الرئيس بوتين عقب لقاء اوباما : الشعب السوري يقرر مصيره ومن يحكمه .. لا اوباما ... ولا هولاند

بعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة الى «اسرائيل» عندما قال ان بلاده تشعر بالقلق الشديد ازاء الهجمات التي نفذتها الاخيرة ضد سوريا ، و قال في مؤتمر صحفي عقده في نيويورك فجر اليوم الثلاثاء عقب لقائه نظيره الأمريكي باراك أوباما على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ، إن بلاده ستعزز دعمها للجيش السوري في محاربة التنظيمات الارهابية دون المشاركة في عمليات برية ، مؤكدا من جديد ان "الشعب السوري هو من يقرر مصيره ، و من يحكمه ، .. لا اوباما ... ولا هولاند" .

الرئیس بوتین عقب لقاء اوباما : الشعب السوری یقرر مصیره ومن یحکمه .. لا اوباما ... ولا هولاند

وفيما يتعلق بموقف بلاده من الأزمة السورية عاد بوتين ليؤكد على الموقف الروسي بأن الشعب السوري هو الذي يقرر مصير بقاء رئيسه بشار الاسد من عدمه ، وليس الرئيس الأمريكي اوباما أو الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند .

وأشار  إلى أن روسيا تدرس مسألة زيادة الدعم لأولئك الذين يقاتلون حقا "في الميدان" ضد الإرهابيين بما فيهم "داعش"، كالجيش السوري ووحدات الحماية الكردية.

مضيفا أن بلاده تدرس كيفية مواصلة دعم الجيش السوري في الحرب ضد الإرهاب، ولافتا إلى أن عملية مكافحة الإرهاب في سوريا يجب أن تسير بشكل متواز مع العملية السياسية في البلاد، مشددا على أن الحديث هنا لا يدور ويجب أن لا يدور عن مشاركة القوات الروسية في عمليات برية هناك.

وأكد بوتين أن روسيا تدرس إمكانية المشاركة في غارات جوية ضد "داعش" في سوريا والعراق لكن في إطار القانون الدولي فقط.

وفي رده على سؤال حول المركز المعلوماتي الخاص بمواجهة تنظيم "داعش"، والذي تم الإعلان عن إقامته في بغداد، أشار بوتين إلى أن هذا المركز مفتوح لمشاركة جميع الدول المعنية بمكافحة الإرهاب،كما ذكر أن التحالف الواسع الذي تقترح روسيا تشكيله لهذا الهدف، قد يضم كلا من إيران والأردن وتركيا، والمملكة العربية السعودية وغيرها من دول المنطقة.

وتعليقا على إصرار كل من أوباما ونظيره الفرنسي فرانسوا هولاند على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد قال بوتين إن "أوباما وهولاند ليسا مواطنين سوريين ولا يمكن أن يشاركا في تقرير مصير الشعب السوري".

على صعيد آخر أعرب بوتين عن أسفه لتراجع مستوى العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة إلى مستويات منخفضة جدا، ملقيا باللوم على الجانب الأمريكي، ومشيرا إلى أن هذا الأمر يعتبر سيئا، سواء لما له من انعكاسات على مستوى العلاقات الثنائية والقضايا الدولية، مؤكدا أن روسيا مستعدة دائما لتطوير العلاقات وللتقارب.

وكشف بوتين أن لقائه بأوباما كان فعالا للغاية، والممتع فيه أنه كان شفافا وصريحا، وأن الجانب الأمريكي كشف عن موقفه بوضوح تام فيما يخص العديد من القضايا، بما في ذلك تسوية الوضع في أوكرانيا، والقضية السورية والشرق الأوسط بشكل عام.

وأكد بوتين أن الكثير من وجهات النظر والمواقف كانت متطابقة مع الجانب الأمريكي، إلا أن الأمر لم يخل من بعض الاختلافات حول بعض القضايا التي تم الاتفاق على العمل معا لتسويتها، معربا عن أمله أن يكون هذا العمل بناء.

والمحادثات بين الرئيسين بوتين وأوباما جرت وراء الأبواب المغلقة في مقر الأمم المتحدة في قاعة المشاورات التابعة لمجلس الأمن الدولي، علما أن روسيا تتولى رئاسة المجلس هذا الشهر.

الى ذلك، قال مسؤول امريكي، ان اوباما وبوتين اتفقا على اجراء محادثات بين القيادتين العسكريتين في البلدين لتفادي حصول احتكاك اثناء عمليات محتملة في سوريا،واضاف ان الرئيسين اتفقا ايضا على استشكاف خيارات لحل سياسي في سوريا لكنهما إختلفا بشان مستقبل الرئيس بشار الاسد.

ويعد هذا اللقاء بين الرئيسين الأول منذ عام 2013، عندما أجريا محادثات على هامش قمة "الثماني الكبار" في إيرلندا الشمالية، ومع أنهما أجريا في العام ذاته لقاء آخر على هامش قمة "مجموعة العشرين" في سان بطرسبورغ، إلا أنه كان لقاء قصيرا دام نصف ساعة فقط، أكد فيه الرئيسان موقفهما من الملف السوري دون أن يسجلا أي تقارب في الآراء بشأنه.

 

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة