي سيقوم بها يوم الخميس المقبل 24 ايلول الجاري .
و قال الرئيس روحاني ان برنامج زيارته الى نيويورك لا يتضمن اللقاء مع نظيره الامريكي باراك اوباما ، كما ليست هناك حاجة لاجراء اتصال هاتفي معه ، مشددا على ان انعدام الثقة ، كان ، ومازال قائما ، بين البلدين .
و اضاف رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية أن الشعب الايراني يحترم مواطني الولايات المتحدة ولا يريد الحرب مع أي دولة ، مشيراً في الوقت نفسه إلي الاتجاه السياسي المعادي لإيران في واشنطن .
ورداً علي سؤال حول الشعارات المناهضة للولايات المتحدة ، قال الرئيس روحاني : ان ”شعبنا يحترم المواطنين الأمريكيين ، و لا يريد الحرب مع أي دولة .. لكن في نفس الوقت ، ان سياسة الولايات المتحدة كانت موجهة ضد المصالح الوطنية للشعب الإيراني ، و من الطبيعي أن تثير هذه القضية حساسية لدى المواطنين“ . و اشار الرئيس روحاني الي الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة الامريكية الي الشاه المقبور ، ابان احداث الثورة الاسلامية ، و كذلك دعمها للعراق ابان الحرب التي فرضها النظام الصدامي المقبور علي ايران واكد ان الشعب الايراني لن ينسي هذه الحقائق ، مضيفا : "لا يمكننا نسيان الماضي .. لكن يمكننا ان نتطلع الي المستقبل" .
ووصف رئيس الجمهورية الاتفاق النووي بانه الخطوة الاولي لبناء الثقة وقال ان جدار انعدام الثقة الذي تكون علي مدي العقود السابقة ، لا يمكن ان ينهار مرة واحدة ، و اوضح : نحن ماضون في المراحل الاخيرة لمسار الاتفاق النووي و مرتاحون من المسار الصحيح الذي نسلكه .
وحول ردود الافعال التي واجهها الاتفاق النووي في امريكا قال الرئيس روحاني حل مثل هذا الموضوع المهم لايمكن ان يتم دون معارضة فالمنتقدين من بعض الاحزاب والجماعات قد يكونوا مستائين من هذا الاتفاق لكن المهم هو ان جميع الدول اعلنت دعمها له ورحبت به.
و ردا علي وصف الاتفاق بـ"السيء" قال رئيس الجمهورية : لو كان الاتفاق مع دولة تريد الحصول علي اسلحة نووية ، لكان يمكن وصفه بالسيء ولكن حينما يكون الاتفاق مع دولة دعت دوما لاستخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية فليس هناك ما يقلق احدا او يلحق ضررا بجهة ما .
وحول المواقف الداخلية تجاه الاتفاق النووي ، أبدي الرئيس روحاني ثقته في موافقة مجلس الشورى الاسلامي والمجلس الأعلي للأمن القومي علي الاتفاق ، وقال أن غالبية شعبنا كان له رأي إيجابي في الاتفاق من خلال استطلاعات الرأي ، و ان مؤسسات مثل مجلس الشورى والمجلس الأعلي للأمن القومي ليست بعيدة عادة عن الرأي العام وتتحرك في هذا الاتجاه .
وفيما يتعلق بالازمة السورية اكد الرئيس روحاني ان الجماعات الارهابية باتت مسيطرة الان علي مساحات واسعة من الاراضي السورية ، ولاشك ان حل هذه الازمة لا يمكن دون مشاركة الحكومة السورية نفسها .
وحول موضوع الحريات في ايران قال رئيس الجمهورية ان ايران الاسلامية استطاعت ان تحقق تقدما كبيرا في هذا الموضوع خلال العامين الماضيين فالمناظرات والحوارات المفتوحة جارية في الجامعات وان الصحافة باتت تتمتع بحيز اكبر من الحريات ، كما ان العلاقات بين ايران ودول العالم أخذة بالتحسن .
ح.و