برلماني سوري : الحضور الروسي مشروع وجاء بدعوة سورية وهناك تنسيق بين حلفاء 4+1 بالمعلومات العسكرية والجوية
تحدث رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان السوري اللواء إبراهيم المحمود الى مراسل وكالة تسنيم لدى دمشق ، عن تداعيات الدعم العسكري الروسي لسوريا ، ولفت الى أن روسيا أتت إلى سوريا بشكل شرعي بعكس الولايات المتحدة ، مؤكداً تشكيل لجنة مشتركة تضم الجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسيا والعراق وسوريا لمواجهة الإرهاب و مشددا على ان هناك تنسيقا بين حلفاء 4+1 بالمعلومات العسكرية والجوية .
وعن طبيعة الدعم العسكري الروسي لسوريا وإذا كان مبنياً على مصالح أو أن هناك توافقاً على حل الأزمة السورية قال اللواء إبراهيم المحمود:أولاً إن جمهورية روسيا الاتحادية لم تأت كما أتى غيرها إلى سوريا كالولايات المتحدة وإنما أتت بناء على تنسيق وطلب من الجمهورية العربية السورية ووفقاً للاتفاقيات الموقعة سابقاً بين الدولتين.
وأضاف اللواء إبراهيم المحمود: من الطبيعي الآن أن روسيا لن تترك المنطقة أولاً بسبب أنه لم يعد يوجد لهم في البحر المتوسط كله كقاعدة تجري عمليات الإصلاح والإمداد للأسطول الروسي إلا في طرطوس، فهذا أمر في السياسية يؤكد أنه لا يوجد عواطف إنما مصالح" مضيفاً "الآن تلتقي المصالح السورية والروسية وأيضاً الإيرانية والعراقية حول موضوع مكافحة الإرهاب بشكل جدي وحقيقي وفعال، على عكس ما تزعمه الولايات المتحدة الأمريكية وشركاؤها في مكافحة الإرهاب"
وعن تقييمه للحلف الجديد (4 + 1) والذي يضم كلاً من روسيا والجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق وسوريا إضافة لحزب الله، لفت اللواء المحمود إلى أنه "تم حالياً تشكيل لجنة مشتركة ما بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة والعراق وسوريا وروسيا وهذا أحد أوجة التعاون" مضيفاً "الوجه الآخر هو وجود قوى بحرية روسية في المياه الإقليمية السورية، كما تقوم روسيا بتزويد القوات السورية بالأسلحة وفق الاتفاقيات السابقة".
وقال المحمود: من الواضح أن هناك الآن تعاون حقيقي فيما بين روسيا وسوريا وإيران والعراق وحزب الله حول التنسيق المعلوماتي والجوي فيما بين الطيران والعسكري فيما بين القوات المسلحة لكيفية تنفيذ الضربات على هذه المجموعات التكفيرية.
وحول طبيعة المجموعات والفصائل الإرهابية التي ستقوم القوات الروسية بضربها ضمن التحالف المعلن تشكيله، قال اللواء محمود: بتقديري إنهم سيضربون معظم المجموعات المسلحة بدليل أنه عندما دعمت الولايات المتحدة الأمريكية ودربت وسلحت المجموعات وأرسلتها إلى سوريا، قامت هذه المجموعات بتسليم أسلحتها لـ"جبهة النصرة"، إذاً ما تدعيه الولايات المتحدة حول وجود "معارضة معتدلة" هو محض كذب وافتراء على القانون الدولي والشعب الأمريكي أيضاً ."
وعن احتمال أن يكون هناك رد جديد من قبل الولايات المتحدة للوجود الروسي أو تسليح الفصائل بأسلحة جديدة تتناسب مع السلاح الروسي الجديد، اعتبر اللواء محمود أن "الصراع الموجود في المنطقة حالياً سيشتد، أما صدام ما بين الدولتين بشكل مباشر بتقديري لن يكون لكن من الممكن أن تكون الآن حروب بالوكالة بمعنى أن هذه التنظيمات المسلحة تقوم بتنفيذ ما تريد الولايات المتحدة الأمريكية و«إسرائيل» تحديداً"، موضحاً أن " كل ما تريده «إسرائيل» قد حققته المجموعات الإرهابية المسلحة لأن تدمير الجيش الليبي والمصري والعراقي والسوري والحصار المفروض على إيران يخدم بالنهاية الكيان الصهيوني" .
وعن الاعتداء الصهيوني الأخير على مناطق في مدينة القنيطرة وردة الفعل الروسية خاصة بعد الزيارة التي قام بها نتنياهو لموسكو، قال اللواء المحمود: ليس من المنتظر إطلاقاً أن تكون «إسرائيل» على الحياد فيما يجري في سوريا والعراق وليبيا ومصر وإنما كل ما يجري هو تحقيق لمصالحها، أما أن تضرب أهدافاً في الأراضي السورية وأن هناك رد روسي أو عدم وجود رد، نحن نستطيع أن نستنتج خلاصة من لقاء بوتين مع نتنياهو حينما ذهب إلى موسكو، فكان هناك جملة لبوتين؛ "سنساعد حكومة الجمهورية العربية السورية ضد الإرهاب وكل إرهاب" أما حالياً ريثما تستقر القواعد الروسية التي يمكن أن تحوي على مضادات الطيران ستقلب أو تغير شيئاً في موازين القوى كرد على ما تقوم به «إسرائيل» ونحن بشكل عام لا نستطيع أن نقول أن هنالك عداء روسي – «إسرائيلي» أو عداء صيني – «إسرائيلي» هذا الكلام غير دقيق لكن هناك خطوط حمراء لا يجوز لهذا الكيان أن يتجاوزها".
وعن الأنباء التي تتحدث عن دعم صيني عسكري لسوريا لفت اللواء محمود إلى أن "جمهورية الصين الشعبية قد أرسلت إحدى البوارج الموجودة حالياً في البحر المتوسط، إذاً هنالك تواجد صيني واضح وأوله الفيتو الذي استخدمته الصين في مجلس الأمن ضد المقترح الأمريكي".