عائلة آل سعود لاتعير أي أهمية لارواح الحجاج
أوضح الخبير والمحلل السياسي السعودي في شؤون الشرق الاوسط والمقيم في لندن حمزة حسن، ان قسما كبيرا من العالم الاسلامي يعتقد بان العائلة الحاكمة في السعودية لايحق لها السيطرة على ادارة مناسك الحج ،وقال ان النظام السعودي لايعير اية اهمية لضحايا فاجعة منى الاليمة، ويسعى لاستغلال مراسم الحج لاغراضه السياسية والاقتصادية والترويج لنشر الافكار الوهابية.
وأشار "حمزة حسن" في حواره مع مراسل القسم الدولي بوكالة "تسنيم" الدولية للانباء، إلى ان بعض المحللين السياسيين يعتقدون ان مقتل وجرح مئات الحجاج في فاجعة منى يكشف عمق الاختلافات الموجودة داخل الاسرة الحاكمة في السعودية لاسيما بين محمد نايف وولي ولي العهد محمد بن سلمان واضاف، ان هذا التحليل هو تحليل خاطيء وغير صحيح لاننا نرى كل عام وقوع حوادث مؤلمة ومرة في مناسك الحج. في الحقيقة ان هذه الحوادث تعكس عدم كفاءة وقدرة النظام السعودي في ادارة مناسك الحج. ففي عام 1975 شاهدنا اشتعال النيران في خيم الحجاج في منى والتي راح ضحيتها مئات الحجاج في حين اعلن المسؤولين في الرياض ان عدد الضحايا كان 200 شخص فقط.
وزارة الداخلية السعودية هي المسؤولة عن وقوع الفاجعة
واكد هذا الخبير السياسي السعودي والمقيم في لندن، ان الرياض تحاول دائما ان تعزي وقوع الاحداث المؤلمة والمرة في مراسم الحج الى عوامل خارجية مصرحا، ان اول مؤسسة مسؤولة عن وقوع مثل هذه الاحداث هي وزارة الداخلية السعودية، لان هذه الوزارة لها اشراف كامل على جميع اعمال الوزارات الاخرى في هذا الصدد مثل وزارة الحج والاعلام ووسائل الاعلام المختلفة في السعودية، لذا فان اكثر اجراءات وزارة الحج تجري تحت اشراف وزارة الداخلية في هذا البلد، ولهذا السبب فان عدم القدرة على ادارة شؤون الحج يعتبر فشلا لوزير الداخلية. ووفقا لهذا فان بعض المحللين يرون فاجعة منى توفر الظروف المناسبة لمهاجمة محمد بن نايف واجباره على الاستقالة من وزارة الداخلية.
الفشل في ادارة مناسك الحج
وحول اسباب وقوع الحوادث المؤلمة في مناسك الحج قال المحلل السياسي السعودي حمزة حسن، ان عدم الكفاءة وفشل ادارة شؤون الحج وتفشي الفساد في آل سعود، هي من بين العوامل التي مهدت لوقوع فاجعة منى، في الحقيقة ان هذه الفاجعة تكشف حقيقة ادارة آل سعود للسعودية على مدى السنوات الـ 60 عاما الماضية. لقد شاهدنا خلال الاعوام الماضية اخطاء آل سعود في ادارة شؤون البلاد. ان حكومة رياض العسكرية اثتبت فشلها وان التجربة كشفت ان النظام السعودي لايعير اية اهمية او قيمة لضحايا الحجاج كما وان اسلوب ادارة الاماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة تعكس عدم اهتمام المسؤولين السعوديين لهذه الاماكن المقدسة بشكل كاف ومناسب.
معارضة اسلوب عمل الرياض
ولفت هذا الخبير السياسي الى ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اعلنت سابقا ان نظام آل سعود يفتقد لصلاحية ادارة مناسك الحج وتابع، ان قسما كبيرا من العالم الاسلامي يعتقد الان ان العائلة الحاكمة في السعودية لايحق لها السيطرة على شؤون الحج. ان هذه العائلة الحاكمة تسعى لاستغلال مراسم الحج لاغراضها السياسية والاقتصادية والترويج لنشر الافكار الوهابية في هذه المراسم، ويمكن الان مشاهدة احتجاجات ومعارضة لاسلوب عمل السعودية في مراسم الحج وحتى ان بعض حلفاء الرياض مثل الباكستان وتركيا اعربوا عن معارضتهم لاسلوب عمل السعودية في ادارة شؤون الحج. واشار الى ان هذه هي المرة الاولى التي تعاني فيها السعودية مثل هذه الظروف في حين ان الشعب السعودي توصل الى نتيجة هي ان هذه العائلة الحاكمة ليست قادرة على ادارة شؤون البلاد.
آل سعود غير مؤهل لادارة مراسم الحج
وصرح هذا المحلل السياسي ازاء تطورات الاحداث في السعودية في حواره مع مراسل وكالة تسنيم الدولية للانباء ،ان عائلة آل سعود لاترغب ان تشاهد احدا يشكك في قدرة هذه العائلة على ادارة شؤون الحج او يتردد في قدرتها على حكومة البلاد، الا ان المسلمين في العالم توصلوا يوما بعد اخر الى نتيجة مفادها ان عائلة آل سعود عاجزة عن ادارة شؤون الحج، لانها فشلت في التخطيط لادارة مراسم الحج بشكل واضح. ان هذه العائلة تحاول ان تربط وقوع مثل هذه الاحداث المؤلمة بقضية القضاء والقدر او ارتباطها بعوامل خارجية مثل ايران!، من ناحية اخرى ان المسؤولين السعوديين لايريدون الاعلان عن الحصيلة الحقيقة لعدد ضحايا فاجعة منى الرهيبة واذا اضطروا الى اعلان ارقام عدد الضحايا فانهم يقللون من عدد القتلى بصورة متعمدة. ان المسؤولين السعوديين لايرغبون ان يحقق اي شخص او اية مجموعة في مجال فساد هذه العائلة الحاكمة. ان آل سعود اسرة فاسدة غير مؤهلة لادارة شؤون الاماكن المقدسة لمسلمي العالم.
تزايد الضغوط على السعودية
اما حول تشكيل لجنة من الدول الاسلامية لادارة مناسك الحج قال المحلل السياسي حمزة حسن، ان المسؤولين السعوديين سوف لن تقبل بمثل هذا الاجراء وحتى انهم لايسمحون باجراء اي تحقيق او دراسة حول اسباب وقوع فاجعة منى الاليمة.
واضاف ،في ظل الظروف الراهنة، فان اول خطوة يجب على المسلمين التوصل اليها هي الاتفاق على كيفية ادارة شؤون الحج وزيادة الضغوط على آل سعود،ان اميركا وبريطانيا اعترفت حاليا بفشل آل سعود على ادارة مراسم الحج، وبدأ المسلمون في الدول الغربية الذين تشرفوا بزيارة مهبط الوحي بكتابة مقالات حول الاحداث التي رافقت مناسك الحج لهذا العام. على اي حال اعتقد ان الضغوط الحالية التي تمارس على آل سعود غير كافية ويجب تشديدها على هذه العائلة الحاكمة في هذا البلد.





