سفير ايران الاسلامية في سوريا: أسباب خفية وراء حادثة منى تستدعي محاسبة السعودية
أقامت سفارة الجمهورية الاسلامية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، أمس الاربعاء مجلسا تأبينيا حضره رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام وسفير ايران الاسلامية في سوريا «محمد رؤوف رضا شيباني» الذي رأي أن هناك أسباب خفية وراء حادثة منى تستدعي محاسبة السعودية مشيرا الي وجود المعطيات التي تؤكد أنه ليست صدفة وتكراره يؤكد هذا الامر.
و أفاد القسم الدولي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن سفارة ايران الإسلامية في دمشق تقبلت التعازي بالضحايا الحجاج الإيرانيين الذين قضوا في حادثة منى أثناء تأديتهم مناسك الحج بمشاركة عدد كبير من الشخصيات الرسمية والديبلوماسية السورية، فضلا عن وفود شعبية سورية وفلسطينية .
وقد نقل رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام أخلص التعازي من الشعب السوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وحكومة وشعبا وعلى رأسهم سماحة الإمام السيد علي الخامنئي في هذا المصاب، معتبرا أن ما جرى حادث أليم، واستغرب ردة فعل "مملكة الرمال" غير الإنسانية وغير الأخلاقية.
وقال اللحام: التعامل مع الضحايا لم يكن بشفافية وإنما باستهتار وبدون أدنى احترام لأرواحهم، ومن واجب مملكة الرمال ومن الأخلاق أن تتعامل تعاملا إنسانيا وواضحا وصريحا، وأضاف: ليس مستغرباً من آل سعود هذا العمل وهو يدل على عدوانهم الغاشم على الجمهورية اليمنية وما يفعلون بسورية من إرسال الإرهابيين وتمويلهم، هم دولة بلا أخلاق وبلا قيم، هم معدومو الضمير.
وقد أكد السفير شيباني في تصريح لموقع "العهد الإخباري" أن هذا الحادث مؤلم ليس فقط للجمهورية الاسلامية الإيرانية بل للعالم الإسلامي بأكمله ويجب التحقيق به ومعرفة أسبابه، وقد تم اقتراح لجنة لمتابعة الأمور ومعرفة الأسباب الخفية لحدوث هذا الأمر.
وأوضح شيباني أن المعطيات تشير إلى أنه ليست صدفة وتكراره يؤكد ذلك، وهذه مسؤولية الحكومة السعودية وعليهم التفتيش وإيجاد ما وراء هذه الحادثة، وقال: نحن نعتقد أن هناك سوء للإدارة في مراسم الحج ويجب أن تعالج هذه المسألة ويجب أن يدون قانون دولي حول حقوق الزوار الحجاج الذين يذهبون الى مناسك الحج حتى يعرف العالم أن للحاج حقوقا تستوجب إلزام الحكومة المستضيفة بها.
ايران
وتابع: في الوقت الحالي ليس هناك قانون واضح وليست الحكومة السعودية ملزمة بالقانون، وهي تتصرف كما تشاء ويوجد اقتراحات مختلفة في الساحة الدولية على المستوى الحقوقي والانساني لتوضيح الإطار حول مستقبل الحجاج، ولكي لا نجد أي مشهد مؤلم لأنه وفي كل سنة هناك ضحايا أبرياء بسبب سوء الإدارة ومن الضروري إعادة النظر لصيغة التعامل خلال موسم الحج ويجب أن تتناقش مع جميع الدول الإسلامية .
من جهته، اعتبر الشيخ محمد مهدي سيباوي، المشرف العام على مكتب السيد الخامنئي في سورية أن السعودية اليوم تعيش مرحلة من المراحل المأساوية والكارثية.
وقال سيباوي في تصريح لموقع "العهد الإخباري": نحن نعد هذه التضحية في الآونة الأخيرة والمصيبة الأليمة في مثل هذا الوقت مقصودة وجريمة نكراء، فمن حق شعوب العالم بأسره ومن حق الحكومات الإسلامية والدول العربية بأسرها أن تقوم وأن تتكلم وتقول كلمة واحدة أن هذا العمل كان مقصوداً ولم تكن قضية عابرة بل كانت مدروسة وهناك أدلة توضح بأن هؤلاء تقصدوا هذا العمل ولم يكونوا جديرين في إدارة المناسك الإلهية في الحج.
ودعا الأمم المتحدة والأمة الإسلامية بأسرها لاقالة إدارة الحج، خاصة أن هؤلاء لم يفكروا بحق شعبهم لا داخل مملكتهم ولا في جوارهم اليمن ولا في كل قضية إلهية ربانية.
وفي كلمة له ندد مصطفى الشيرازي، المستشار الثقافي بسفارة الجمهورية الاسلامية الإيرانية في دمشق بأعمال السعودية اليوم في المنطقة والعالم، قائلا: من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا، كيف لنا أن ننسى هذا الإجرام الواضح واليوم شعب اليمن المظلوم بأي ذنب يقتل.
وتابع الشيرازي: نحن ندين هذا العمل ونقول للشعوب أن الجواب واحد لهذا الإجرام وهو المقاومة ومن ثم المقاومة والمقاومة، وعدونا الأساسي إسرائيل ومن يكون مع "إسرائيل" أو خلفها فهو يعمل وفق مخططات اليهود لكن عليه ان يعلم بأن شباب المقاومة سيكونون لهم بالمرصاد.
ح.و