التغيرات على صعيد سوريا تثير قلق الصهاينة وارتباكهم

رمز الخبر: 875645 الفئة: دولية
اسرائيل تحترق

أعتبرت صحيفة «الأخبار» اللبنانية ان التغيرات السياسية والعسكرية في الساحة السورية ، قلصت خيارات الكيان الصهيوني وقدرته علي تحقيق مصالحه بسوريا و بدأ معها يزداد القلق والإرباك لدي قادة العدو، وأكدت اليوم الأربعاء أن ما سمي بـ"آلية التنسيق مع الجيش الروسي" لا تسلك طريقها كما تريد وترغب تل أبيب ، مشيرة إلي أن العدو قلق للغاية تجاه الحضور العسكري الواسع والمؤثر لروسيا وإيران وحزب الله في سوريا ، و تزايد الخبراء والتجهيزات العسكرية لحلفاء سوريا، وفق معطيات الصهاينة .

و قالت الصحيفة ان ارتفاع نسبة القلق والخوف لدي قادة العدو الصهيوني دفعهم إلي التحذير من احتمال حصول مواجهة عسكرية برية و جوية بين حلفاء سوريا والجيش الصهيوني .

و لم تكن تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني ، والروسي فلاديمر بوتين والأمريكي باراك أوباما في الجمعية العمومية للأمم المتحدة ، سارة بالنسبة للمسؤولين الصهاينة، لا سيما إعلان أوباما عن استعداد الولايات المتحدة للتعاون مع إيران و روسيا فيما يتعلق بالملف السوري .
و اعلن وزير الطاقة الصهيوني يوفال شتانتس ، و المقرب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وعضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية ، في مقابلة مع إذاعة الجيش الصهيوني أمس ، أن ما يحصل ويتكوّن في سوريا هو مدعاة قلق كبير في «إسرائيل» .
و قال شتانتس إنه ومع تزايد الدعم الإيراني لسوريا اضطرت «إسرائيل» لإجراء اتصالات بقوي عالمية و في مقدمتها الولايات المتحدة و روسيا و باقي الدول الكبري، وأعربت لها عن قلقها من التهديدات التي تواجهها في سوريا ، محذرًا من تنامي الوجود الإيراني في سوريا ، و من تحوله الي قوة كبيرة و مؤثرة .
واشار شتاينتس إلي ان نتنياهو سيركز في كلمته التي سيلقيها في الجمعية العامة للامم المتحدة ، يوم غد الخميس ، علي الملف النووي الإيراني وعلي الموضوع السوري .
في غضون ذلك ، عبرت وسائل الإعلام الصهيونية عن مخاوف من الموقف الذي أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، و عبر فيه عن قلقه من استهداف الجيش الصهيوني لمواقع تابعة للجيش السوري ، بالقرب من الحدود في الجولان الأحد الماضي .
وأعربت وسائل الإعلام الصهيونية عن شكوكها في نجاح زيارة رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو لموسكو ، وما سمي بـ«آلية التنسيق مع الجيش الروسي» في سوريا، مؤكدة أن زيارة نتنياهو لموسكو لم تغير شيئًا في السياسة الروسية في سوريا وفي الشرق الاوسط بشكل عام .
الى ذلك عبرت صحيفة «معاريف» بوضوح عن فشل نتنياهو في مهمته ، و قالت في عددها الصادر أمس : لا يوجد تنسيق مع الروس كما اعلن نتنياهو ، و جل ما في الامر هو تفاهم ما علي ضرورة الحوار الثنائي في محاولة للتوصل الي تنسيق بين الجانبين ، اثبت الماضي انه يتلاشي سريعا خلال وقت قصير جداً .
وأشارت الصحيفة إلي أن الاعتداء علي مقر للجيش السوري قرب الجولان جاء بعد دراسة ومداولات جرت بين نتنياهو و وزير الأمن موشيه يعلون ، وبالتشاور مع رئيس الاركان غادي ايزنكوت اضافة الي قادة المنطقة الشمالي في الجيش «الاسرائيلي» ، مضيفة القول : الضربة كانت مقصودة في حجمها المحدود، كي لا تفهم خطأ من قبل الروس .
و نقلت الصحيفة عن ضباط رفيعي المستوي في الجيش الصهيوني، قولهم إنه تقرر الاقتصار علي الاستهداف الصاروخي للمواقع السورية ، خشية يتسبب باحتكاك مع الروس، وهو ما يشير بحسب الصحيفة، الي 'أن وجود الجيش الروسي في سوريا يقيد حرية عمل «إسرائيل» .
و لا تخفي المصادر العسكرية الصهيونية قلقها من تطورات الموقف الروسي في سوريا ، و هي تعتبر أصلا أن مجرد التواجد الروسي يمنح النظام السوري ثقة متزايدة بنفسه .
وفي هذا السياق نقلت صحيفة «السفير» اللبنانية عن موقع AVIATIONIST ، نبأ يعتبر مقلقاً جداً من وجهة نظر «إسرائيلية» ، و هو أن الروس أرسلوا إلي سوريا طائرة تجسس متقدمة من طراز «أليوشن 20» .
وحسب الموقع فإن هدف هذه الطائرة توفير معلومات استخباراتية عن تحركات قوات تنظيم «داعش» في مناطق القتال ، لكن النشاط الألكترومغناطيسي للطائرة ينطوي علي عواقب مباشرة علي «إسرائيل» .
وما زاد الطين بلة أن الموقع نفسه نشر أيضا أن روسيا أرسلت 6 طائرات سوخوي أخري زيادة عن السرب الروسي الموجود.
بدورها ، تحدثت القناة الثانية في التلفزيون الصهيوني عن خشية مسؤولين كبار في المؤسسة الامنية الصهيونية و قلقهم من نشر أسلحة روسية متطورة علي الأراضي السورية ، مستندين الي تقارير غربية ، تشير الي أن روسيا نشرت منظومة دفاع جوي متطورة في طرطوس واللاذقية .
وقالت القناة : إن الأمر يتعلق بصواريخ مضادة للطائرات من نوع «SA-15» و«SA-22»، وهي منظومات دفاعية متطورة جدا يمكنها ان تشكل تهديدا كبيرا علي طابع عمل سلاح الجو «الاسرائيلي» في ارجاء الشرق الاوسط .
وتابعت القناة الصهيونية تقول : بالاضافة الي ذلك ارسلت روسيا 28 طائرة حربية متطورة من نوع «سوخوي 30» ، و هي طائرات مخصصة للمعارك الجوية والمحافظة علي التفوق الجوي .
وأضافت بأن المخاوف في الكيان الصهيوني ازدادت لأن هذه المنظومات لا حاجة لها بالحرب علي «داعش» ، و نقلت عن مسؤولين صهاينة قولهم إنه لا توجد لـ«داعش» طائرات حربية ولا حاجة الي منظومات الدفاع الجوي المتطورة ، معتبرين ان نشر «سوخوي 30» لا يهدف الي مهاجمة نشطاء التنظيم الارهابي في سوريا بل يهدف الي مهام أخري وهذا مقلق .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار