نعيم قاسم : سوريا المقاومة اليوم في مرحلة إنهاء المشروع المعادي لمصلحة مشروع جديد دعامته الرئيس بشار الأسد
أكد نائب الامين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم اليوم الاربعاء ان سوريا اليوم في مرحلة جديدة ، هي مرحلة إنهاء كامل المشروع المعادي لمصلحة مشروع جديد دعامته الرئيس بشار الأسد ، و اضاف قائلا : "ليكن واضحا انه لولا الرئيس السوري بشار الأسد و الجيش و الشعب السوري وهذا التماسك و الصبر والقتال والإلتفاف والصمود .. لما استطاعت سوريا أن تواجه هذه الحملة الكونية الآثمة التي استمرت لخمس سنوات تقريبًا" .
و قال الشيخ قاسم في كلمة ألقاها خلال احتفال تربوي بالضاحية الجنوبية لبيروت : نعم أصبح واضحًا ان سوريا عصية علي السقوط ، و ان سوريا المقاومة باقية ، و علينا جميعًا أن نبقي إلي جانبها لأن نجاح سوريا من نجاح مشروع المقاومة ، هذا المشروع المتكامل الذي تتضافر جهوده وإمكاناته لمصلحة المستقبل .
وأضاف الشيخ قاسم : "نعم نحن ساعدنا سوريا ، لكن هل كانت المساعدة لتنفع لولا أنهم أهلٌ لذلك ؟ ولولا أنهم وقفوا أساسًا لاستعادة الدور والمكانة لسوريا ؟ هم الأساس" .
و اردف الشيخ قاسم : "اليوم يقرُّ العالم بشرقه و غربه أن الحلول في سوريا لا يمكن أن تتم إلاَّ مع الرئيس بشار الأسد" ، مؤكدا ان"هذا الاعتراف ليس مكرمة لهم إنما هو اعتراف المهزوم ، واعتراف الذي لا يستطيع أن يصنع شيئًا في سوريا من دون قيادتها وشعبها وجيشها الذين صمدوا وقاتلوا، حتى عندما تدخلت روسيا الآن بشكل مميز بسلاحها وإمكاناتها إنما تدخل لأن هناك من وقف على قدميه، ومن أجل أن تواجه العبث الدولي وخطر داعش الذي هو خطر على الجميع من دون استثناء" .
و خلص الشيخ قاسم الى ان سوريا عصية على السقوط ، و ان سوريا المقاومة باقية ، و علينا جميعًا أن نبقى إلى جانبها لأن نجاح سوريا من نجاح مشروع المقاومة ، هذا المشروع المتكامل الذي تتضافر جهوده وإمكاناته لمصلحة المستقبل .
وتطرق نائب الأمين العام لحزب الله إلي التمادي الصهيوني في الاعتداء علي المسجد الأقصي ، معتبرًا أن السبب المركزي لهذا الاعتداء المتكرر هو انصراف العرب والمسلمين إلي قضايا جانبية أو إلي مشاكل أوجدتها «إسرائيل» ، ولو جعل هؤلاء أولويتهم قتال «إسرائيل» وتحرير فلسطين والقدس لما تجرأ أحد علينا أو أن يتصرف بهذه الطلاقة .
وقال الشيخ قاسم : يجب أن نصرخ و نرفع أصواتنا ، يجب أن ننتقد وندين «إسرائيل» المعتدية والمجرمة التي تنتهك الحرمات والمقدسات وتعتدي علي الناس أطفالًا وشيوخًا ونساءً ليسمع العالم المستكبر المتواطئ مع «إسرائيل»، والذي يغطي «إسرائيل» ويشاركها في جرائمها. يجب أن يسجل التاريخ أن أصواتًا خرجت من كل مكان، وفي الحد الأدني هذه الأصوات إن لم تغيّر فهي تحرّك وتضع المسؤولية علي من يجب أن يتحملوها، هذا فضلًا عن الدعم الذي يجب أن يُعطي للشرفاء الفلسطينيين الذين يواجهون بأجسادهم وحجارتهم هذا العدوان الغاشم .
وفي الشأن المحلي ، دعا الشيخ قاسم جماعة 14 آذار إلى إعادة النظر بخياراتهم السياسية ، متوجها لهم بالقول : "لقد ملأتم سجلكم أخطاءً ولا زلتم تتابعونها، توقفوا قليلًا واملكوا الجرأة لأن تعيدوا النظر في مساراتكم التي أدَّت إلى هذا الفشل في داخل لبنان وفي الخيارات السياسية وحتى في النظر إلى القضايا الإقليمية المختلفة" .
واضاف الشيخ قاسم : "آمل أن يتعظوا وإن كان عندي يأس من هذا الأمر لأن المأمور إقليميًا و دوليًا يصعب عليه أن يأخذ قرارًا جريئًا إلاَّ إذا تحرّر من هذا الإنتماء والتحرر يحتاج إلى أبطال، آمل أن يفكروا بأن يكونوا أبطالًا عندها نلاقيهم في كل شيء" .
وتابع الشيخ قاسم : "هم لا يريدون انتخاب رئيس قوي للبنان ، لأنهم لا يريدون دولة قوية تلتزم الدستور وتحاسب وتسير وفق الضوابط والقوانين وتسأل وتقبل المساءلة ، لا يريدون رئيسًا قويًا لأنهم يتأملون اللعب من خلال الرئيس الذي لا لون له ولا طعم ولا رائحة لينسحق أمام مشاريعهم الإقليمية والدولية على حساب لبنان و دولة لبنان ، أما نحن فنجاهر بأننا نريد الرئيس القوي لأننا نريد الدولة القوية ، لأننا نريد بناء لبنان على أسس متينة، لأننا نريد أن نتخلص من هذا الاصطفاف الطائفي الذي يحمي الفاسدين والمفسدين والمرتكبين، ونتحداهم بأن يقبلوا بناء الدولة القوية لأن دعامتها الرئيس القوي" .
كما اشار الى أن الامر الآخر هو انهم لا يريدون الانتخابات عن طريق النسبية ، ويجاهرون بأن عدم موافقتهم عليها أنهم يخسرون، يعني أنهم تريدون نظامًا يأتي بهم تزويرًا بإرادة ما وخلافًا لما يريده الناس ليتربعوا على عرشٍ صنعوه في غفلة من الزمن ليتحكموا برقاب البلاد والعباد ويغطوا الفساد والمفسدين .
وسأل الشيخ قاسم : "أليست الانتخابات أصلًا هي لتمثيل الناس؟!" ، و اضاف : "الاعتراض هو بما أن السلاح موجود لا نقبل الانتخابات النسبية، فكيف قُبِلت الانتخابات بالأكثرية والسلاح موجود؟"، وخلص سماحته الى أن "هذه الحجج لا معنى لها وإنما يطرحها البعض من أجل أن يقول بأنه تكلم فقط"، وقال:"نحن ندعو إلى الانتخابات النسبية من أجل أن يمثل الناس جميع الناس سواء نقصت حصتنا أو زادت أو نقصت حصص الآخرين أو زادت، ما يهمنا أن يشعر الناس جميعًا أنهم ممثلون في المجلس النيابي ولا حل إلاَّ بالانتخابات على قاعدة النسبية" .