أين هم المفقودون الإيرانيون في مكة بعد أيام من المأساة ؟

بينما يكتنف الغموض الموقف السعودي .. وفيما تفيد المعطيات بأن من بين الإيرانيين المفقودين في الكارثة المروعة التي حلت بحجاج بيت الله الحرام بمشعر منى ، عدد غير قليل من الدبلوماسيين و المسؤولين و حتى ضباط يؤدون فريضة الحج ... تصاعدت التساؤلات بشأن موضوع "المفقودين" الذي يبدو خطيرا بقدر ما هو مثير للدهشة اذ كيف يعقل أن يبقى مئات الحجاج ضمن ما يسمى بالمفقودين في منطقة محددة ومحدودة في المكان والزمان ؟

فاجعه منا

فالملفت في الكارثة ، هو موضوع "المفقودين" الذي يبدو خطيرا بقدر ما هو مثير للدهشة ، و كيف يعقل أن يبقى مئات الحجاج ضمن ما يسمى بالمفقودين في منطقة محددة ومحدودة في المكان والزمان ؟ أين هي تلك المئات، وكيف فقدت ؟ وإذا كانوا قد لقوا مصرعهم .. فلماذا لا تعلن الرياض هذا صراحة؟ واذا كانوا من بين الجرحى فهل يعقل ألا يعلم أحد اين هم وفي اي منطقة واي مستشفيات ؟ هل هو ارتباك سعودي في الادارة ام هو ضعف امني ام ماذا تحديدا؟ ثم لماذا تؤخر الرياض دخول الوفد الايراني الرسمي الى أراضيها لمتابعة التحقيق حول الكارثة؟ والسؤال الذي يثيره غموض الموقف السعودي والغضب الإيراني هو : أي تدافع هذا يقتل المئات ويبقي مئات ضمن مفقودين ومجهولي المصير؟ وهنا السؤال الأهم: الى متى يستمر "فقدان" هذه المئات من الحجاج؟ هل تريد الرياض الاعلان التدريجي عن وفاة جميع هؤلاء الايرانيبن المفقودين في محاولة للتخفيف وقع الفاجعة الايرانية؟ وربما تفاديا لأزمة فعلية مع طهران، ام ماذا؟ وكيف ستعالج طهران هذه الأزمة مع الرياض، وربما مع آخرين ؟

والغضب الإيراني أكثر من واضح، وواضح أيضا حرص طهران على حل مشكلة "المفقودين" والضحايا بالطريقة الأنسب، وهي ليست في وارد تأزيم الأزمة وزيادة تعقيدها. لكن لا يمكن التكهن باتجاه الأمور، إن لم تجد هذه القضية طريقها لحل يرضي طهران ويطمئنها.

الأكثر قراءة الأخبار دولية
أهم الأخبار دولية
أهم الأخبار