احتدام المعارك في قندوز لليوم الثالث بدعم أجنبي للقوات الأفغانية

رمز الخبر: 875512 الفئة: دولية
طالبان

دخل القتال في مدينة قندوز شمال أفغانستان يومه الثالث بين القوات الأفغانية المسنودة بضربات جوية أمريكية وبين مسلحي طالبان الذين استولوا على آخر كبرى المدن الأفغانية، حيث كشف متحدث باسم رئيس الشرطة في قندوز، أن قوات أجنبية سارعت إلى دعم القوات الأفغانية برا وجوا، وتمكنت من استعادة السيطرة على مقر الشرطة في المدينة، مضيفا أن القوات دحرت مقاتلي طالبان من بعض المناطق حول المطار واستولت على مناطق أخرى داخل المدينة.

هذا وأعلنت وكالة الاستخبارات الأفغانية في بيان صدر عنها مساء امس الثلاثاء أن ضربة جوية قتلت مولوي سلام الذي أعلنته طالبان محافظا لاقليم قندوز و15 آخرين على مشارف المطار.

وكانت المقاتلات الأمريكية شنت غارة جوية للمرة الأولى امس الثلاثاء على قندوز، دعما للجيش الأفغاني الذي شن هجوما مضادا لاستعادة المدينة بعد سيطرة طالبان عليها، ووصف البنتاغون سقوط المدينة بالانتكاسة، فيما لم يتجاوز موقف البيت الأبيض التنديد بهجمات الحركة على المدينة.

ومدينة قندوز من أشهر المدن الأفغانية تقع في شمال أفغانستان ويقدر عدد سكانها بأكثر من 100 ألف نسمة حسب تقديرات عام 2006، ومثل السقوط المفاجئ لقندوز يوم اول امس الاثنين انتكاسة كبرى لحكومة الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني ،وأثار تساؤلات عن استعداد القوات الأفغانية للتصدي بمفردها للمسلحين الإسلاميين.

وفي غضون ذلك ، أشار برلمانيون إلى أن عدم أهلية قوات الأمن سمحت لمسلحي طالبان بالاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر وعشرات من العربات، فيما أفاد عضو مجلس الشيوخ فيصل سامي بأن الخسائر المادية من سقوط المدينة تقدر بمليار دولار. وبحسب البرلماني، فإن المتطرفين حرروا في قندوز أكثر من 600 سجين، بمن فيهم قياديين محليين في حركة طالبان.

من جانبه، وجه الرئيس الأفغاني أشرف غني أحمد زاي كلمة إلى الشعب تعهد فيها بإعادة النظام الدستوري إلى قندوز وطالب المواطنين بالتزام الهدوء. وقال رئيس الدولة مخاطبا المواطنين إن "طالبان تستخدم الأهالي العزل دروعا بشرية، ومن واجب قوات الأمن تفادي سقوط ضحايا بين المدنيين، ونعمل ما في وسعنا لاستعادة السيطرة على المدينة".

جدير بالذكر أن مقاتلي حركة "طالبان" استولوا الاثنين على غالبية المباني الحكومية في وسط مدينة قندوز التي تعد أول مدينة أفغانية يدخلها مسلحو الحركة منذ 2001.

وهذه ليست المرة الأولى التي تهدد فيها طالبان بالاستحواذ على المدينة، ففي أبريل وحزيران، تقدم مسلحو الحركة باتجاه المدينة وباتوا على بعد بضعة كيلومترات منها، قبل أن يصدهم الجيش.

جدير بالذكر أن حلف شمال الأطلسي أنهى رسميا دوره القتالي في أفغانستان العام الماضي وقلص وجوده في أفغانستان، حيث يتولى حاليا تدريب القوات الأفغانية وتقديم المشورة لها لكن الطائرات الأمريكية بلا طيار ما تزال تستهدف قيادات طالبان،كما أن هناك قوة أمريكية تتواجد في افغانستان تحت ذريعة مكافحة الإرهاب .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار