سماحة الشيخ الصواف: عندما تركنا مقدساتنا بأيدي أصحاب الفكر الوهابي، طمسوا كثيراً من تاريخنا المقدس
تحدث المشرف العام على (مجمع الشيخ أحمد كفتارو) الشيخ الدكتور محمد شريف الصواف لمراسل وكالة تسنيم في دمشق لافتاً إلى أن فاجعة "منى" ليست حدثا سعودياً إنما هو حدث أمة بأكملها، مشدداً أنه آن الآوان لأن تكون هذه المقدسات الإسلامية بيد إدارة إسلامية مشتركة، لأننا عندما تركناها بأيادي أصحاب الفكر الوهابي، طمسوا كثيراً من تاريخنا المقدس، ومن آثارنا الإسلامية .
وقال الشيخ الصواف: أقدم العزاء إلى إخواننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا المصاب الجلل باستشهاد مئات الحجاج الذين قضوا في مشاعر منى وخاصة الحجاج الإيرانيون الذين ارتبطنا معهم اليوم على أرض الجمهورية العربية السورية بوحدة الدم" مضيفاً "إننا اليوم في هذه الفاجعة نرى أننا للأسف أمام ما يخالف مقاصدها حين نجد هذه الأضاحي البشرية تقدم بلا ثمن وبلا جدوى إلا في حالة من حالات العبث وانعدام المسؤولية الكبرى التي يجب أن تكون أمام هذه المقدسات التي يقصدها المسلمون من بقاع الأرض كلها ليمارسوا عبوديتهم لله تعالى" .
ولفت سماحة الشيخ الصواف أن "من واجب من يقوم على رعاية هذا المقام من مسؤوليته الدينية والأخلاقية والقانونية أن يؤمن لهم أقصى ما يكون لهم من خدمات التي تيسر لهم هذه العبادة للحفاظ على أرواحهم وأموالهم وراحتهم."
وقال الصواف: في هذه الأيام العصيبة التي ترى أن من يدّعي فيها التزامه بدين الله عز وجل ويدّعي حمايته لمعاني الإسلام، يفرّط فيها من كل الجوانب، فنراه ينفق أموال الأمة فيما لا يعني الأمة وفيما لا يعود عليها بفائدة بل فيما يستنزف طاقاتها ويخرب بلادها ويشعل الفتن في سوريا والجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي مصر وغيرها ويؤججها تحت دعاوى طائفية وسياسية مختلفة وينسى أن الله تعالى من مقاصده في بعثة النبي (ص) أن يوحّد هذه الأمة تحت عنوان وشعار واحد هو العبودية لله وحده وجعل الحج من أهم مظاهر هذا التوحيد الذي تتحد فيه كلمة الأمة".
وأضاف الصواف "نحن نستنكر سوء التنظيم وسوء الإدارة وانعدام المسؤولية أمام هذه المشكلة الكبرى التي مضى من مضى فيها من مئات الحجاج وعدم التعاطي مع هذه الفاجعة الكبرى في حقيقة ما فيها من مسؤولية من إعلان أسماء من توفي" لافتاً إلى أن "هذا الحدث ليس حدثا سعوديا إنما هو حدث أمة، هناك دول وجنسيات متعددة أصيبت ولذلك بعد استنكارنا لعدم المسؤولية في التعاطي مع الحدث، نشكر الجمهورية الإسلامية لحكمتها في التعاطي مع هذا الموقف، حيث إنها لم تعلن مباشرة عما تعتقده وعما نقل إليها من وصف للحادث وإنما طالبت بتحقيق عادل نزيه شفاف يظهر حقيقة ما وقع وأسباب ما وقع، ونؤكد المطالبة بلجنة تحقيق إسلامية تبين أسباب هذه الفاجعة الكبرى من أجل أن يتحمل من فرّط واستهتر ومن لم يقم قيمة لدماء المسلمين أن يتحمل المسؤولية الأخلاقية والدينة التي يجب أن يتحملها ".
وشدد الصواف "آن الآوان لأن تكون هذه المقدسات الإسلامية بيد إدارة إسلامية مشتركة، لأننا عندما تركنا هذه المقدسات بأيادي أصحاب ذلك الفكر الوهابي، طمسوا كثيراً من تاريخنا المقدس، ومن آثارنا الإسلامية التي لا يمكن أن تقدر بمليارات الدولارات التي يعبدونها، وآبار النفط التي يريدون أن يحافظوا عليها، آثار بيوت النبي (ص) وبيوت آل بيته وأصحابه، تلك القبور التي كانت معالمها واضحة لمئات السنين في البقيع الشريف ولم يتجرأ أحد أن يتعدّى عليها ثم طمست، فهذا ليس ملك لأحد ولا لعائلة ولا لدولة، إنه ملك للأمة كلها".





