حقوقيّون: تقرير «اتفاقيّة مناهضة التعذيب» الرسمي لا يعكس الواقع في البحرين
قال رئيس الجمعيّة البحرينيّة لحقوق الإنسان أحمد الحجيري، إنّ التقرير الدوري الثاني الذي قدّمته الحكومة البحرينيّة بعد 8 أعوام بشأن اتفاقيّة مناهضة التعذيب لا يعكس الواقع في البحرين، فضلًا عن التضارب في بعض المعلومات الواردة في التقرير، سيّما أعداد المستحقّين للتعويضات الماليّة من ضحايا أحداث العام 2011، كما لم يُشِر إلى من تعرّضوا للتعذيب والشتم أثناء اعتقالهم.
واعتبر الحجيريّ ، أنّ التقرير ذهب إلى تبريرات لا تغطّي حجم الانتهاكات الواقعة، ناهيك عن السماح بسياسة الإفلات من العقاب وعدم تطبيق العقاب الصارم بحقّ من تسبّبوا بموت بعض الضحايا بسبب التعذيب، كما لم يرصد حالات التعذيب والإجراءات التي اتُخذت بحقّ المتورّطين بالتعذيب.
من جانبه، رأى رئيس الجمعيّة البحرينيّة للشفافيّة السيد شرف الموسويّ، أنّ تأخّر البحرين في تقديم التقرير انعكس سلبا على سمعة البحرين الدوليّة وأدّى إلى مطالبة المُقرِّر الخاص المعني بالتعذيب والمنظّمات الدوليّة بزيارة البحرين، وخصوصا بعد الأحداث التي شهدتها في العام 2011 وما نتج عنها، وما تم توثيقه في تقرير اللجنة البحرينيّة المستقلّة لتقصّي الحقائق.
وشدّد على ضرورة التزام البحرين بالدستور والقانون في منع وقوع التعذيب وأخذ شكاوى المعتقلين بالجديّة اللازمة، وإخضاع القائمين على تنفيذ القانون لدورات تدريبيّة بشأن كيفيّة التعامل مع السجناء.
من ناحيته، رأى رئيس دائرة الحريّات والرصد في جمعيّة الوفاق السيد هادي الموسوي، أنّ التقرير لن يكون مقنعا للجنة المعنيّة، وخصوصا أنّه لم يُشِر كتقرير إلى رفض البحرين السماح للمقرّر الخاص للتعذيب لأكثر من مرّة بزيارة البحرين، بالإضافة إلى عدم ردّها على عدد من طلبات المقرّرين الخاصّين الآخرين بزيارة البحرين، كما أنّها متردّدة في التعاطي مع المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان بالذهاب إلى خطوة جدية.