نصرالله: نرحّب بدور روسي بسوريا والسعودية تعطل الحل السياسي اليمن وندعم العماد عون للرئاسة دون سقف زمني

نصرالله: نرحّب بدور روسی بسوریا والسعودیة تعطل الحل السیاسی الیمن وندعم العماد عون للرئاسة دون سقف زمنی

حمّل الامين العام لحزب الله لبنان سماحة السيد حسن نصر الله السلطات السعودية مسؤولية مأساة شهداء مشعر منى في مكة المكرمة، وأبدى ترحيبه بدخول العامل الروسي على خط المشاركة العسكرية في سوريا ، و أكد أن إيران أفشلت رهان البعض على المساومة في الملف النووي في تسوية الازمة السورية و شدد على ان النظام السعودي هو من يعطل الحل السياسي في اليمن معتبرا إمكانية نشوب حرب جديدة مع «إسرائيل» أمرا ممكنا لكن ليس حتميا ومعلنا دعم العماد عون مرشحا للرئاسة ، دون سقف زمني .

وتطرق السيد نصر الله في حواره مع برنامج "حديث الساعة" على شاشة قناة المنار ، إلى الازمة السورية ، بما فيها التواجد العسكري الروسي في سوريا ، وتبدل المواقف الغربية من مسألة بقاء الرئيس السوري بشار الاسد ، و قال : بعد خمس سنوات من الحرب على سوريا ، بدأت تظهر تداعيات فشلها ، فيما العالم اليوم يشهد فشل الاستراتيجية الاميركية والتحالف الدولي ضد داعش والارهاب ، و ارتداد الأخير على دول التحالف الدولي و أزمة اللاجئين .
ووفقاً للامين العام لحزب الله فإن تطور الموقف الروسي عسكرياً تجاه سوريا، لعب دوراً في إفشال الرهان في إبعاد موسكو عن دمشق ، و هو موقف يرتبط بملفات عدة منها المصالح الروسية وأوكرانيا والملف النووي، إضافة إلى فشل التحالف الدولي ضد الارهاب.
وجاء قرار المشاركة الروسية العسكرية في سوريا بعد التحضير له مع الدول المعنية، على قول السيد نصر الله، الذي أبدى ترحيبه بدخول العامل الروسي، وبكل مشاركة "تساهم في إبعاد الاخطار الكبرى التي تهدد سوريا والمنطقة" . وقال الأمين العام لحزب الله إن إيران أفشلت رهان البعض على أن تساوم طهران في الملف النووي في تسوية ما بسوريا .

ومن العامل الروسي إلى الزبداني في ريف دمشق ، حيث تم التوافق بين مختلف الجهات المفاوضة على وقف إطلاق النار فيها، أكد السيد نصر الله أن المسلحين هناك بدأوا بالاستغاثة بعد أسبوعين على بدء المعركة التي "كان يمكن أن تنتهي بسرعة، لكن أزمة الفوعة وكفريا حالت دون ذلك" .
وفي تفاصيل المفاوضات أن لقاء حصل في تركيا بين الوسيط الايراني و الامم المتحدة، وبين مندوبين عن المسلحين، في حين "لم يكن للأتراك أي دور في مفاوضات الزبداني- الفوعة وكفريا"، وفق السيد نصر الله الذي مضى مشدداً أنه "من غير الوارد التخلي عن أهل الفوعة وكفريا" . وينص الاتفاق الذي يتم تنفيذه على مراحل بضمانة الأمم المتحدة ، على وقف إطلاق النار وهدنة لمدة 6 أشهر و"عودة الزبداني إلى حضن الدولة" . و أكد  الامين العام لحزب الله على أن ما يتم التداول به بشأن الكلفة البشرية لحزب الله في معارك الزبداني "غير صحيح". وحول مشاركة حزب الله في المعارك في سوريا ، أكد السيد نصر الله أن الحزب عندما يواجه «إسرائيل» يقاتلها بفرح "لكن في سوريا نقاتل بحزن وكنا نتمنى لو لم تفتح هذه الحرب"، لافتاً إلى أنه "لو عاد الزمن إلى الوراء لكنا سارعنا أكثر من اليوم للمشاركة العسكرية في سوريا".
وحول إمكانية نشوب حرب جديدة مع «إسرائيل» قال السيد نصر الله إنها "ممكنة وليست حتمية وممكن أن تحصل في أي وقت" ، معرجاً على أحداث المسجد الاقصى والتوسع الاستيطاني قائلاً : إن «إسرائيل» تستفيد من التفتت العربي ، لتحقيق ذلك .
واتهم السيد نصر الله السعودية بالتدخل في تفاصيل ملف الرئاسة اللبناني ، مؤكداً أن المواصفات المناسبة لموقع رئاسة الجمهورية "تفرض علينا دعم (رئيس تكتل التغيير والاصلاح) ميشال عون" . و دعا إلى قانون انتخابي جديد على أساس النسبية التي وصف من يرفضها بــ "الديكتاتوري" .
وحول الحراك الشعبي في لبنان رأى السيد نصر الله أن عناوينه المطروحة "محقة ولكنه حراك غير مفهوم إلى الآن"، مشيراً إلى أن دخول حزب الله إلى قلب الحراك "يعطل أهدافه".
وأكد الأمين العام لحزب الله ان طاولة الحوار في لبنان أوجدت فرصة للنجاح ببعض الملفات ان توفرت النوايا ، مشيراً الى أن "طاولة الحوار شكلها رئيس مجلس النواب نبيه بري وهي فكرته واستشارنا كما استشار بقية الجهات، وهو جاد بطرحه ونحن شجعنا من باب الجدية ولكن ان نصل لنتائج كبيرة فهذا قليل من المبالغة" .

و أوضح السيد نصر الله ان ايران لا تتدخل في أي امر له علاقة بلبنان ، وقد سمع الفرنسيون هذا الامر واضحا عندما زاروا ايران ، لافتاً الى "أننا حلفاء ايران ونحن نقرر لبنانيا ما نريده ، ولا يوجد اي مانع ايراني لنجاح طاولة الحوار" ، مشيراً الى ان العقدة رئاسيا معروف مكانها، وحتى رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري كان لديه نية بالسير برئيس تكتل "الإصلاح و التغيير" العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية ، ومن قال بانه لم يكن كذلك فيعني ان لديه مشكلة . ورأى أن القول اننا نريد أي رئيس فهذا اهانة لموقع رئاسة الجمهورية ، متسائلاً "هل هكذا يكون النواب مؤتمنون على الرئاسة؟" ، مشدداً على "اننا لدينا مجموعة مواصفات وهي الرئيس القوي والحاضر والذي لا يبيع ويشتري وخاصة في هذه الفترة التي يمر بها لبنان والمنطقة، ووجدنا ان هذه المواصفات تنطبق على عون ولكنه ان، عدل عن ترشيحه ورشح شخصا أخرا فأيضا سندرس مدى امكانية تطابق المواصفات عليه".
وأكد السيد نصر الله ان عون لا يرتبط باي دولة واي سفارة واي جهة ويملك شجاعة اتخاذ القرار والسير به وهم لا يصدقون هذا الكلام ، مشيراً الى أن يوم اللقاءات بين الحريري وعون كان نقاش داخل "المستقبل" يقول بان نقبل بعون رئيسا والحريري رئيس حكومة واحد الحيثيات كانت ان السير مع عون قد تمكنهم من جعله يختلف مع "حزب الله" ، وهذا يعني انه مستقل وبالتالي يمكن ان يعملوا ليقع الخلاف مع الحزب، مشيراً الى أن "رجلاً بهذه المواصفات يشكل ضمانة لي حتى وان كان هناك امكانية للاختلاف في مواضيع فنحن لسنا حزبا واحدا لا سقف زمني لدعم عون والامر عنده وطني، مؤكداً أنه "طالما عون مرشح فنحن معه وعندما يقول انه يريد ترشيح مرشحا اخرا فسنتناقش".
وراى أن لا احد يفكر بلبنان بدون طائفة من الطوائف وان شطبت طائفة فلا يبقى لبنان ، والمسيحيون هم جزء اساسي من لبنان ولذلك نحن نصر على حكومات الوحدة والتوافق وحتى اننا وافقنا على التصويت على قانون اللقاء الاورثوذكسي، واي طرح يشعر المسيحيون انهم جزء اساسي من لبنان نحن معه" ، مشيراً الى "أننا لن نصل لنتيجة بملف الرئاسة فيمكننا الانتقال لملفات اخرى، ومن يقول انه أتى لطاولة الحوار لاجل بند واحد فهذا غير صحيح، وبري كان واضحا في ذلك".

وأكد نصر الله أنه "علينا ان نناقش الملفات الاخرى ان لم نتفق على ملف معين، مثلا وجدنا الحل لالية عمل الحكومة واليوم يتم الحل على موضوع التعيينات الامنية، وكلما يقبل عون بمخرج ما يرفضه الجانب الاخر وبالمقابل يتهمون عون بالتعطيل، وهنا لم يعد من وجود لرجال دولة بل كسر لشخصيات سياسية ونحن لن نرضى بذلك"، معتبراً ان مشكلة عون انه يحكي الامور كما هي ولكنه ليس من يعطل ومشكلة التعيينات الامنية واضحة وعون وافق على حلول كثيرة وهم رفضوها بعد ان قبلها عون.
وأوضح "أننا لسنا رجلا واحدا في حلفنا بل هناك شخصيات وقوى ووجهات نظر مختلفة فنحن نلتقي استراتيجيا وهنا لا خلف بل تباين في ملفات داخلية ونحن نحاول تقريب وجهات النظر ما أمكن ودوما ما نصل الى نتائج"، مشيراً الى أنه عندما تصل العملية السياسية الى مأزق يعود الحكام للناس لانهم المعنيين بتحديد خياراتهم، المشكلة في لبنان ان الدستور لم يتحدث عن استفتاء وهذا عكس ما تنص عليه اغلب الدول التي لديها دساتير وانتخابات، هذه الالية غير موجودة والعودة الى الشعب هو فقط بانتخابات المجلس النيابي، موضحاً أن اجراء انتخابات نيابية على أي قانون لا يحل مشكلة لان نتيجة الانتخابات ستكون كما هي اليوم، ولذلك فالمدخل الذي يعطي فرصة للشعب لانتخاب مجلس نيابي يقوم بتطوير الحياة السياسية هو قانون انتخاب على اساس نسبي.
وأكد أن "القانون هذا سيعطي فرصة لان يتمثل الجميع، والقوى الاسياسية ستحافظ على احجامها تقريبا ولكن النسبية ستتيح الفرصة لتمثيل شرائح غير ممثلة اليوم بعدد من النواب وهذا يعني اننا امام اي مشكلة سياسية في لبنان سيكون لهؤلاء القدرة على لعب دور بيضة القبان"، مشيراً الى أن من يرفض النسبية هو ديكتاتوري لانه يرفض في منطقته وفي طائفته شريكا له ويفرض تمثيله على طائفته، بينما النسبية تتيح ان يكون له شريكا.
ومن جهة اخرى، لفت الى انه "عندما بدا الحراك كان من قبل مجموعة من الشبان ويطرح مجموعة عناوين محقة ولكننا لا نعرف قادته واهدافه ووقفنا على الحياد ولم نعارض ولم نؤيد، لانه بشعاراته محقا دون ان يكون واضحا لنا، وبعد فترة صار هناك مطالبة من البعض لكي ننزل الشارع وندعم الحراك وسألت عن موقفنا، وهنا انتقد الاخوان هذا الامر وقالوا انكم تطلبون منا الالتحاق بحراك غير معروف من هم قادته ونحن لا نلحق ولسنا ملحق باحد وهنا كان النقد"، موضحاً أن اي شريحة شعبية في لبنان تطرح مطالب محقة وتتحرك لخدمة المطالب فهذا جيد ولا نقف بوجهها اما في موضوع التأييد والتشجيع فنحن ندرس الموقف عندما تكون الامور واضحة الينا، وثالثا بالحراك المطلبي نحن نرى ان مصلحة الحراك ان لا ندخل نحن وجمهورنا فيه، لان الدعم الشعبي الذي يمكن ان نقدمه يعطل اهداف الحراك لانهم قالوا ان هذا 7 ايار مقنع فكيف ان شاركنا"، مشدداً على "أننا لا نمانع الحراك ولا نرفضه ونتمنى له التوفيق ونتمنى ان يركز على الامور القابلة للتحقق".
كما لفت السيد نصر الله الى ان اهتمام "حزب الله" بالشق الاجتماعي ليس جديدا ونحن اول مقاومة بالتاريخ اعتنت برجالها وشبابها وجرحاها وتعمير المنازل المهدمة وترميم المنازل وتقديم الخدمات الاجتماعية بمعزل عن الدولة مما جمعناه من مال ايراني ومال من الناس، مشيراً الى أن "حركة أمل" و"حزب الله" في الضاحية الجنوبية قاما بحل مؤقت لقضية النفايات، ومن يقول اننا لا نراعي المشاكل الاجتماعية هو مخطىء".
وذكّر "أننا نحن قبل 2005 لم نكن شركاء، وبعد 2005 فإن الوضع المالي للدولة صعب والتركيبة السياسية معطلة"، مشيراً الى ظانه عندما كان الوزير محمد فنيش وزيراً للطاقة وضعنا تصورا لحل المشكلة وبحثنا عن المساعدة من الدول وذهبت لايران رغم الوضع الامني وعملت بزيارتي لأجل الكهرباء في لبنان وطلبت مساعدة ايران وهذا الحل لدى ايران سهل، لكن الحكومة رفضوا لان لديهم حسابات سياسية معينة ولو عمل الوزير وحزبه لاجل ملف هناك فريق اخر قادر على التعطيل.

وأكد السيد نصر الله أن "كل الدول تقيم علاقات مع ايران لكنها ان اتت لتساعدنا في لبنان لاجل الكهرباء والسدود والسلاح للجيش فهذا ممنوع" ، موضحاً "أننا دخلنا الحكومة من اجل الاستقرار السياسي في لبنان والاستقرار الامني بالدرجة الاولى، وان نعمل بالدرجة الثانية لاجل الناس ونواجه الفساد"، لافتاً الى انه "في حرب تموز لو لم نكن بالحكومة نحن و"حركة أمل" لكانت كارثة سياسية ستقع، وفي 5 ايار 2008 لم نكن موجودين في الحكومة وهذا ما ادى الى 7 ايار ولذلك نحن في الحكومة لنساهم بالاستقرار السياسي والامني".
وأوضح السيد نصر الله "اننا في الحكومة لاعتبارات سياسية، اما في الاصلاح فنحن في وضع اصلاحه لا يبدأ من الحكومة بل من مجلس نيابي على اساس النسبي وما هو غير ذلك فلا نفع له"، مؤكداً "أنني اتحمل مسؤولية ان يأتي اي لبناني ويقدم الينا مشروعا فيه فسادا من رأسه لاخره ونحن وافقنا عليه في الحكومة"، مشيراً الى "اننا لدينا لجنة اسمها لجنة العمل الحكومي ويناقشون كل البنود في الحكومة ويقررون بشانها ويستعينون بلجنة الاستشارات وبالتالي نحن لا نوافق بالحكومة على الامور دون دراية".
ورأى "أننا في المقاومة عامود اساسي ومطلوب ان نحمي البلد من الاستباحة بالتكامل مع الجيش ونحن نتحمل هذا العبء، وثانيا اتى علينا خطر الارهاب التكفيري وهذا العبء تحملناه، وفي الداخل اللبناني من خلال العمل الحكومة والنيابي نبذل جهدا لاجل الاستقرار في لبنان سياسيا وامنيا"، لافتاً الى أنه "يبقى ملف محاربة الفساد ونحن لا يمكننا ان نقول الاسماء الفاسدة لاننا نعمل في التحديات التي سبق وذكرتها فاحملوا عنا هذه المعركة الوحيدة، ولنأخذ بعين الاعتبار حجم الملفات".
ومن جهة أخرى، لفت السيد نصر الله الى أن "الحزب هو حزب لبناني له تأثير في الاحداث الاقليمية ومن يريد توصيفنا أكثر من هذا فهذا شانه، فنحن لدينا بسبب علاقاتنا وحلفائنا نوع من التأثير الاقليمي"، مشيراً الى ان "5 سنوات من الحرب الكونية على سوريا والهدف كان اسقاط النظام والسيطرة على سوريا، الا أن الصمود الذي حصل في سوريا وصمود حلفاء سوريا الى جانبها وعدم تخليهم عنها رغم كل الضغوط كان العامل الرئيسي لما وصلنا اليه اليوم".
وأوضح "اننا اليوم نشهد فشل الاستراتيجية الاميركية والتحالف الدولي ضد تنظيم  "داعش"، موضحاً أنه استجد اليوم استحقاق جديد امام الاوروبيين هو استحقاق اللاجئين وخاصة انهم يدعون اهتمامهم بحقوق الانسان، معتبراص ان العلاج يكون إما بعلاج السبب وهو ايقاف الحرب في سوريا او استيعابهم في بلادهم، كذلك من اهم العوامل هي الاتفاق النووي الايراني فالاميركيون كانوا يظنون انه خلال المفاوضات يمكن لايران ان تساوم على سوريا وهذا انتهى ايضا واعترف الاميركيون ان كل المفاوضات النووية كانت نووية فقط.
ولفت الى ان مجموعة عوامل ساهمت بالفشل، وايضا اليوم عامل مهم هو التدخل الروسي وهذا ما جعل الجميع حتى الاميركي والتركي يتأكد من الجدية الروسية، موضحاً أن الموقف العام الروسي يقول بأن روسيا وقفت الى جانب سوريا منذ بداية الاحداث، ودعمتها اعلاميا وعبر السلاح ولكن لم يتطور الموقف بالموضوع العسكري لان يرسل مثلا طائرات مع طيارين روس، وهنا حسابات روسيا ومصلحتها الكبرى هي ان سوريا الحليف الوحيد لروسيا هنا والمصالح السياسية والموقع الدولي والتأثير في اوضاع المنطقة، مع ذلك كان هناك رهانا لدى الاميركيين وبعض الدول العربية انه يمكن اقناع موسكو بالابتعاد عن دمشق وقدموا اغراءات هائلة لروسيا لاقناعها للخروج من الامر وهذا لم يؤد لنتيجة، مشيراً الى انه في مكان ما كان يظن البعض ان الروس غير حاسمين في موقفهم الى جانب سوريا.
من جانب اخر أوضح السيد نصر الله أنه طلب الروس من الاميركيين ازالة الدرع الصاروخي بعد الاتفاق مع ايران خاصة ان ايران كانت الحجة لاقامته ولكنهم لم يزيلوه ، وهذا امر يهم الروس، كذلك عناصر كثيرة من تنظيم "داعش" هم من الشيشان والمناطق المحيطة وهم سيعودون الى دول الاتحاد الروسي مما يهدد الامن القومي، مشيراً الى انه منذ اشهر يتم نقاش الدخول الروسي، وروسيا دعت لاقامة تحالف دولي جديد يضم ايران والعراق وتركيا الى جانب الحلف الموجود بقيادة الولايات المتحدة الاميركية لمواجهة تنظيم "داعش"، لافتاً الى ان "لقاءات حصلت بين قيادات كبيرة بين هذه الدول وكان النقاش جدي لتشكيل قوة حقيقية لمواجهة الارهاب لذلك نعتبر ان الدخول الروسي له هذه الاسباب المباشرة وهذا ترجمة لما قلنا قبل اعوام عندما قالوا ان سوريا ستسقط وقلنا ان حلفاءها لن يتخلوا عنها".
ولفت الى أن الموقف الروسي بما يخص الرئيس السوري بشار الاسد لم يعد فيه التباس ، وحتى في ايران جربوا المحاولة لاقناعهم بالبحث عن بديل عن الاسد، فالموقف الروسي والموقف الايراني ، حاسمين جدا ، بدعم الرئيس بشار الاسد.
وشدد على "اننا نرحب بأي قوة تدخل وتساهم وتساند هذه الجبهة لانها من خلال مشاركتها سوف تساهم بابعاد الاخطار الكبرى التي تهدد سوريا والمنطقة، فمن خلال فهمنا للاخطار التي تتهدد المنطقة فنحن نعتبر ان دخول العامل الروسي هو عامل ايجابي وتترتب عليه نتائج ايجابية انشاء الله، فالحركة الروسية منسقة بالحد الادنى باطار الدول الاربعة التي تحدثت عنها"، ورأى أن ما تريده ايران من سوريا هو ان تبقى في محور المقاومة، وايران لا تتدخل بأي شأن داخلي سوري وكل ما يقال عن هذا الامر هو غير صحيح، فالقرار في سوريا هو سوري مئة بالمئة وهم ايران ان لا تسقط سوريا بيد الارهاب.
وأوضح السيد نصر الله أنه لم يكتمل بعد حجم الدخول الروسي ولكن هناك اعداد معتد بها من الطائرات الحربية والصواريخ والمدافع الدقيقة الاصابة ومع امكانات كبيرة جدا مع أطقم، لافتاً الى ان "المقدار سيكون مؤثرا في مسار المعركة القادمة، وهم قالوا ان طلبت منا دمشق لارسال قوات فنحن جاهزون ولكن الى اليوم فإن الطلب السوري لم يحصل ولكنه قد يحصل".
ولفت الى أن الاميركي يعرب عن مخاوفه من امر ما ولكنه يتعايش معه ويحاول الحصول على مكاسب، و لكن ما حكي عن اتفاق روسي اميركي بما يخص سوريا فهذا كلام غير دقيق، موضحاً أنه اذا دخلت الدول الاقليمية في مواجهة الارهاب فهذا امر جيد وتركيا مثلا يكفي ان تغلق حدودها بوجه الارهابيين وان تقطع عنهم المال والسلاح ويكفي ان توقف بيع النفط الذي يدر اموالا لتنظيم "داعش"، فهذا خدمة كبرى لمواجهة الارهاب، ويكفي مثلا ان تقوم بعض الدول بوقف الدعم الاعلامي للارهاب.

وراى السيد نصر الله أن "الادارة الاميركية هي رأس الارهاب وهي غير مؤهلة لمحاربة الارهاب ونعتبرها انها غير جادة بمحاربة الارهاب اليوم بل هي توظف هذه الحالات لمصلحتها"، مشيراً الى أنه "منذ بداية عملنا في سوريا قلنا ان العمل له اهدافا لبنانية سورية وبدأ من القصير الى المقلمون الى جرود عرسال ونحن نطمح لأن كل الحدود اللبنانية السورية ممسوكة وابعاد الارهابيين عن الحدود وبعد انجاز القصير جاء القلمون لانه كان مصدر السيارات المفخخة، ثم الى الجرود قلمون وعرسال وعندما تحدثنا قلنا ان لا سقف مكاني وزمني ونعلم اين سنصل".
وأشار الى أن "هدف العمليات هو السيطرة على كل ما سيطرنا عليها وخاصة الجبال والتلال لتخفيف مخاطر الارهابيين للحد الادنى، بقي ما هو في الزبداني وقربها وهي تشكل تجمعا للمسلحين الهاربين وتشكل عبء على الحدود وتشكل تهديد على طريق المصنع دمشق، فكانت معركة الزبداني بحيثيات لبنانية سورية، وهي قريبة لمعركة القصير، وصار الاتفاق ان الجيش السوري وقوات الدفاع الشعبي وقوات من المقاومة وبدأت المعركة . بدأنا في الزبداني في 1 تموز وبعد اقل من اسبوعين وضع المسلحين امسى صعبا جدا، وسيطرنا على كل التلال المجاورة للمدينة وسيطرنا على اغلب المساحات فيها، وبدأ المسلحون بالاستغاثة" ، لافتاً الى ان التواجد هو لـ"جبهة النصرة" و"حركة احرار الشام" وهما لهما تواجدا في محافظة ادلب، وهناك لا يزال الفوعة وكفريا عاصيتين على السقوط.
وأوضح أنهم طرحوا معادلة الفوعة وكفريا - الزبداني باعتبار ان قادتهم اعتبروا ان الضغط على الفوعة وكفريا مقابل الزبداني، مشيراً الى ان الفوعا وكفريا محاصرتين منذ 7 اشهر وبشكل كامل وهما تتعرضان للهجوم بشكل دائم، مشدداً على انه على النظام السوري مسؤولية ان يجد حلا لمشكلة الفوعة وكفريا، معتبراً أن الحل كان ايجاد معالجة معينة لتسهيل خروج اهل الفوعة وكفريا لخارج المنطقة.
وأشار السيد نصر الله الى انه "عندما ربطوا الامر بالزبداني اعتبرنا الامر فرصة، وحمينا الفوعة كفريا بعدم انهاء الزبداني مع استمرار الضغط بحدود ان لا تسقط الزبداني قبل الوصول الى حل للفوعة وكفريا".
وعلى صعيد آخر، أكد السيد نصر الله ان "بداية التفاوض كان ان المبعوث الأممي الى سوريا ستافان دي ميستورا كان في زيارة لطهران وقال ان الجهات المعنية في المعارضة المسلحة طلبت ان نتكلم معكم لان نقوم بوساطة لاجل كفريا والزبداني وكانت الفكرة بسيطة وقف العمليات العسكرية هنا وقف القصف هناك"، مشيراً الى أن "الايراني دوره وسيط فقط ولا يتخذ اي قرار وغير مفوض من حليفه السوري باتخاذ قرار فاتصل الايرانيون وعرضوا الفكرة ونحن جهة في المشورة ايضا وبعد التداول طلبنا تطوير الفكرة واستغلال الزبداني لانهاء معالجة الفوعا وكفريا".
وأوضح أن الايرانيون تحدثوا مع الامم المتحدة للتفاوض بالواسطة، وصار لقاء في تركيا بين الوسيط الايراني والامم المتحدة ومندوبي الجامعات المسحلة وخلال مراحل التفاوض كل ما يقدم من افكار يتصل الايراني بالنظام والامم المتحدة تتصل مع المسلحين، مشيراً الى أنه في الاونة الاخيرة ، للاتراك لا يوجد اي دور في التفاوض سوى دور سلبي من خلال الستارة لان بعض الامور كان يتم الاتفاق عليها ومن ثم تفشل، وعندها اتصلت ايران بتركيا وتمنت الدفع بايجابية نحو الاتفاق.
واعتبر أنه لو لم تكن معركة الزبداني لما قبلت المعارضة لحل الفوعة وكفريا كما حصل الحل اليوم، موجهاً رسالة لأهالي الفوعة وكفريا، مفادها أنه لم يكن واردا بأي اللحظة التخلي عن هاتين القريتين كما كل قرية قد تتعرض لحصار واسع او ضيق، موضحاً أن معركة الزبداني فتحت الباب لان الجانب الاخر لديه اعداد كبيرة من المسلحين سيتعرضون للموت او الاسر ولا خيار ثالث لديهم ولا طريق لهم للخروج في سياق التفاوض الاداء الميداني في الزبداني كان يراعي اعطاء فرصة للتفاوض كي تنجح كذلك قامت القيادة السورية بتقديم كل مقومات النجاح للتفاوض.
ولفت السيد نصر الله الى ان "الارقام التي تتحدث عن اعداد الشهداء هي كذبة، ومنذ يومين قالت "المستقبل" انه قتل لـ"حزب الله" 17 مقاتل ولكن الهدنة كانت قد بدأت وبالتالي لا يوجد اطلاق نار"، مشيراً الى أن "اعداد الشهداء طبيعية والمعركة كانت كبيرة جدا واعداد المسلحين ضخمة ، ونحن حيث يجب ان نكون سنكون في الدفاع والهجوم وهذا مبدأ لن نتخلى عنه".
وأوضح ان الذين "قاتلوا في الزبداني لاول اسبوعين قاتلوا لتحرير الزبداني وتأمين الحدود ولكن بعد اسبوعين اخذنا القرار لمعالجة الفوعة وكفريا فإن الذين استشهدوا من المقاومة والجيش هم شهداء تحقيق الاهداف الاولى وتحرير اهل الفوعا وكفريا وهنا ايضا تحية لصمود اهل الفوعة وكفريا وما انجح المفاوضات الثالثة هو فشل هجومان كبيران جدا الاسبوع الماضي على الفوعة وكفريا"، مؤكداً "أننا نقاتل في سوريا بحزن ونتمنى لو انه تم الاستفادة من هذه الاعداد من المقاتلين لتحرير الاقصى وهذا قتال مجبرون عليه بغصة لكننا نقاتل «الاسرائيلي» بفرح، ولو عاد الزمن الوراء لكان "حزب الله" عجّل بالدخول لسوريا وما تأخر وكل ما قيل بالعام الاول يتم استعادته الان وتتحدث فيه الدول.

وأوضح السيد نصر الله ان «اسرائيل» المستفيد الاول، مشيراً الى "أنني تابعت «الاسرائيلي» منذ البداية فهم تخبطوا بداية ثم خلصوا الى ان «اسرائيل» لديها خيارين الاول، ان يبقى الرئيس السوري بشار الاسد وهذا انتصار لمحور المقاومة حتى ولو ان سوريا ستضعف، والخيار الثاني ان تنتصر الجماعات المسلحة، لافتاً الى أن  الرؤية «الاسرائيلية» انه اذا انتصرت الجماعات المسلحة فلن تقوم لسوريا قائمة وبالتالي لن تشكل اي خطر على «اسرائيل» ، وهؤلاء لن يكونوا حلفاء "حزب الله" و«الاسرائيلي» ضمنا مع سقوط الاسد وتمزق سوريا ودخولها في ظلام قتال الجماعات المسلحة.
وأكد ان رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو زار روسيا لمعرفة افق بوتين في سوريا وهو استطلاع عن قرب ، وعلى ما قالوه انه في موضوع يريدون اخذ ضمانة بأن لا يصل السلاح الروسي في سوريا الى يد "حزب الله" ، كذلك الوجود الروسي الجوي في سوريا ومدى تأثيره على الحركة «الاسرائيلية» ، معتبراً أن «اسرائيل» مستفيدة من التشتت العربي بكل ما له علاقة بفلسطين ، و«اسرائيل» لا تعتبر انه يوجد مجتمع عربي ، وهم بموضوع المسجد الاقصى يقومون باختبارات ليحقق مشروعه ، والخطر الذي نتوقعه للمسجد الاقصى هو الهدم لاقامة ما يسمونه الهيكل ولكن هم يعرفون ان الموقف اليوم صعب ولذلك يسيرون ببطء، مشدداً على "اننا معنيون وسنكون جزء من اي حراك حقيقي يشكل معادلة لحماية المسجد الاقصى".
ورأى السيد نصر الله أن "لا احد يستطيع ان يتحدث عن حتمية الحرب مع «اسرائيل» ، بل هي ممكنة في اي وقت واي ظرف لان الطبيعية العدوانية لـ«اسرائيل» معروفة، اي حرب يمكن ان تحصل في اي لحظة وعلينا ان نكون جاهزين لحماية بلدنا وشعبنا وهذا هو عملنا في المقاومة.
وعلى الصعيد اليمني، لفت السيد نصر الله الى ان جنسيات متعددة تقاتل في اليمن وفي مأرب يوجد من يتحدث ان المعركة قد ترسم الاتجاه في اليمن وحتى الان الهجوم فشل، وان انتهى افقه فهذا سيفتح الباب امام الحل السياسي، الميدان اليمني معقد، معتبراً أن ما حصل في عدن هو انجاز ولكنه لم يحسم المعركة، وبالمقابل فإن الجيش اليمني موجود داخل الحدود السعودية وهذا يوكد ان قوة الجيش السعودي هي عبر الجو فقط.، وأوضح ان افق الحل السياسي في اليمن يكبر ولكنه مرهونا بنتائج المعركة التي تدور حاليا، فاليمن منذ البداية يعيش ظلما كبيرا وهم لم يقولوا لا يريدون علاقة بالجوار وهم طالبوا بالشراكة وكانت الحرب عليهم نتيجة خطهم السياسي الذي له علاقة بـ«اسرائيل» والموقف من الولايات المتحدة الاميركية وموقفهم المؤيد للمقاومة.
وفي الملف البحريني، اكد مظلومية البحرين وشعبه، مشيراً الى أن ثورتهم او تحركهم ترافق مع احداث كبيرة في المنطقة ، وكان الرهان ان يتعب الشعب البحريني ويتم اعتقال رموزه وقتل الثائرين وممارسة الضغوط لكي يستسلموا، والحل المطروح في البحرين هو ان يعود الناس لبيوتها وكل ما حصل يبقى كما هو، مشدداً على أن "الشعب البحريني سيكمل وانا اعرف صبرهم واعرف توصيات رموزهم وقادتهم لهم".
و اعتبر نصر الله ما جرى في منى واصاب حجاج بيت الله الحرام كان مثيرا للاحزان ويستحق التوقف عنده طويلا فتحولت المناسبة تبريكا بالعيد وتعزية بالضحايا"، مشيراً الى ان وقع الحادثة على كل انسان كان كبيراً جدا وعلى المسلمين أشد نتيجة الرابط الديني وان هؤلاء كانوا في الديار المقدسة ويقومون بأحد الواجبات الاسلامية المهمة وعدد الضحايا والمفقودين والمصابين كبير جدا.
وأوضح السيد نصر الله ان الحادث كبير ولكنه يبقى حادثا ويحصل واخذ الموضوع الى الواقع السياسي يؤلم الحجاج واهلهم، لافتاً الى انه بمعزل عن الصراع السياسي القائم في المنطقة، الحادثة تتحمل الحكومة السعودية المسؤولية لانها هي من يتولى تنظيم الحج والقاء التبعات على الحجاج هو تبسيط للامور.
ورأى أنه يجب ان يكون هناك تحقيقا، داعياً وندعو الى ان يشارك مندوبي الدول التي كان لها النصيب الاكبر من الضحايا والمصابين في لجنة التحقيق للتأكد من موضوعية التحقيق، مشيراً الى "انني أظن ان النقاش سيفتح على مستوى منظمة التعاون الاسلامي ، ويوجد طرحان: ادارة لموسم الحج، والطرح الثاني تشكيل هيئة اشراف فيها ممثلون عن الدول التي لديها اعدادا ضخمة من الحجيج". كما اعتبر السيد نصر الله ان اصرار الحكومة السعودية على منع الدول الاسلامية من المشاركة في الادارة لم يعد له اي منطق.

أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة