وزيرة خارجية أستراليا : الأسد يجب أن يكون جزءً اساسياً من أي جهد لمكافحة داعش وهناك "توافق واسع" بهذا الشأن


قالت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب ، إن الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يكون جزءَ اساسياَ و محوريا في معادلة حل الازمة في سوريا ، و تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة يكون الاسد رئيسا للجمهورية فيها ، و كذلك لحرمان تنظيم "داعش" من تحقيق المزيد من المكاسب على الأرض ، وفقا لتقرير نشرته اليوم السبت صحيفة "ويك إند استراليان" ، التي اشارت الى ان الوزيرة بيشوب اضافت للصحيفة : لا حل عسكريا لازمة سوريا و هناك "توافق واسع" في الآراء على أن نظام الأسد .

و اضافت الوزيرة الاسترالية في تصريحها للصحيفة : هناك "توافق واسع" في الآراء على أن نظام الأسد سيكون محوريا في أي محاولة طويلة الامد لصمود الدولة السورية وكذلك لحرمان تنظيم "داعش" من تحقيق المزيد من المكاسب على الأرض .
واردفت الوزيرة ، نظرا الى المشاركة الملفتة للنظر لاستراليا في حل الازمة الانسانية في العراق وسوريا ودورها في العمليات العسكرية ضد داعش ، فمن الواضح أنه يجب أن يكون هناك حل سياسي فضلا عن حل عسكري للصراع في سوريا .

واستطردت، هناك وجهة نظر، تظهر في بعض الأوساط بأن الخيار الوحيد الممكن يتمثل في حكومة وحدة وطنية تضم الرئيس الأسد. وتتناقض تصريحات بيشوب مع موقف أستراليا في عهد رئيس الوزراء السابق توني أبوت، المطالب بتنحي الأسد في إطار خطة لتسوية سلمية دائمة في سوريا . ان هذا الموقف الجديد للحكومة الاسترالية،  يعكس قبل كل شيء، تغيير معادلة توازن السلطة السياسية حول الصراع الداخلي في سوريا، ويمكن الاشارة في هذا الاطار الى تعزيز التواجد العسكري الروسي في سوريا من اجل تقوية مواقف حلفائها في دمشق. كما ان واشنطن غيرت لهجتها حيال النظام السوري واصبحت اكثر ليونة بحيث ان وزير الخارجية الامريكي جون كيري يصرح هذه الايام ان امريكا مستعدة لاستمرار وجود الاسد بصفته دورا مؤثرا موقتا لحل الازمة السورية، ياتي ذلك في وقت كانت واشنطن قد اعلنت سابقا ان تنحي الاسد عامل حاسم في تحقيق النجاح في المفاوضات السياسية. ومع ذلك اشارت وزيرة الخارجية الاسترالية جولي بيشوب الى ان دور الاسد في مستقبل بلاده سيكون ليس على المدى الطويل، وان دور وفترة تولى الاسد لرئاسة  الجمهورية في هذا البلد سيكون موقتا على الارجح. ونوهت إن أي تسوية سلمية تتطلب دعم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث يمكن لكل من موسكو وواشنطن استخدام حق النقض "فيتو". واخيرا صرحت وزيرة الخارجية الاسترالية قائلة، نتيجة لذلك فان وجهات نظر روسيا وامريكا في هذا الجانب مهمة واساسية .