بشارالجعفري يكشف عن بوادر تغيير دولي تجاه الأزمة ويؤكد: نرفض أي حل يفرض من الخارج ومصيرالرئيس يقرره الشعب


كشف مندوب سوريا الدائم لدي الامم المتحدة السفير بشار الجعفري أن هناك بوادر ودلائل لا تقبل أي شك بوجود تغيير دولي فيما يخص الازمة السورية ولفت الي أن إيران وروسيا حليفتان لسوريا وهناك تنسيق مشترك بين الاطراف الثلاثة كما شدد علي اهمية حضور ايران جنيف 3 ، مؤكدا إن الحكومة والشعب بسوريا لن يقبلوا بأي حل يفرض عليهم من الخارج ونحن كسوريين لسنا بحاجة الي اي وسيط كي يدلنا علي الطريق الذي يوصلنا إلي بر الامان .

وقال السفير الجعفري في مقابلة مع قناة الميادين مساء امس الاربعاء من نيويورك : “إن الحكومة السورية و الشعب السوري لن يقبلوا باي حل يفرض علي سورية من الخارج ونحن كسوريين لسنا بحاجة الي اي وسيط لكي يدلنا علي الطريق الذي يوصلنا إلي بر الامان”.
وأوضح الجعفري أنه لا مشكلة عند الدولة السورية في الذهاب إلي جنيف 3 شرط الا يكون جنيف 3 عودة الي نقطة الصفر ، مضيفا “نريد الذهاب إلي جنيف 3 لنشهد العالم أننا كسوريين وصلنا إلي تسوية توافقية فيما بيننا حول مستقبل سورية” .
واضاف الجعفري : “إذا كان الطريق إلي جنيف 3 يقتضي أن نتوقف مرة ثانية عند موسكو 3 لكي ننهي جدول الأعمال الذي كنا قد اعتمدنا قسما منه في موسكو2 فلا بأس أيضا .. نحن واقعيون بالمعني السياسي .. بمعني أن نذهب الي جنيف 3 بعد أن نكون قد أنهينا كسوريين التوافق حول جدول الأعمال الذي طرحناه في موسكو2 وأفكار أخري قد تنجم عن مجموعات العمل الأربع التي اقترحها السيد دي مستورا” .
وحول الدور الروسي في حل الأزمة بين الجعفري أن “الجانب الروسي يملك القدرة علي مخاطبة جميع الاطراف ، ولديه منظور يحترم ميثاق الامم المتحدة ومبادئ جنيف1″ لافتا إلي أن موسكو أدركت أن نوايا الغرب الحقيقية تختلف عن تصريحاته وخاصة بعد بروز “أزمة اللاجئين السوريين وأن الغرب يريد رفع نسبة تدخله العسكري في سورية بذريعة محاربة داعش”.
ولفت الجعفري إلي أن إيران وروسيا حليفتان لسورية وهناك تنسيق مشترك بين الاطراف الثلاثة مشددا علي اهمية حضور ايران جنيف3.
ورد الجعفري بالإيجاب حول إمكانية أن ترفع روسيا مستوي الانخراط العسكري وارسال السلاح الي سورية موضحا أنه في حال فشل الغرب في مكافحة تنظيم داعش الارهابي سينتقل هذا المد الارهابي باتجاه روسيا والصين لافتا الي أن روسيا لم تبخل علي سورية بالمساعدات العسكرية طيلة الأزمة ولم تنقطع إمدادات السلاح ولا المساعدات الدبلوماسية.
وأوضح الجعفري أن هناك تغيرا في الاجواء السائدة في الامم المتحدة بالنسبة للأزمة في سورية وأن كثيرا من السفراء والدبلوماسيين الذين كانوا بشكل أو بآخر لديهم شكوك حول مدي وجاهة موقف الحكومة السورية في مداولات الامم المتحدة غيروا رأيهم مؤخرا.
وقال الجعفري: “حتي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أصدر بالأمس بيانا وقال فيه لأول مرة بأن مسألة الرئيس السوري يقررها الشعب السوري وطبعا هو سمع ما قاله كيري وفابيوس وكرر نفس النغمة بشكل أو بآخر”.
وأوضح الجعفري أن ما دعا الفرنسيين والأمريكيين والبريطانيين إلي تغيير قناعاتهم وإحداث نقلة نوعية في مواقفهم حيال الأزمة السورية هو فشلهم في استخدام ما يسمي حماية المدنيين واستخدام الكيميائي كذريعة للتدخل العسكري ضد سورية وفشلهم أيضا في مسألة اللاجئين والنازحين والمساعدات الإنسانية.
وبين الجعفري أنه ما زال هناك عمل حثيث تقوم به بعض وفود الانظمة الخليجية في الامم المتحدة وخاصة وفدا السعودية وقطر باتجاه تأليب الرأي العام داخل المنظمة الدولية ضد سورية لكن هذا الكلام انحسر كثيرا مشيرا الي ان الجميع ادرك الان أن الدور السعودي والقطري هو دور سلبي والبعض يقول كشفت اللعبة ولم تعد سرا.
وحول مجموعات العمل الاربع التي عينها بان كي مون أمس أوضح الجعفري أن تشكيل هذه اللجان يقتضي تحضيرا جيدا ومتأنيا للغاية لأمرين اثنين أولا المشاركون وثانيا جدول أعمال فرق العمل حتي يمكن الوصول في نهاية المطاف الي توافق في الرأي سوري سوري دون تدخل خارجي ويتم نقله الي جنيف 3 ليتم اعتماد التسوية النهائية في جنيف 3.
واشار الجعفري الي أن الاتحاد الاوروبي عندما يشتري النفط والغاز والاثار من سورية والعراق بعد سرقتها من قبل تنظيم داعش الارهابي وبيعها عبر الوسطاء الاتراك فإنه يقوم عبر ذلك بتمويل الارهاب ولا يحترم الي جانب تركيا قرارات مجلس الامن ذات الصلة بمكافحة الارهاب التي اعتمدت تحت إطار الفصل السابع.
من جانب آخر اعتبر الجعفري أن حرمان الحجاج السوريين من أداء فريضة الحج للعام الرابع علي التوالي يظهر “وكأن زيارة الأماكن المقدسة والحجيج إلي مكة بزنس خاص تملكه العائلة السعودية الحاكمة وتحجبه عمن تريد”.