جزائري : أمريكا تقود لعبة خطيرة بالمنطقة ولم تغير سياستها العدائية تجاه ايران .. والعدوان على شعب اليمن حرب بالنيابة

جزائری : أمریکا تقود لعبة خطیرة بالمنطقة ولم تغیر سیاستها العدائیة تجاه ایران .. والعدوان على شعب الیمن حرب بالنیابة

أكد مساعد هيئة الاركان العامة للقوات الايرانية المسلحة العميد مسعود جزائري ان الولايات المتحدة لم تغير سلوكها العدائي تجاه ايران الاسلامية ، و قال : يمكن رؤية ذلك بوضوح ان امريكا بعد الاتفاق النووي بقيت على سلوكها العدائي تجاه الثورة الاسلامية ، مضيفا ان الامريكان يقودون لعبة خطيرة في المنطقة تقضي بتقسيم الدول الاسلامية خاصة دول المنطقة ويمكن ملاحظة ذلك من خلال الخطوط العريضة للسياسة الامريكية ، و معتبرا العدوان على اليمن بأنه حرب بالنيابة .

و قال العميد جزائري خلال لقاء خاص مع قناة العالم الاخبارية بثته مساء الاحد في برنامج "من طهران" ، ان امريكا و في أوج المفاوضات النووية ، بل حتى قبل المفاوضات و بعدها ، استمرت بالحديث عن الخيار العسكري ضد بلادنا بأنه مازال على الطاولة ، وتابعت محاولاتها الضغط على الجمهورية الاسلامية لتغيير سياساتها .
وأضاف العميد جزائري : ان عدم لجوء امريكا الى الخيار العسكري يعود الى عجزها عن هذا الامر وأكد ان ايران الاسلامية لم تغير من سياساتها بعد الاتفاق ، وهي ماتزال تعتبر امريكا عدوا لها .
و حول أهداف الولايات المتحدة الامريكية من المفاوضات و الاتفاق النووي مع ايران ، نوه العميد جزائري الى ان اميركا تحاول الافادة من الاتفاق كورقة للتاثير على سياسات الجمهورية الاسلامية الايرانية ودفعها لتغيير الخط الذي تسير عليه، مضيفا : في ظل الاحتياطات التي قمنا بها و تنبؤنا المبكر بمآربهم ، فهم بإذن الله لن يتمكنوا أبدا من تنفيذ اجنداتهم ضد ايران ، و لن يصلوا أبدا الى ما يبتغون .

• درسنا السيناريوهات الامريكية المختلفة
وفي رده على ادعاءات بعض مراكز صنع القرار في امريكا عن ان احد أهداف الاتفاق النووي هو تغيير سلوك ايران في المجال السياسي والعسكري في المنطقة والعالم ، قال العميد جزائري : لقد درسنا جميع السيناريوهات الاميركية الممكنة . وهذا البلد يعادي ايران و يحيك لها المؤامرات منذ ثلاثة عقود ، و نحن نرى بأن الاميركيين هم من يجب عليهم ان يغيروا من سياساتهم وتصرفاتهم، لأن سياسات ايران قائمة على الديمقراطية الدينية والعدالة لجميع أبنائها. نحن نعتبر ان الحرب وسفك الدماء ليست حلا مناسبا للمشكلات بين الدول ، و نؤكد ان حل المشكلات يجب ان يجري عبر المفاوضات المتكافئة .

• أمريكا تحاول فرض طريق باتجاه واحد
و اشار العميد جزائري الى ان الامريكيين يسعون الى فرض طريق باتجاه واحد يكونون هم حاكمين عليه. ومن البديهي ان لا تقبل ايران أمرا كهذا ولن تقبله في المستقبل . وبالتالي فالصراع بين ايران واميركا سيبقى قائما حتى تغير الولايات المتحدة من توجهها هذا.
واكد مساعد رئيس الاركان المسلحة ان اميركا تقود حاليا لعبة خطيرة في المنطقة تقضي بتقسيم الدول الاسلامية خاصة دول المنطقة ، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال الخطوط العريضة للسياسة الاميركية .
واضاف جزائري : هذا في وقت تقوم فيه استراتيجيات و سياسات الجمهورية الاسلامية على الوقوف بوجه المخطط الاميركي ، والسعي الى الاصلاح بين الدول الاسلامية لتعيش في امن و سلام . لذا نرى أن نهوض أي بلد اسلامي في المنطقة سيكون لمصلحة كل دول المنطقة . و بالتالي فالسياسة الاميركية و السياسة الايرانية لا يمكن لهما ان تلتقيا بأي حال من الاحوال . اما تغيير المصطلحات الاميركية (لا السياسات) .. فيعود الى فشلها بعد أكثر من ثلاث سنوات في اسقاط حكومة الرئيس السوري بشار الاسد ، ووصولها الى طريق مسدود بعد سياستها العقيمة في حشد آلاف الارهابيين لهذا الامر ، و هي الآن تحاول تنفيذ سياساتها عبر طريق آخر .
وأشار العميد جزائري الى ان الجمهورية الاسلامية تبذل جهدها لايقاف الحرب في سوريا و الحد قدر الامكان من نزف الدماء في هذا البلد ، و إجراء مفاوضات بين الدولة وبعض الجماعات "المعارضة" كما تسمى ، تسهم في الوصول الى توافق وطني في سوريا .

• امريكا تعمل على تنفيذ سياساتها بالمنطقة بأي وسيلة

وأوضح العميد جزائري أن على دول المنطقة التي تريد السلام والامن بحق ان تنتبه اكثر الى السياسات الاميركية المزدوجة والخادعة و ان تكون اكثر حذرا كي لا تقع في المصيدة الاميركية . و قال : قد يجنح الاميركيون في ظل الظروف الراهنة في سوريا الى المفاوضات ، لكنهم بالطبع ودون أي تردد سيسعون خلف مصالحهم وتنفيذ أجنداتهم بعد هذه المفاوضات . و بالتاكيد فان الاميركيين لا يخفون الامر ومازالوا على سياستهم الأصلية التي تهدف الى اسقاط الحكومة الشرعية في سوريا .
وقال جزائري متسائلا : ألم يختار الشعب السوري الرئيس بشار الاسد وحكومته في انتخابات حرة ؟ اذن ما علاقة الاميركيين والفرنسيين كي يقرروا عن الشعب السوري مستقبله ؟! .
و اضاف : في الواقع جميعنا يرى كيف يحاول الاميركيون وبعض العرب الرجعيين ، الابقاء على نار الحرب ، مشتعلة في سوريا و الابقاء على حالة نزيف الدم التي يعيشها هذا البلد .

• سبب المساعدات العسكرية الروسية لسوريا
و حول المساعدات والتجهيزات العسكرية الروسية لسوريا ، قال العميد جزائري: ان الروس مقتنعون بأن اميركا تسعى الى تقسيم سوريا . و قد رأوا كيف قامت اميركا وحلفاؤها ، سواء الاوروبيين او دول المنطقة كالسعودية وتركيا ، بدفع السلاح والعتاد بكميات هائلة لمحاربة الشعب السوري .
وأوضح جزائري : يحاول الروس اليوم التعويض عن تأخرهم في المنطقة ، و نأمل ان يحدث التحرك الروسي توازنا في الاوضاع ، و ان يوقف هذا التوازن الهجمة الاميركية ضد سوريا.

• حرب بالنيابة على اليمن
و حول استمرار العدوان السعودي على اليمن ، قال العميد جزائري : بعد الصحوة الاسلامية في اليمن حدث أمر جيد وهو قيام كافة اطياف الشعب اليمني ضد الاستكبار والمطالبة بالحرية والتحرر من التبعية.
وأضاف : للأسف كما رأينا في دول اخرى سعت النظم الحاكمة وعلى رأسهم الاميركيون الى قمع هذه الظاهرة أو بتعبير آخر وأدها قبل ولادتها . لذا رأينا للاسف ان السعودية تقود حربا بـ"النيابة" على اليمن اوقعت الفظائع ضد  البشرية ، وبعد اشهر مازالت هذه الحرب الظالمة ، مستمرة.
ونوه جزائري الى انه من المناسب هنا ذكر ان الصمت الدولي عما يحدث في اليمن هو تحد كبير نواجهه اليوم في منظمة حقوق الانسان، الامم المتحدة، مجلس الامن، وكافة المنظمات التي تدعي حقوق الانسان والدول الاوربية ايضا والتي قد تذرف دموع التماسيح أحيانا لمجرد حادث بسيط .
واكد جزائري انه سيكون هناك الكثير في المستقبل ليقال حول الجرائم التي ارتكبت ضد الشعب اليمني، وسيحاكم التاريخ جميع الدول التي شاركت في هذه الجرائم وحتى تلك التي سكتت عنها.

• اليمنيون يقاومون تحالف العدوان بأياد خالية
وقال جزائري : ان الشعب اليمني شعب مقاوم ومستقل ، لذا نراهم يقفون بوجه تحالف معتدي بأياديهم المجردة، رغم ان السعودية استخدمت ضد اليمنيين العزل جميع أنواع الاسلحة التي زودتها بها اميركا واوروبا ، الا ان التقارير الميدانية تشير الى ان ذلك لم يؤثر على معنويات الشعب اليمني المقاوم .
• لا حل للازمة الا عبر مفاوضات يمنية - يمنية
واوضح العميد جزائري انه في المقابل ، ظن السعوديون انهم يستطيعون حسم المعركة في اليمن لمصلحتهم ، بسرعة . لكنهم وبعد أشهر من عدوانهم لم يحققوا شيئا ، ليس هذا وحسب بل منيوا بخسائر كبيرة . ومن الواضح انه لا حل عسكريا للازمة اليمنية ، بل لابد من التوجه نحو مفاوضات تجري بين اليمنيين انفسهم . واشار الى ان قيام بعض الدول بالتدخل في الشأن الداخلي اليمني وفرض سياساتهم على الشعب اليمني و الثورة اليمنية ، لن يفضي الا الى زيادة نيران الحرب داخل اليمن . و يجب التوجه نحو حل توافقي ينتج عن مفاوضات يمنية –يمنية ، وان شاء الله تصل القضية الى هذا الامر .

• التطور الستراتيجي لايران في المجال الدفاعي
و اكد العميد جزائري ان تطورات ضخمة حدثت في المجال الدفاعي في كافة القطاعات ، منذ انتهاء الحرب المفروضة ، مشددا على ان وضعنا الدفاعي حاليا لا يمكن مقارنته بما كان عليه في وقت مضى .
واشار جزائري الى التطور الستراتيجي في المجال الدفاعي الذي انتهجته ايران ، موضحا : يمكننا اليوم من القول باننا قادرون في ظل هذا التطور ، على صد اي اعتداء ، ليس هذا فحسب بل قادرون على الدفاع عن المقاومة وكافة المظلومين في العالم .
ونوه العميد جزائري الى ان ايران الاسلامية تواجه اعداء لطالما هددوها بضربة عسكرية ، و أن كل بلد لديه أرضية دفاعية مؤثرة ، ونحن نواجه اعداء يهددوننا كل يوم بضربة عسكرية ، وهذه ليست مجرد أفكار او تحليلات . و قد رأينا اكثر من مرة كيف هدد مسؤولون اميركيون رفيعون وحتى رئيس الولايات المتحدة ، بشن حرب على بلادنا .

• ايران لا تعتبر الكيان الصهيوني ندا لها
وحول امكانية قيام كيان الاحتلال الصهيوني برد فعل أرعن ضد ايران بعد فشله في عرقلة الاتفاق النووي ، صرح العميد جزائري : من الممكن ان يكون الكيان الصهيوني محقا في غضبه من الاتفاق النووي ، ذلك لأنه ذاق مرارة ثلاثة هزائم متتالية ، امام حزب الله في لبنان وامام المقاومة الفلسطينية في غزة . و من الواضح ان المحتلين كلما اقدموا على حرب زاد ضعفهم و اقتربت نهايتهم . و قد اعلنت ايران سابقا أنها لا تعتبر الكيان الصهيوني ندا لها ، وربما يعلم الاميركيون هذا الامر .
ونوه جزائري الى استعداد ايران الاسلامية الكامل لمواجهة التهديدات الصهيونية ، مضيفا : لحسن الحظ فان قدراتنا الدفاعية و وضع البلد العسكري بلغ الى درجة أستبعد فيها ان يقدم الكيان الصهيوني على حماقة كبيرة كهذه ، لان اول ضربة «اسرائيلية» لايران ستكون مساوية لفناء الكيان الصيوني و مغادرته لأرض فلسطين المقدسة .

• البرنامج الدفاعي الايراني خارج اطار المفاوضات
و شدد مساعد الاركان المسلحة على ان البرنامج الدفاعي لايران الاسلامية غير قابل للتفاوض ، و منفصل تماما عن أي مفاوضات من اي نوع كانت ، لذلك فإن البرامج الصاروخية تسير طبق البرنامج المعد و السياسة التي وضعت لها . وأكد العميد جزائري ان ايران الاسلامية توصلت الى قدرات جيدة في المجال الصاروخي ، خاصة فيما يتعلق بمدى الصواريخ ، موضحا ان تحولا ضخما وصلت اليه ايران بفضل علمائها وشبابها المؤمنين .

• مناورات صاروخية في المستقبل القريب
و صرح العميد جزائري ان ايران الاسلامية ستجري مناورات صاروخية في المستقبل القريب ، و ستقوم خلالها باستعراض قدراتها الصاروخية ، وهذا دليل على ان ايران قادرة على تحقيق أهدافها في اي وقت و تحت أي ظرف عسكري امني و سياسي .
واضاف : اننا اليوم في موقع ممتاز من ناحية القدرات الدفاعية و الصاروخية ، ونتمنى ان تكون هذه القدرات رادعة ، وان تفيدنا في حماية المظلومين من القوى الاستكبارية والكيانات السلطوية .
وتابع قائلا : نحن العسكريون تعودنا ان لا نتاثر بحواشي المسائل السياسية . والمفاوضات يجري النظر فيها على مستوى النظام أما نحن نبقى على خطنا و نتابع مسيرنا بثبات .

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة