شابة فلسطينية تنفذ عملية جديدة بالقدس قبل استشهادها و«هبّة الأقصى» تتمدد لتنتفض يافا .. والناصرة تتظاهر غداً

فيما بدأت «هبّة الأقصى» تتمدد ، لتنتفض "يافا" قبل "الناصرة التي ستتظاهر غدا ، لا شيء يشي بأن نار «المعركة» ستخمد في الأراضي المحتلة عام 1948، على الأقل خلال الأيام المقبلة ، حيث هبت المدن الفلسطينية الرئيسية ، أخيراً ، للدفاع عن القدس و الأقصى الشريف ، و نصرة «إخوتهم» في الضفة الغربية ، في الوقت الذي نفذت الشابة الفلسطينية شروق اليوم الاربعاء عملية جديدة في القدس المحتلة فأصابت مستوطنين اثنين صهاينة بجروح قبل أن تفتح عليها قوات الاحتلال النار لتستشهد متاثرة بجروحها .

وافادت مصادر وكالة تسنيم بان الشابة الفلسطينية "شروق دويات" (18 عاماً) نفذت ، صباح اليوم الاربعاء ، عملية طعن جديدة في باب العامود بالقدس المحتلة واصابت مستوطنين اثنين صهاينة حاول نزع حجابها فيما سارعت قوات الاحتلال لاطلاق النار عليها ما أدى إلى إصابتها بجروح خطرة ، فيما افاد شهود عيان أن الشابة الفلسطينية شروق ، استشهدت متاثرة بجروحها .
و وفق شاهد عيان فان الفتاة شروق كبرت بوجه مستوطنين كانوا في شارع الواد فهاجمها أحدهم و حاول خلع حجابها فما كان منها إلا أن أخرجت سكينا و حاولت طعنه وأصابته بجروح طفيفة، ما دفع بالمستوطن إلى إخراج سلاحه وإطلاق النار عليها.
وحسب شهود عيان ، فقد دفع الاحتلال بتعزيزات أمنية كبيرة إلى شارع الواد ، وأجبر أصحاب المحلات التجارية هناك على إغلاقها، وفرض طوقاً عسكرياً على المنطقة برمتها ، فيما هرعت طواقم الإسعاف إلى مكان العملية .
وادّعت المتحدثة بلسان شرطة العدو لوبا السمري «أن شابة عربية (لم تكشف عن هويتها) أقدمت على طعن مواطن يهودي عمره 35 سنة» ، مضيفةً : «تمكن المواطن اليهودي من رفع وتوجيه سلاحه نحوها، وإطلاق عيارات نارية أصابتها بجروح بالغة ، نقلت على إثرها للعلاج في المستشفى».

و كانت المواجهات اندلعت ، مساء أمس ، في يافا على مقربة من عاصمة الكيان الاقتصادية تل أبيب ، خير دليل على الهبة الفلسطينية للاقصى ، فالمدينة التي ما زالت تحتفظ بالحي العربي الوحيد «العجمي» ، والذي نجا من غطرسة الاحتلال في طمس الهوية الفلسطينية ومعالمها ، شهدت اعتقالات واسعة في صفوف الشبان الذين جابوا الشوارع على متن دراجاتهم النارية، رافعين الأعلام فلسطين. وسارعت شرطة العدو لقمعهم باستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع واعتقال البعض منهم . غير أن ما حصل ، لم يثن هؤلاء الشبان عن فعل المزيد ، إذ يتحضرون غداً لتنظيم «أكبر مسيرة ستشهدها أراضي الـ48 وستكون انطلاقتها من الناصرة المحتلة» .
الى ذلك ، دعت الحركة الطلابية لحزب «التجمع الوطني الديمقراطي» ، في بيانٍ أصدرته أمس ، كل الفلسطينيين إلى المشاركة في التظاهرة «انطلاقاً من واجبنا الوطني في التصدي لما يحصل للقدس والأقصى و دفاعاً عن حقنا في الحرية والحياة بكرامة في أرضنا وعلى ترابنا الوطني وإعلاءً لدم الشهداء الطاهر، الذي أريق في سبيل الذود عن كرامة الفلسطينيين، كل الفلسطينيين في الداخل والضفة والقطاع وفي المنافي والسجون» .
وفي مدينة طمرة (الجليل الأسفل) وعروس الجليل حيفا و مجد الكروم (الجليل الأعلى) نظم عدد من الشبان ، مساء أمس ، تظاهرات في الشوارع ، للتنديد بالاحتلال والتضامن مع المقدسيين الذين يتعرضون لـ«ترانسفير» طوعي (تهجير) واعتداء على أبنائهم ومقدساتهم .
وفي الضفة الغربية دهمت قوة عسكرية صهيونية منازل ثلاثة من منفذي عملية "ايتمار" بمدينة نابلس شمال الضفة المحتلة تمهيداً لهدمها . واقتحمت عشرات الآليات الصهيونية عدة أحياء بالمدينة ، و شنت حملة تفتيش شملت المنازل المداهمة .