نائب رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله : الضربات الروسية بسوريا تعزز محور المقاومة في مواجهة المشروع التكفيري
أعتبر نائب رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله الشيخ نبيل قاووق أن الضربات الروسية ضد التنظيمات الإرهابية التكفيرية في سوريا ، من شأنها أن تعزز من قوة محور المقاومة في مواجهة المشروع التكفيري، مؤكدا أن الضربات الروسية في سوريا فضحت زيف الحملة الأميركية ضد الإرهاب التكفيري ، وكشفت غِيرة أميركا وأدواتها علي العصابات التكفيرية .
و قال الشيخ قاووق في احتفال تأبيني بلدة سلعا الجنوبية أمس الاحد : إن كل دول ومحور أعداء المقاومة قد أخطأوا بالحسابات و ظنّوا أنها أيام حتي تتغير المعادلة بسوريا ، وراهنوا علي متغيرات بعد الملف النووي الإيراني ، متوهمين أنه سيكون هناك صفقات علي حساب سوريا المقاومة، أو علي حساب حزب الله في لبنان، لكنهم اليوم في حالة تخبّط وصدمة، لأن المعادلات التي تتثبّت اليوم في سوريا هي بالكامل لصالح مشروع ومحور المقاومة .
و أكد الشيخ قاووق أن الضربات الروسية في سوريا فضحت زيف الحملة الأميركية ضد الإرهاب التكفيري ، وكشفت غِيرة أميركا وأدواتها علي العصابات التكفيرية ، فأميركا لا تريد أن تقضي علي «داعش»، ولا تريد إنهاء المعركة في سوريا، بل إنها تريد أن يطول أمد الأزمة وعُمر «داعش» وأخواتها لاستنزاف سوريا والعراق والمقاومة، ولذلك كانت صدمتهم كبيرة بثبات الجيش السوري وبموقف حزب الله وروسيا اليوم.
ورأي الشيخ قاووق أن الضربات الروسية للتنظيمات الإرهابية التكفيرية أوجدت مأزقاً حقيقياً لأميركا ولتركيا ولدول الخليج الفارسي، ووضعتهم وجهاً لوجه أمام حقيقة تبنيهم للعصابات التكفيرية في سوريا، ولم يعد سراً أن دولاً خليجية بالإضافة إلي تركيا يدعمون «جبهة النصرة» التي هي فرع «القاعدة» في سوريا، و«أحرار الشام» الذين بايعوا من قبل 'الملا عمر' أي «طالبان»، واليوم يستبدلونه بأخطر منصور أي «طالبان» أيضاً.
ولفت إلي أن أميركا وأدواتها هم الذين يدعمون مشروع «طالبان» و«القاعدة» في سوريا، وأن أي اعتراض أميركي وخليجي وتركي علي الضربات الروسية التي تستهدف الإرهابيين التكفيريين إنما يكشف حقيقة تبني هذه الدول للمشروع التكفيري، وبات علي اللبنانيين جميعاً أن يعلموا أن أقرب طريق لتحرير العسكريين المخطوفين في جرود عرسال هي هذه الدول الخليجية وتركيا، لأن هذه المجموعات الخاطفة تحظي بدعم هذه الدول .
وشدد الشيخ قاووق علي أن الذي يواجه حقيقة المشروع التكفيري في لبنان والمنطقة هو حزب الله بالدرجة الأولي، والذي استطاع بهذه السنوات الماضية تحقيق إنجازات علي مستوي محاصرة وإضعاف وإبعاد الإرهاب التكفيري، وهو ما عجزت عنه أميركا وحلفاؤها علي مستوي المواجهة، وفي المقابل ولكي نعرف حجم خداع أميركا و«التحالف الدولي» في ضرب الإرهابيين التكفيريين، علينا أن نعلم أن الضربات الروسية في ثلاثة أيام قد أنتجت أكثر مما أنتجه «التحالف الدولي» علي مدي 400 يوم، وبدأنا نسمع ونري أن قوافل العصابات التكفيرية بدأت تخرج من إدلب باتجاه تركيا، حيث يوجد حاضنة ودعم لها .
وأضاف : إننا عندما نكون في مواجهة ما، فعلينا أن نوجد أسباب النصر لهذه المواجهة، ومن هذا المنطلق كان حزب الله الأشد، حرصاً علي استقرار الوطن السياسي والأمني، لأننا بذلك نعزز قوة لبنان في مواجهة الخطر التكفيري الذي ليس بعيداً عنا، وليس صحيحاً كما يقول البعض بأن ننتظر هذا الخطر حتي يأتي لنتخذ موقفاً، لأن التكفيريين فجروا السيارات المفخخة في الضاحية والبقاع، وقصفوا بالصواريخ بعض قرانا اللبنانية، وقتلوا وذبحوا واختطفوا العسكريين اللبنانيين، ولا يزالون يحتلون مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية عند السلسلة الشرقية .
كما شدد الشيخ قاووق علي أن أدني الواجبات الوطنية في الحرب الحقيقية والمتواصلة التي يخوضها لبنان ضد الخطر التكفيري تفرض أن نعزز الوحدة الوطنية والاستقرار الأمني، ولكن الفريق الذي يمسك بالقرار الحكومي لا يعبأ لا بالسيادة ولا بالكرامة ولا بقضايا الناس، بل إن همّه هو الاستئثار والهيمنة والإقصاء، وقد أغرق البلاد والعباد بأزمات سياسية ومعيشية متعددة حتي وصلنا إلي أن أُغرق البلد في أزمة النفايات .
وأكد قاووق أن الحلول ليست مستحيلة ولسنا بحاجة في لبنان إلي معجزات، بل إن هناك مبادرات وحلول سياسية مطروحة، لكن الفريق الممسك بقرار السلطة يقطع الطريق علي أية مبادرات وحلول سياسية، وهم بذلك يريدون إطالة أمد الأزمة وأمد الفراغ الرئاسي وأمد تعطيل المجلس النيابي، وبالتالي هم ومن خلال موقفهم الذي بجوهره هو التمسك بنزعة الاستئثار ورفض الشراكة الفعلية والمناصفة الحقيقية يهددون استمرارية الحكومة، وكذلك فإنهم يرفضون تأييد المرشح الرئاسي الأقوي وطنياً وشعبياً، ويرفضون القانون الانتخابي علي قاعدة النسبية، وآلية التعيينات التي فيها الإنصاف لشركائهم في الوطن، ويعطلون كل المبادرات وبذلك يعطلون البلد .