تقارير تكشف عن أيادي استخبارتية لآل سعود بكارثة منى

رمز الخبر: 875440 الفئة: سياسية
فاجعة منى

توالت التقارير التي تحدّثت عن الكارثة المروّعة التدافع وقعت في مشعر منى يوم الخميس الماضي اول ايام عيد الاضحى ، و أدّت إلى مقتل أكثر من 4000 حاج ، حسب وزارة الصحة السعودية ، فضلا عن فقدان المئات في ظروف غامضة وهي الكارثة الأسوأ خلال مواسم الحج على مدى خمسة و عشرين عاماً الأخيرة ، التي يلفها الكثير من الغموض ، خاصة مع اصرار سلطات النظام السعودي على عدم السماح لأي جهة بالمشاركة في التحقيقات !! .

و ترأّس وليّ العهد السعوديّ محمد بن نايف آل سعود اللجان القائمة على تنظيم أمور الحجّ ، فيما دعا الملك السعوديّ إلى ما أسماه بـ "فتح تحقيق في الحادث" . وليس هذا فحسب ، بل حتى الآن لم يتم الاعلان عن العدد الحقيقي للضحايا ، وهناك دول تشير الى وجود مئات من المفقودين من رعاياها ، فضلا عن شهادات لاطباء من داخل المستشفيات يتحدثون عن وجود اكثر من الفي ضحية، في الوقت الذي تتكتم السلطات السعودية على الأعداد الحقيقية للحجاج الذين سقطوا بالحادث .

و حملت الجمهورية الاسلامية الايرانية ، المملكة السعودية ، مسؤولية ما حدث ، داعية إلى ان يتولى عدد من الدول الاسلامية ، مسؤولية إدارة الحج ، في ظل عدم كفاءة سلطات الرياض و سوء الإدارة السعوديّة لشؤون الحجّ .
كما كشفت تقارير أخرى عن احتماليّة أن تكون الحادثة مدبّرة ، كون عدد من الضحايا و المفقودين كفاءات عراقيّة و إيرانيّة ، كأنّها مختارة بعناية ، منهم «غضنفر ركن آبادي» السفير الإيرانيّ السابق لدى بيروت ، كما أنّ عددًا من الضحايا من الحرس الثوريّ .
ويشير الباحث فؤاد ابراهيم في مقال نشره في صحيفة الاخبار تحت عنوان لجنة تحقيق آل سعود : انتحار الضحايا ، الى قيام السلطات بمصادرة الكاميرات التي كانت موجودة بالقرب من مكان الحادث، واعتقال أصحابها حتى لا تتسرب مشاهد تقوّض الرواية التي عملت حياكتها بعد وقوع المأساة.
وزيادة على ذلك قام الاعلام السعودي بتحميل الضحايا ، مسؤولية الحادث بدعوى عدم الالتزام بإرشادات السير، لكن الباحث فؤاد ابراهيم يشير الى ان هذه الدعاية تحمل ادانة للسلطات نفسها ، لكونها تنطوي على إقرار بفشل الخطط الميدانية ، التي يفترض ان تكون مصمّمة لتفادي مثل هذه الحالات المزعومة .
ويلفت هذا الباحث الى وجود مطالبات من عدة دول وجهات وشخصيات اسلامية طالبت بتحميل السعودية مسؤولية ما جرى، معتبرا ان هذا يؤدي الى نتيجة واحدة مفادها ان تكرار الحوادث المأساوية يكشف عن فشل في تنظيم وإدارة شؤون الحج .
وما يخيف السلطات السعودية ليس تحميلها المسؤولية ، بل ما يترتب على ذلك، وهو الأخطر ، ومنه طرح مقترح الاشراف الدولي على شؤون الحرمين الشريفين .
ويوضح الباحث ابراهيم ان تأليف لجنة تحقيق ، أو حتى إقالة وزير الحج وغيرها هي تدابير مطلوبة ، لكنها لا تحل المشكلة في دولة شمولية يمثّل فيها الملك سلطة مطلقة .
الجدير بالذكر أنّ السعوديّة قد محت الآثار الإسلاميّة المحيطة بمكّة ، وحوّلتها إلى مدينة ذات بروج و فنادق فخمة ، الأمر الذي يزيد الشكوك بالنوايا السعوديّة في حفظ هذا الأثر الإسلاميّ الكبير لدى أكثر من مليار مسلم .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار