اعلامية لبنانية: نطالب بحق المسلمين في زيارة البقيع وتحرير "الكعبة"

اشارت الاعلامية منال ظاهر الى فاجعة مشعر منى في اول ايام عيد الاضحى، مطالبة مجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية باسترداد حق المسلمين في زيارة البقيع والمراقد الشريفة للأئمة الأطهار عليهم السلام فيه وهم من هدم الوهابيون قبورهم الطاهرة تماما كما يهدم التكفريون اليوم المساجد والأضرحة والمزرات المقدسة دون حسيب أو رقيب.

و قالت الاعلامية منال ظاهر "تجتر الأيام ذاتها إلى نشأة السعودية مملكة وهابية تستمد دساتيرها من محمد عبد الوهاب مؤسس المذهب وعقائده اللانسانية ، فكانت أول دولة تخترق الأعراف والسنن باسم الدين والشريعة وتتخلى عنها لتطبق الفكر الوهابي القائم على تكفير الآخر ورفضه واعتباره خارج عن الدين الاسلامي".

واضافت "استولى آل سعود على البيت الحرام ، فعاثوا فيه فسادا فتارة يهدمون آثارا وأخرى يبنون جسورا تماما كما استولى اليهود على بيت المقدس عام 48 فكان الملك فيصل أول من وقع على وثيقة "بناء كيان غاصب ليهود العالم على أرض فلسطين" ، و المسلمون كأن على رؤوسهم الطير كل يبحث عن عرشه ومملكته و كرسيه، و من سلف إلى خلف توارث حكام السعودية عقائد تصور الحياة بدعة يقام الحد على من يتخطاها فسنوا القوانين و وضعوا الأنظمة الجائرة بحق الانسان المكرم من ربه فكانت المجزرة تلو الأخرى بدم بارد يؤكد حقدا دفينا ينبذه الدين المحمدي الأصيل".

ولفت الاعلامية منال في مقالها، الى ان "من يتابع عن كثب يرى المشاهد الدموية القاسية عام 87 حين ارتكبت قوات الأمن السعودية مجزرة أودت بحياة مئات الإيرانيين الذين خرجوا بمسيرات البراءة من المشركين ونداءات الموت لأمريكا – الموت لـ«إسرائيل»" فكان أزيز الرصاص يخترق صوت الملبين لله تلبية لواشنطن وتل أبيب. و تتالت المواسم و السنين ، و تتالت انتهاكات آل سعود لحرمة المكان والانسان فلا الحجر سلم ، ولا البشر ، و خط بالقرطاس و القلم ، قتل النفوس المحترمة وإن كانت بين الركن والمقام".

ثم تطرقت هذه الاعلامية الى فاجعة منى ، و كذلك حادث سقوط الرافعة و قالت : في موسم التقرب إلى الله من هذا العام وعشية بدء توافد المسلمين من مختلف بقاع الأرض إلى مكة المكرمة لآداء فريضة الحج ومناسكه الشريفة وأثناء انشغال الوافدين بصلاة العصر في يوم جمعة ، تسقط إحدى الرافعات المستخدمة في توسيع الحرم الشريف فتودي بالعشرات من المصلين والطائفين في البيت العتيق .

ومن يتابع بدقة تواتر الأحداث يرى جثثا مكدسة جراء تدافع الحجاج لرمي الجمرات في منى وارتقائهم إلى بارئهم طاهرين مطهرين من كل دنس أو خطيئة .. أشلاء وضحايا مطروحة في كل مكان وبكاء ونحيب تخرقه صفارات سيارات الاسعاف أو طوافات عجزت عن حماية الحجاج الذين قصدوا الشيطان ليرجموه فكانت شياطين آل سعود بانتظارهم فأطبقت عليهم أطراف الأرض وآفاق السماء .. الأمر يطرح تساؤلات لا لبس فيها عن ضعف قدرة السلطات السعودية في إدارة شؤون الحج.

وتؤكد سوء التنظيم والتحضير للاستحقاق الالهي السنوي ما يهدد بسقوط المزيد من الأبرياء دون ذنب أو جرم . كما ويطرح على بساط البحث أهمية العمل على تولي منظمة التعاون الاسلامي مهمة حفظ الأمن في مكة المكرمة والمدينة المنورة ؟!.

وشددت هذه الاعلامية على ضرورة مطالبة مجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية باسترداد حق المسلمين في زيارة البقيع والمراقد الشريفة للأئمة الأطهار (عليهم السلام ) فيه وهم من هدم الوهابيون قبورهم الطاهرة تماما كما يهدم التكفريون اليوم المساجد والأضرحة والمزرات المقدسة دون حسيب أو رقيب ما يشير إلى أن الوهابيين والتكفيريين وجهان لعملة واحدة وكلاهما يستحق العقاب والاجتثاث من الجذور . ففي منى وقعت الواقعة وسقط الحجيج بلباس إحرامهم الذي ارتدوه أكفانا فكان موعدهم مع الموت فارتقوا شهداء، والسنون الآتية لن تبشر بخير ما دام بيت الله يحكمه أعداء الله.