قيادة العمليات العراقية المشتركة تكشف : تعاون استخباري وأمني عراقي مع روسيا وايران وسوريا لمواجهة داعش
كشفت قيادة العمليات المشتركة للقوات المسلحة العراقية اليوم الاحد ما تداولته وسائل الاعلام مؤخرا ، بأن مسؤولين عسكريين عراقيين يشاركون في تعاون استخباري وأمني في بغداد مع كل من روسيا و إيران الاسلامية وسوريا لمواجهة التهديد الذي يمثّله تنظيم داعش الارهابي التكفيري ، و هو ما اكده ايضا سعد الحديثي المتحدّث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قائلا إنّ هناك لجنة مشتركة ستشكّل بين ممثّلي الدول الأربع .
و تفيد التقارير ان تعاونا استخباريا و أمنيا يجمع هيئات أركان جيوش روسيا وسوريا وإيران والعراق ، حيث قررت الدول الأربع في بغداد إنشاء مركز معلوماتي المهمات الأساسية جمع معلومات في سياق محاربة داعش وتحليلها وتبادلها .
و وفق التقارير فإن ضباطاً من هذه الدول سيتناوبون على إدارة المركز كل لفترة لا تزيد على ثلاثة أشهر ، على ان تتولى بغداد الإدارة خلال الأشهر الثلاثة الأولى .
و جاء قرار إنشاء المركز نتيجة اتفاقات جرى التوصل إليها منذ زمن طويل ، بحسب ما نقلت وكالة انترفاكس عن مسؤول روسي سابق ، وما جرى الآن هو توزيع للوظائف دور روسيا وإيران يتلخص وفق التقارير في إعداد توصيات بشأن العمليات القتالية لسوريا والعراق ضد داعش.
و هذا التعاون الأمني و العسكري لكشف خيوط الإرهاب ، أكدته قيادة العمليات المشتركة في العراق، ووفق القيادة فإن ذلك جاء مع تزايد قلق موسكو من وجود آلاف الإرهابيين من روسيا في صفوف داعش، الأرقام تشير إلى مشاركة نحو ألفين وأربعمئة روسي في القتال مع التنظيم .
و لا ينحصر التنسيق الإستخباري بين العراق والدول الأخرى في مواجهة الإرهاب ، بروسيا و إيران و سوريا ، فقد انشات بغداد خلايا تعاون مع أطراف عدة مثل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "داعش" و مع دول منفردة مثل مصر والأردن وتركيا وألمانيا وفرنسا ، دول أبدت اهتمامها بالتنسيق استخبارياً وأمنياً في مواجهة التنظيم، وما يمثله من تهديد لا ينحصر بدولة أو منطقة .
و كان مصدر عسكري دبلوماسي اعلن في موسكو ، امس السبت ، بأن روسيا وسوريا والعراق وإيران ، قررت إنشاء مركز معلوماتي في بغداد يضم ممثلي هيئات أركان جيوش الدول الأربع . و نقلت "روسيا اليوم" عن المصدر قوله أن الوظائف الأساسية للمركز المذكور ستتلخص في جمع ومعالجة وتحليل معلومات عن الوضع في منطقة الشرق الأوسط في سياق محاربة عصابات داعش الإرهابية ، مع توزيع هذه المعلومات إلي الجهات ذات الشأن وتسليمها إلي هيئات أركان القوات المسلحة للدول المشاركة في المركز .
وذكر المصدر أن إدارة المركز ستكون بالتناوب بين ضباط من روسيا وسوريا والعراق وإيران ، علي أن لا تتجاوز فترة إدارة كل طرف ثلاثة أشهر، وخلال الأشهر الثلاثة الأولي، سيقوم الجانب العراقي بهذه المهمة وفقا لما تم الاتفاق عليه بين الدول الأربع .
وأعرب المصدر عن اعتقاده بأن إنشاء المركز المعلوماتي سيصبح خطوة هامة طريق جمع جهود دول المنطقة في مواجهة الإرهاب الدولي عصابات داعش الإرهابية، في المقام الأول .
وأضاف أن نجاح عمل المركز سيخلق في الأفق القريب ظروفا مواتية لتشكيل لجنة تنسيق علي أساسه ؛ لضمان التخطيط العملياتي وإدارة قوات روسية وسورية وعراقية وإيرانية في محاربتها لداعش .
وتتلخص الوظائف الأساسية للمركز المذكور في جمع ومعالجة وتحليل المعلومات عن الوضع في منطقة الشرق الأوسط في سياق محاربة تنظيم "داعش" مع توزيع هذه المعلومات على الجهات المعنية وتسليمها إلى هيئات أركان القوات المسلحة للدول المشاركة في المركز.
وبهذا الشان، اكد الخبير الامني العراقي احمد الشريفي اليوم الاحد، أن تحالف روسيا وايران وسوريا مع العراق وتشكيل غرفة عمليات مشتركة سيعجل بنهاية تنظيم داعش الإجرامي، وقال ، إن غرفة العمليات المشتركة بين الدول الاربعة المتحالفة تصب في مصلحة العراق الامنية لانها ستعمل على اضعاف التنظيمات الارهابية وأنها ستعمل على انهاء التواجد الارهابي في الاراضي العراقية .
وأضاف أن "دخول روسيا وايران في الحرب ضد داعش سيجبر الولايات المتحدة الامريكية على ترتيب حساباتها في المنطقة العربية"، معتبراً أن "روسيا وايران يعدان الحليفان الاقوى لسوريا والعراق وخاصةً في حربهما ضد العصابات الاجرامية".