إبراهيم عيسى: الإعلام المصري "وهابي" مع خصوم السعودية

رمز الخبر: 875114 الفئة: الصحوة الاسلامية
الإعلامی المصری"إبراهیم عیسى"

وصف الإعلامي المصري"إبراهيم عيسى"، الإعلام المصري، بأنه "سلفي وهابي قح في التعامل مع الإيراني، ولا يراها إلا من خلال عيون الفكر الوهابي، والموقف السعودي"، واكد في مقاله بجريدة "المقال"،في عددها الصادر امس الثلاثاء، ان الإعلام المصري يستغفل المهنية، ويدوسها مع خصوم السعودية، داعيا إلى"مهنية إعلامية" مع سوريا، وإيران، والحوثيين".

وقال عيسى في مقال تحت عنوان «الإعلام المصري يسلم نفسه للوهابية»، "جرب أن تحصل على خبر واحد في الإعلام المصري ينقل تصريحا أو بيانات من الحوثيين في اليمن، يعلنون عن موقف أو رأي أو قرار أو وجهة نظر، أو حاول مجتهدا أن تعثر على خبر واحد نقلا عن مسؤول سوري أو الحكومة السورية للرد على مزاعم أو إفصاحا عن معلومات، وبيانات عن نوايا، أو مواقف".

وأضاف: للأسف، لن تجد إلا ما تمليه التبعية للإعلام الغربي، والخليجي.. بينما في إعلامنا المصري، الذي تماهى مع الخليجي النفطي بشكل مذهل، لا يمكن أن ترى وجها لبشار الأسد أو لعبد الملك الحوثي أو السيد حسن نصرالله، باعتبارهم أطرافا فاعلة في الأحداث، وعلى سبيل المهنية المأسوف على شبابها، والمتاجرة بها من (اللي يسوى واللي ميسواش)، بل تجاهل تام على الطريقة السعودية في الإعلام الحربي الدعائي ضد سوريا واليمن.

واستطرد عيسى في مقاله: كي تكتمل المفارقة فالإعلام المصري ينقل بيانات وفيديوهات "داعش" كما الإعلام الخليجي تماما، لكنه لا يمكن أن ينقل مقاطع من خطاب بشار الأسد أو عبدالملك الحوثي أو السيد حسن نصرالله، هذا محرم سعوديا، وبالتبعية الإعلامية المصرية .. محرم مصريا.

وتابع عيسى: لا يمكن أن تجد فيديو عن تليفزيون سوري يقدم صورة مختلفة عما تروجه آلة الإعلام الحربي الخليجي، وطبعا يبدو إجراما رهيبا أن تذيع خبرا أن الحوثيين يتهمون السعودية بقتل مدنيين أو تدمير أحياء سكنية.

وأضاف القول: قس على هذا أيضا الموقف الإعلامي من إيران، فالإعلام المصري كله سلفي وهابي قح في التعامل مع الملف الإيراني، ولا يراها إلا من خلال عيون الفكر الوهابي والموقف السعودي، وللأسف فبعض الجهلة يروجون لعداء مجاني مع إيران، متجاهلا أن إيران نفسها تملك سفارة في الرياض وأبو ظبي كما أن السعودية والإمارات، (المطلوب شراء خاطرهما مصريا)، لهما سفارات وسفراء في طهران بل إن التبادل التجاري بين الإمارات وإيران يفوق التبادل التجاري بين الإمارات، وأي بلد آخر في المنطقة العربية.

وأوضح: تنطلق 200 رحلة طيران أسبوعيا بين إيران والإمارات، بينما يحدثك غفل في مصر عن ضرورة مقاطعة إيران، ويشن السلفيون والوهابيون حملات تروج وتهلل لها جدا مواقعنا الإخبارية وبرامجنا التليفزيونية، رفضا للسياحة الإيرانية لمصر.

وأردف عيسى: هذا ليس عبثا بل هو دور وهابي محكم يغزو مصر منذ 40 عاما، وإن لم يكن قد سيطر فهو على الأقل اخترق الإعلام المصري بكل صوره، ووسائطه.

واستدرك: ليس مطلوبا هنا أي ذرة عداء أو خصومة مع السعودية أو دول الخليج (الفارسي) بل هي دولة صديقة وحليفة وشقيقة، لكن المطلوب هو أن تقود مصر بوعيها التاريخي، وبرسالتها الحضارية، وبمفهومها للإسلام الوسطي، وبذخيرتها البشرية، وبجيشها الأقوى، هذه العلاقات لا أن تتحول فيها إلى تابع ديني، وثقافي، واقتصادي؛ فهذا ما ينهار بالأمة العربية، وينحدر بها لما نعيشه الآن من فوضى عارمة".

والأمر هكذا، اختتم مقاله بالقول: لن تعود مصر لأي ريادة من أي نوع، ولن تسترد مكانتها في المنطقة العربية والعالم، إلا عندما تتحرر من التبعية الدينية، والإعلامية للوهابية".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار