حزب الله: النظام السعودي غير مؤهل لأخذ دور في المنطقة
حمّل حزب الله نظام آل سعود مسؤولية الفاجعة التي حلت بحجاج بيت الله الحرام في مني يوم عيد الأضحي المبارك، ووصفها بالمجزرة، منددا باستهتار النظام السعودي ووحشيته في تعاطيه مع ضحايا الفاجعة، مؤكدا أن هذا النظام غير مؤهل لأخذ دور في المنطقة وداعيا إلي تشكيل لجنة تحقيق تضم ممثلين عن البلاد التي ينتمي إليها الحجاج الشهداء.
وجاءت مواقف الحزب علي لسان عدد من قيادات ومسؤولي حزب الله في مناسبات ومناطق متفرقة من لبنان.
وفي هذا السياق شدد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين علي أن نظام آل سعود غير مؤهل لأخذ دور في المنطقة، لافتاً إلي أنه لهذا السبب ينفذ سياسة القتل في سوريا ولبنان واليمن والعراق.
وخلال رعايته حفل تخريج طلاب المعاهد النسائية في منطقة الشمال وجبل لبنان، وصف السيد صفي الدين فاجعة مني بـ"الجريمة"، داعياً لفتح تحقيق جدي يتحمل خلاله من قصّر في رعاية حجاج بيت الله الحرام المسؤولية.
ولفت السيد صفي الدين إلي الطريقة التي تعاطي بها المسؤولون السعوديون مع الحادثة بعد حدوثها، واصفاً إياها بالمشينة والمسيئة . مشيرا إلي الجرائم الوحشية التي ما زال يرتكبها العدوان السعودي علي أهل اليمن، مستنكرا الصمت العالمي في وجه الغارات والقصف الهمجي السعودي.
بدوره رأي رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيد إبراهيم أمين السيد، "أننا اليوم أمام منهجين، الأول يصنع مجتمعاً فيه رحمة الله، في مقابل منهج آخر يصنع مجتمعاً هو أشبه بالوحوش، وما حصل بالأمس القريب في ما يتعلّق بموضوع الكارثة والمصيبة والمجزرة التي حصلت في مِنَي وأودت بحياة ما يزيد عن 4000 حاج، منهم 600 إيراني، دليل كاف علي وجود هذا المجتمع الذي هو أشبه بالوحوش".
وقال في ندوة فكرية أقامتها جمعية الإمام الصادق (ع) لإحياء التراث العلمائي في بلدة شقرا الجنوبية: بغض النظر عما إذا كان هذا العمل متعمّداً أو غير ذلك، فإنه لا يوجد في التاريخ البشري دولة تتعاطي مع ضحايا بهذا الشكل الذي تعاطت به السعودية مع الحجاج، وهذه الطريقة إنما تدل علي الحقد والاستهتار واللامبالاة والوحشية واللامسؤولية والنظرة الاستعلائية الموجودة لدي النظام السعودي".
واعتبر السيد أمين السيد أن الحجّة التي قدمتها السعودية بأن سبب هذه الكارثة هي أكبر من إمكانيات الدولة كلام غير صحيح، لأنه كان هناك استهتار كبير جداً علي مختلف الصعد، لافتاً إلي أن المحزن والمؤسف أيضا علي المستوي الثقافي هو أن هؤلاء المسؤولين الذين يدعون انهم خدام الحرمين الشريفين، يتعاطون مع الضحايا بهذا الشكل المريع باسم الإسلام، وبالتالي فإنهم يقولون للمجتمع البشري إن الإسلام يتعاطي مع البشرية وضحايا البشر بهذا الشكل، معتبراً أن هذه الصورة هي صورة بشعة ومشهد من مشاهد العار الذي رسمته هذه الدولة وهذه المملكة وهؤلاء المسؤولين في السعودية.
وحمّل وزير الصناعة اللبناني القيادي في حزب الله حسين الحاج حسن خلال افتتاحه مهرجانا زراعيا في بلدة يونين البقاعية ، السعودية مسؤولية ما حصل في مني من كارثة أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا.
وتساءل الحاج حسن عن "التعمد في تأخير وصول المسؤولين في الجمهورية الاسلامية الايرانية للأشراف علي معرفة الشهداء والجرحي والمفقودين"، مشددا علي وجوب إخضاع المسؤولين السعوديين للمحاسبة والمحاكمة.
واستغرب عضو كتلة نواب حزب الله "الوفاء للمقاومة" النائب نواب الموسوي كيف أن "البلاد التي جعلها الله آمنة منذ إبراهيم إلي يوم الدين، وجعلها حرماً آمناً بنص القرآن، بات الإنسان يخشي أن يتحول قتيلاً فيها، والأسوأ أنه يتحمل هو مسؤولية قتل نفسه، لأن السلطات السعودية لم تجد سوي أن تقول "إن هؤلاء الحجاج هم الذين يتحمّلون مسؤولية موتهم''.
وخلال رعايته حفلا تربويا أقامه حزب الله في مدينة صور الجنوبية تساءل النائب الموسوي إن كانت السلطات السعودية قائمة علي شؤون الحرمين أم لا، وقال: "عليكم أن تتحملوا مسؤولية ما وقع في هذه البلاد، لأن هناك ما هو أكثر من مجرد أخطاء، وهذا يحتّم تشكيل لجنة تحقيق تضم ممثلين عن البلاد التي ينتمي إليها هؤلاء الشهداء الحجاج، وعندها فلتتحمّل لجنة التحقيق مسؤولياتها، وتوضح الحقائق وتخرج بالنتائج".
وأكد أن السلطات السعودية بإصرارها علي رفض تحمّل المسؤولية، ورفض تشكيل لجنة تحقيق والإفصاح عمّا جري وتسليم الجثامين لعرضها علي الطب الشرعي، تدين نفسها، وتجعل المسلمين عامة يشكّون بأن ما حصل لم يكن تدافعاً، بل هو أكبر من تدافع وأكثر من ازدحام، فهناك ما يقارب الأربعة آلاف حاج قد قضوا في هذه الحادثة الأليمة.
واستهجن النائب الموسوي أن "يخرج علينا بعض وعّاظ السلاطين ويريد منا أن نشكر السلطات السعودية علي كرمها أنها مكّنت هؤلاء العباد الصالحين من أن يموتوا في أطهر بقعة، فهل من المعقول أن نقبل بتعاطٍ من هذا النوع، وإذا طالبنا بتوضيح ما جري، توعز السلطات السعودية إلي آلاتها الإعلامية والسياسية لتشن حرباً علينا، وإن كل حاج من الذين استشهدوا هو قلبنا وحبيبنا، فكيف إذا كان منهم من عهدناه يقف إلي جانبنا في أزماتنا علي كافة الصعد ألا وهو الشعب الإيراني العزيز".
وخلال رعايته حفل افتتاح "مركز العباس للعلاج الفيزيائي والتأهيل الطبي" في النبطية الجنوبية أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أن "ما حصل في مني يعكس الوجه الآخر للمملكة السعودية التي تقوم سياساتها وعقائدها وأفكارها علي الكراهية، وهو لا يقتصر علي سوء الادارة ولكن الاكثر سوءا وإيلاما هو كل المسار الذي تعاطت فيه السعودية مع الحدث من حيث عدم الاهتمام بالجرحي وترك المصابين لساعات وتكديس الجثث وإخفاء العدد الحقيقي للشهداء والمصابين والتنصل من المسؤولية وقيام الاعلام السعودي باختلاق روايات واتهامات لا اساس لها من الصحة، انما تعكس هذه العقلية المتخلفة التي تشكل في هذه الايام مصادر الاعتلال والاختلال في واقعنا الاسلامي لذلك ما حصل هو سقوط مريع من الناحية الحضارية والدينية والاخلاقية والانسانية".





