نائب رئيس الموساد السابق يسخر من الزعماء الصهاينة : الخيار العسكريّ ضدّ إيران هو من قصص ألف ليلة وليلة
سخر نائب الرئيس السابق لجهاز "الموساد" الصهيوني الجنرال المتقاعد عميرام ليفين ، من زعماء كيان الاحتلال الصهيوني الذين ما زالوا يؤمنون بالخيار العسكريّ ضدّ إيران ، و اعتبر في حديثٍ خاصٍ مع موقع (WALLA) الإخباريّ "أنّ الهجوم «الإسرائيليّ» العسكريّ على المنشآت النوويّة الإيرانيّة هو بمثابة قصّة من قصص ألف ليلة و ليلة" .
و قال لفين ، الذي شغل أيضًا في السابق قائد اللواء الشماليّ في جيش الاحتلال "إنّ كلّ ما حول الدولة العبريّة يتغيّر ، فهناك من يقوم بتشكيل الأحلاف، وهناك من يتقدّم إلى الأمام، وهناك مَنْ يعود إلى الخلف" ، جازمًا أنّ اللاعبين الوحيدين الاثنين في المنطقة اللذين يعودان إلى الوراء هما «الدولة العبريّة» و تنظيم «داعش» .
ولفت الموقع إلى أنّ الجنرال لفين كان من القلائل في المؤسسة الأمنيّة وحتى السياسيّة، الذي عبّر خلال السنوات الماضية، وما زال يُعبّر عن تأييده للاتفاق النوويّ الذي وقّعته مجموعة دول (5+1) مع الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة . وشدّدّ لفين في سياق المقابلة على أنّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أخطأ في التصرّف حيّال الاتفاق ، لافتًا إلى أنّه كان يتحتّم عليه التصرّف بصورةٍ مغايرةٍ بالمرّة في مباحثاته وفي مفاوضاته مع الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، حسبما ذكر. وأشار الموقع «الإسرائيليّ» إلى أنّ الجنرال لفين عاد إلى البلاد قبل عدّة أيّام ، حيث زار الولايات المتحدّة الأمريكيّة برفقة الجنرال المتقاعد وعضو الكنيست عن المعسكر الصهيونيّ ، عومري بارليف ، و القنصل العّام «الإسرائيليّ» السابق في نيويورك، ألون بنكاس، حيث عقد الثلاثة مؤتمرًا صحافيًا أكّدوا من خلاله على أنّ الاتفاق النوويّ مع إيران هو الأقّل ضررًا لـ«إسرائيل» ، على حدّ تعبيرهم . و زاد لفين قائلاً في سياق ردّه على سؤالٍ إنّه لو قامت «إسرائيل» الرسميّة بالتعاون مع إدارة الرئيس الأمريكيّ باراك أوباما، لكان بالإمكان تحسين الاتفاق والحصول ربمّا على إنجازات أكثر، ولكن هذا لم يحدث، أضاف لفين، وعوضًا عن ذلك، اختارت الحكومة «الإسرائيليّة» أنْ تُهاجم الاتفاق من بعيد .
علاوة على ذلك ، تطرّق الجنرال لفين إلى ماذا سيحدث في المنطقة بعد الاتفاق النوويّ، وقال للموقع الإخباريّ «الإسرائيليّ» إنّه يتوجّب الآن على نتنياهو إجراء مفاوضات مع ما أسماها بـ"الدول العربيّة المُعتدلة" ، و ساق قائلاً إنّ العالم الإسلاميّ شهد في السنوات الأخيرة تغييرات كبيرةٍ جدًا ، والسؤال الذي يطرح نفسه مَنْ يقوم بعقد الأحلاف، ومَنْ يبقى في المؤخرّة، مَنْ يتقدّم، ومَنْ يبقى في مكانه، أو بالأحرى يعود إلى الوراء . وتابع قائلا : «إسرائيل» وتنظيم «داعش» هما اللاعبان الوحيدان اللذان يعودان إلى الوراء .
وسُئل لفين عن الخيار العسكريّ بالنسبة للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة وردّ قائلاً: بعد الاتفاق الذي تمّ التوقيع عليه في فيينا، فإنّ الحلّ العسكريّ بات في خبر كان، وليتوقفوا عن سرد قصص ألف ليلة وليلة لنا . الخيار العسكريّ بالمعنى الكامل للكلمة لا يوجد .





