وزير الثقافة السابق يطالب المسؤولين في الحكومة السعودية بتقديم الاعتذار للعالم الإسلامي بشأن فاجعة منى
لفت الأستاذ الجامعي و عضو الهيئة التاسيسية لجبهة الصوليين الموحدة الدكتور محمد حسيني وزير الثقافة و الارشاد الاسلامي السابق في تصريح لوكالة تسنيم ، ان على المسؤولين في الحكومة السعودية ، الاجابة على التساؤلات المطروحة بشأن فاجعة منى الاليمة و التي ذهب ضحيتها الآلاف من الحجاج وقال يجب على الرأي العام في العالم الاسلامي الاستمرار في احتجاجاتهم على وقوع كارثة منى المأساوية .
و أشار الدكتور حسيني في حوار خاص مع وكالة تسنيم الدولية للانباء إلى وقوع فاجعة منى ، و قال ان وقوع هذه الفاجعة الكبيرة في عيد الاضحى لهذا العام التي راح ضحيتها الآلاف من القتلى بين الحجاج ، جاء في ظروف تعتبر فيها مكة المكرمة الحرم الالهي الآمن وان يؤدي جميع الحجاج فيه ، مناسكهم في اطمئنان كامل ، الا ان هذه الفاجعة خلقت حالة من الخوف و الاضطراب و فقدان الامن . ومضى حسيني الى القول : لقد واجهنا في السنوات الاخيرة مثل هذه الاحداث لكن بحدة أقل و سقط جراء ذلك الكثير من القتلى وان هذا الموضوع يعد مؤشرا على اهمال و تسويف وانعدام جدارة و كفاءة السلطات السعودية .
واستطرد الامين العام لمجمع اتحاد الطلبة الجامعيين الايرانيين : عندما يدخل بلد ما حشد من ملايين الاشخاص ، فان على مسؤولي ذلك البلد ، اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة للحؤول دون وقوعها وفي حالة تحقق مثل هذه الاحداث ينبغي الافادة من فرق الاغاثة و لجان الازمات فورا و كذلك والافادة من جميع الآليات المتاحة في هذا الجانب ، لا ان يترك الضحايا والمصابون دون اهتمام و ان يتوفى عدد كبير منهم جراء العطش و الزحام بهذا الشكل الاليم والماساوي .
و اردف القول : ان مسؤولية فاجعة منى لا يمكن تحمليها لعدد من المسؤولين العاديين ، و بلا شك يجب على السلطات والمسؤولين السعوديين الاجابة على التساؤلات المطروحة حول هذا الموضوع ، و ان يعتذروا للراي العام الاسلامي ، نظرا لكون هذه الفاجعة الاليمة لوقعت لعدد كبير من الحجاج من مختلف الدول الاسلامية و خلقت حالة من الاضطراب و القلق في جميع انحاء العالم الاسلامي وعكست صورة غير صحيحة عن وجة المسلمين في انحاء العالم كما خلقت الكثير من الاضرار التي لا يمكن السكوت عنها او تجاهلها.
واكد حسيني : لولا التصريحات الحازمة لقائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي في خطابه للسعوديين ، لما سمحوا بنقل جثامين ضحايا فاجعة منى كل الى بلده .
و اعتبر عدم تقديم إحصاءات حقيقية لعدد ضحايا فاجعة منى يكشف ايضا تقصير وظلم المسؤولين في الحكومة السعودية .
كما اشار هذا الاستاذ الجامعي الى العدوان السعودي في اليمن و دعم المملكة للمجاميع الارهابية في سوريا والعراق مبينا، ان التدخل السعودي في اليمن وفي سائر الدول الاقليمية الاخرى قد اخذ جزءا من قدراتهم على إدارة وتقديم الخدمات لحجاج الحرمين الشريفين.
ونوه الحسيني الى سكوت قادة ورؤساء بعض الدول الاسلامية تجاه فاجعة منى الدموية مضيفا ان رؤساء بعض الدول الاسلامية لا يولون اهتماما لفاجعة منى لانهم مرتبطون باميركا وحلفاء للسعوديين ، و انهم سمحوا لنشر الوهابية في بلدانهم .
وراى الحسيني ضرورة استمرار الراي العام الاسلامي في احتجاجاته حيال فاجعة منى كما ويجب على الشعوب الاسلامية مواصلة هذه الاحتجاجات . واختتم قائلا ان السعودية تتراس بكل وقاحة جمعية الدفاع عن حقوق الانسان وهي ترتكب يوميا جرائمها في اليمن وبضوء اخضر اميركي وغربي، لذا يجب بيان ومتابعة فاجعة منى في المجتمع الدولي.