هل ستفجّر فلسطين العالم ؟

رمز الخبر: 873967 الفئة: انتفاضة الاقصي
نزار الحرباوی

عنوان لمقال خص به المستشار الدكتور نزار نبيل الحرباوي وكالة تسنيم الدولية للانباء ، اشار فيه الى سياسات التهويد المستمرة ضد فلسطين والقدس ، مؤكدا انها تعتبر صورة من صور المسلسل الذي يستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني منذ قيام المشروع الصهيوني في بداياته ، والاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى تزيد من وضوح الصورة الإجرامية بشكل يومي في وعي الشعوب المسلمة ، وتزيد من حالة الغليان العامة تحت الرماد .

واضاف المستشار الحرباوي في مقاله ، إن استعار الهجمة «الإسرائيلية» على القدس ، وتشديد الخناق على الإنسان الفلسطيني في مجالات الحياة المختلفة ، وتنامي العنصرية في المجتمع «الإسرائيلي» ، وعدم الشعور الدائم بالأمن داخل الكانتونات والجدران والشوارع الالتفافية التي تم تفصيلها خصيصاً لتلائم العقل «الإسرائيلي» الباحث عن حياة مهما انحطت لم تجد طريقها لتقنع المواطن الفلسطيني و«الإسرائيلي» بجدوى إي حل سلمي أو توافقي ، فسقط خيار التفاوض ، وأعلن قادة عملية التفاوض عقم المسار وعدم جدواه ، وتفاعل نصر قطاع غزة المتكرر في عدة حروب متتالية على الشارع العربي و«الإسرائيلي» بصورة تؤجج العداء وتعيد البوصلة نحو الصراع العقائدي لا نحو صراع الحدود والتفاصيل الصغيرة .

وبتجرؤ «إسرائيل» على المسجد الأقصى واختراقها للخطوط الحمراء ، فقد ألقت بنفسها في مواجهة خيار شعب أفلست أمامه الخيارات المجربّة ، ولم يعد للعفوية أمامه متسع من الوقت، فقد ألجأه الحصار الظالم ، والتعسف والحواجز والتضييق وسحب البطاقات الشخصية وهدم البيوت والاعتقالات المجنونة نحو خيار وحيد ، ألا وهو أن يسند ظهره للحائط ويعلن النفير الشامل الذي سيحرق الأخضر واليابس وينسف كل معادلات المنطقة .
واكد، إن تفجر الإنسان الفلسطيني في الداخل المحتل له تداعيات خطيرة جداً ولا يمكن توقعها بحال، فلا الجغرافيا تحتويه ، ولا كل الاحتياطات الأمنية «الإسرائيلية» والعربية والعالمية يمكن لها أن تتوقع ردود فعله ، لا سيما أمام شعب وصل به الغضب على المحتل مرحلة الفصام ، وقطعت أمامه السبل ، ولم يبق أمامه إلا أن ينتصر للقدس والأقصى بكل ما يستطيعه ، وما يستطيعه ليس متوقعاً ، ولا يمكن لأحد أن يتوقع التوقيت والشكل والغضب المتوهج الذي سيتوحد إلزامياً في الضفة وغزة والداخل ، ليشكل صمام القنبلة الغاضبة ، التي لن تعترف بكل قوانين الأرض في مواجهة اغتصاب اليهود لفلسطين ونفاذ كل الفرص العالمية والعربية لتحقيق السلام المزعوم.
واستطرد الحرباوي ، فليقنعني أحد أن تجاوز الخط الأحمر الأبرز وتدنيس المسجد الأقصى سيمنع الفلسطيني من الرد ? وليقنعني إي كان بأن الشعب الفلسطيني ضعيف وعاجز ? أليس الشتات هو مصيره ? فهل يا ترى سينقلب الشتات إلى لعنة على العالم الصامت ?وماذا لو تفاعل الرد فلسطينياً بصورة كبرى ?وماذا لو كان الرد خارج فلسطين ?وماذا لو كان لدى الفلسطينيين خيارات لا يعلمها العالم وقلبت الدنيا ?وماذا لو تدحرجت كرة النار فتطاول ضررها وشررها في جغرافيا العالم العربي ، فهل ستبقى مخططات الكبار كما هي ?!!

من كان  يظن أن التعلق بالأمر الواقع يفيده فهو واهم ، ومن لم يعمل لغدٍ قادمٍ معلوم ومحتوم ويؤمن به اليهود والنصارى والمسلمون فهو مأفون لاهٍ, فلا التاريخ يعصمه ، ولا عذره في مواجهة القادم مقبول ، وهذا التسخين الحادث في المشهد العالمي ما هو إلا بداية المشهد القادم .
 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار