خبير سوري: الغارات الروسية تتم بالتنسيق مع قيادة الجيش السوري وفشل الغرب أجبره على الاعتراف بوجود الأسد


خبیر سوری: الغارات الروسیة تتم بالتنسیق مع قیادة الجیش السوری وفشل الغرب أجبره على الاعتراف بوجود الأسد

تحدث الخبير والباحث الاستراتيجي الدكتور وائل الإمام لمراسل وكالة تسنيم في دمشق عن الحراك العسكري الروسي في سوريا، لافتاً إلى أن الذي يميز الحلف الروسي الجديد عن مثيلاته من الأحلاف هو التنسيق مع الدولة السورية وقيادة الجيش وفق معاهدات التعاون العسكري بين الطرفين، ما يكسبه الشرعية الدولية، معتبراً أن فشل السياسات الغربية بتحقيق أهدافها أجبر الدول على تغيير موقفها من الرئيس الأسد.

وعن الوجود الروسي الجديد وبدء الغارات الروسية على مواقع المجموعات المسلحة قال الخبير وائل الإمام: طبعاً نحن نتكلم عن دولتين؛ الجمهورية العربية السورية والاتحاد الروسي وكما هو معروف سابقاً أنه يوجد تعاون عسكري وثقافي واقتصادي بين الدولتين وبالتالي أصبح الموضوع له بُعد آخر لأن أغلب الذين يقاتلون في سوريا هم من الأجانب شيشان وأوزبك والبلاد التي كانت تندرج تحت مظلة الاتحاد السوفييتي" ،مضيفاً:هؤلاء تعدادهم كإرهابيين في سوريا كبير جداً، فعندئذ تجد روسيا ضرب هؤلاء المسلحين قبل أن يعودوا إلى بلادهم ويمارسوا هذا الإرهاب داخل روسيا ولذلك جاء هذا القرار واضحاً من قبل القيادة الروسية في هذه المرحلة .
وأكد الإمام: إن القيادة الروسية تستند إلى الشرعية الدولية في مكافحة التنظيمات الإرهابية كـ"جبهة النصرة وداعش" وغيرها" ،لافتاً إلى، أننا " اليوم أمام حالة جديدة، يقول من خلالها الرئيس بوتين وبشكل واضح وصريح، نحن نريد الشرعة الدولية، ويجب بهذه الإمكانيات الروسية الموضوعة حالياً في مكافحة الإرهاب وتحت مظلة القرارات الدولية أن تتم عبر مجلس الأمن وبقرار منه، حيث إنه أيضاً يبيّن أن الحلف الأمريكي في مكافحة الإرهاب لم يكن له غطاء من مجلس الأمن بل قام بتوجيه ضرباته بعدم التنسيق والتعاون مع الجيش السوري على الأرض ففشلت الخطة " .
وأشار "الإمام" إلى أن الذي يميز الدور الروسي هو ، أن "موسكو  اليوم، تقوم بالتنسيق مع الدولة السورية وقيادة الجيش السوري وفق معاهدات التعاون العسكري فيما بينها، لذلك نجد أن الخطوة الروسية أكثر دقة، أكثر قانونية وشرعة دولية من مثيلاتها من الأحلاف التي شكلت لمكافحة الإرهاب وعلى رأسها الحلف الأمريكي". 
وعن احتمال انضمام واشنطن أو أي دولة أخرى من دول التحالف الأمريكي ضد داعش" إلى الحلف الجديد (4+ 1) المشكل من روسيا والجمهورية الإسلامية والعراق وسوريا إضافة لحزب الله، قال الدكتور الإمام: وزير الخارجية وليد المعلم كان واضحاً في كلامه " نحن نرحب بأي دولة في العالم تريد مكافحة الإرهاب وتدخل ضمن هذا الحلف ما عدا الكيان الصهيوني" لأن كل هذه التنظيمات الإرهابية إذا بحثنا عن آلياتها الفكرية والعقائدية، نجد أنها تندمج مع التلمودية والصهيونية العالمية، وهذا الأمر أصبح واضحاً للجميع، كما أن تصريح الوزير المعلم لا يخفي أنه إذا دخلت الولايات المتحدة الأمريكية في مكافحة الإرهاب فلا مانع لدينا، فهو استثنى فقط الكيان الصهيوني"، مضيفا:  إذا تم التفاهم ما بين روسيا وأمريكا، فهذا الأمر سيشكل موقفاً واضحاً وصريحاً بناء على الشرعة الدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن في وجه هذا الإرهاب الذي بدأ يطال كل دول العالم وليس سوريا والمنطقة فحسب لذلك الأفضل أن يتم هذا التعاون ولا مانع لدينا ، وإذا لم يتم فبرأيي روسيا لديها طرق وآليات ووسائل أخرى لمكافحة الإرهاب وبالتعاون مع الجيش السوري " .
وعن سبب تغيير بعض الدول مواقفها تجاه الرئيس الأسد والاستدارة في تصريحات بعض المسؤولين الغربيين، قال الخبير الإمام: بالنسبة للموقف السوري في هذا الشأن، الرئيس بشار الأسد هو رئيس للجمهورية العربية السورية منتخب وبطريقة شرعية ويوجد مشروعية لهذا الأمر وهي الدستور والقوانين التي تم تعديلها داخل سوريا، والشعب السوري هو من قرر من هو رئيسه وبما أنهم (الغرب) صرحوا بتنحيه والآن يغيرون، فأنا لست موافقاً لا على تصريحاتهم بالتنحي ولا على إعادة مواقفهم وبقاء الأسد، ولكن وفق ما قالوه سابقاً ولاحقاً،  هذا أكبر دليل على وجود تغير في السياسة الغربية تجاه سوريا وتجاه الرئيس بشار الأسد، لأنهم وصلوا بقناعة حقيقية بثلاثة أمور،
أولاً: لا إمكانية لإسقاط الدولة السورية أو الرئيس الأسد .

ثانياً: لا للمشروع الإخواني الذي كان يخطط له.

ثالثاً: لا إمكانية لتقسيم سوريا إلى دويلات صغيرة.
مؤكداً "لن  فشلهم في هذه المشاريع الثلاث  أدى إلى هذا الموقف"، وأضاف "أنا برأيي ليس تغيير موقف وإنما قناعة راسخة بعدم الاستمرار في هذه المشاريع الثلاثة التي خططو لها في الواقع" .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة