تركي الفيصل لـ«هاآرتس» : العرب يريدون السلام و«إسرائيل» هي من يقول «لا»
ذكرت صحيفة «هاارتس« الصهيونية ان الأمير السعودي تركي الفيصل سيشارك في مؤتمر للتسوية الذي ستنظمه الصحيفة بتل أبيب في الثاني عشر من تشرين الثاني القادم و قالت في عددها الصادر الخميس الماضي ، أن الفيصل سيطلع المشاركين في المؤتمر على تصوراته لحل الصراع من خلال مقابلة أجراها معه لهذا الغرض مراسلها في نيويورك حمي شليف ، و ستبث خلال المؤتمر حيث اكد ان العرب يريدون السلام و«إسرائيل» هي من يقول «لا» .
و حسب الصحيفة نفى تركي الفيصل الاتهامات حول دور السعودية في نشر "التطرف" في أرجاء العالم ، خاصة وأن السعودية تعتبر عراب الفكر الوهابي التكفيري الذي تتبعه جماعة "داعش" الارهابية ، كما دعا رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الى القيام بدوره في حل الصراع من خلال إعلان قبوله بالمبادرة العربية .
وأضاف تركي الفيصل : لو كان نتنياهو زعيما ذا نظرة بعيدة المدى لكسر الجمود في جهود التسوية، فمثل هذه الخطوة كانت ستبدد مخاوف وشكوك الجانب العربي حول حقيقة المواقف «الإسرائيلي» .
وأضاف : "لا يمكننا توقع مثل هذا الموقف من نتنياهو ، لكنه رئيس وزراء «إسرائيل» المنتخب ، ولو انتخب الجمهور «الإسرائيلي» زعيماً آخر لكان بالإمكان قطع شوط في مشوار حل الصراع" .
وأضاف ايضا : "يوما كان العرب هم الذين يرفضون السلام ، و كانوا يقولون : لا ، وكان هناك ضغط على الرأي العام العربي لكي يرفض السلام .. أما الآن فأن «إسرائيل» هي التي تقول : لا" !! .
وأردف قائلا : "لقد كان من الواضح أن الولايات المتحدة وحدها بإمكانها الضغط على «إسرائيل» وإجبارها على تغيير مواقفها ، لكن الإدارة الأمريكية غير معنية بذلك، وهذه خسارة كبيرة" .
وحول واقع العلاقات بين الرياض وواشنطن ، نوه الفيصل إلى أن هذه العلاقات تحسنت مؤخراً بشكل واضح، بعد أن تدهورت في أعقاب تفجر "الربيع العربي" . وشددت الصحيفة على أن تركي الفيصل كشف خلال المقابلة عن مواقف مثيرة ، مشيرة إلى أنها ستقوم بنشر المقابلة في ملحق خاص في اليوم الذي ستعرض المقابلة فيه .
و قد جاء إجراء هذه المقابلة مع تركي الفيصل بعد لقائه في نيويورك مع وزير المالية الصهيوني السابق يئير لبيد وزعيم حزب «ييش عتيد» ، الذي يمثل يمين الوسط.
ومن المفارقة أن تركي الفيصل وافق على مقابلة لبيد على الرغم من أنه يتبنى مواقف يمينية لا يمكن على أساسها حل الصراع ، وضمن ذلك رفضه أي انسحاب من القدس أو وقف مشاريع التهويد فيها، ناهيك عن دعمه المطلق لضم التجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية لـ«إسرائيل» .
يذكر أنه سبق للأمير تركي الفيصل ، الذي يدير مركز للأبحاث في الرياض حاليا، أن التقى في السنوات الأخيرة بعدد من كبار المسؤولين «الإسرائيليين» ، بينهم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق عاموس يادلين .