أوضاع إنسانية صعبة جداً تعيشها بلدتي "كفريا والفوعة" المحاصرتين و نزوح كثيف للقرى المجاورة خوفا من الطيران الروسي+صور


تحدث مصدر ميداني من داخل مدينة الفوعة بريف إدلب لمراسل وكالة تسنيم في دمشق عن الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعشيها أهالي بلدتي "كفريا والفوعة" المحاصرتين شمال سوريا في ظل عدم توافر المواد الغذائية والدوائية وانتظارهم تنفيذ بنود الهدنة المعلّقة لإخراج المدنيين، في وقت تعيش مدينة "الزبداني" بريف دمشق حالة من الهدوء على جبهات القتال وينتظر مسلحوها تسليم أنفسهم في إطار اتفاق وقف إطلاق النار .

وأكد المصدر الميداني لمراسل تسنيم أن القرى المجاورة لبلدة الفوعة المحاصرة شهدت نزوحاً كثيفاً للمجموعات المسلحة وعائلاتهم باتجاه محيط البلدة، أي نحو المناطق التي تم إعلانها "مناطق هدنة" ظناً منهم أن الطيران الروسي لن يقصف محيط بلدتي "كفريا والفوعة" في حال قرر الهجوم على المسلحين في تلك المناطق.
وقال المصدر: "تمر أيام الهدنة المعلّقة وأهالي كفريا والفوعة ما زالوا صامدين إلا أنه يجب الإسراع في حل مشاكلهم التي ترتبت عن هذه الهدنة القاسية، فلا ماء يكفي الجميع ولا طعام يكفي الجميع، كما أن أيام الشتاء البارد اقتربت ولا خبر عن موعد أو مدة لإخراج الأهالي من الحصار الوهابي التكفيري الظالم" مضيفاً " إن أهالي البلدتين يطالبون بإدخال مساعدات غذائية بأسرع وقت وإخراج الجرحى بأقصى سرعة وإلا فإن هذه الهدنة مرفوضة وعلى القائمين عليها إعادة النظر في بنودها"
وذكر المصدر الميداني لتسنيم أن هناك نقص حاد في الأدوية وانعدام في بعض المستلزمات الطبية إضافة إلى إصابات خطيرة في المشفى الميداني بالفوعة، تواجه خطر الموت نتيجة انعدام المواد الطبية وتوقف الإمدادات منذ إعلان الهدنة، والمسلحون مستمرون رغم الهدنة في تعزيز مواقعهم ورفع سواتر ترابية في المواقع التي سيطروا عليها في آخر هجوم، إلا أن  الوضع الأمني هادئ نسبيا مع وجود إطلاق نار مكثف بين الحين والآخر من قبل الإرهابيين"
وأضاف المصدر " كل يوم تأخير بتنفيذ اتفاق الهدنة يهدد حياة مصاب بحاجة للعلاج وطفل يعاني من الجوع بحاجة إلى الغذاء" لافتاً إلى أن المواد الغذائية المتوفرة تضاعفت أسعارها مرتين ولا تلبي حاجات الناس"
على الجانب الآخر، ذكر مصدر عسكري لمراسل تسنيم من داخل مدينة الزبداني أن العمليات العسكرية متوقفة ومازالت الهدنة قائمة والمسلحون يرديون تسليم أنفسهم، إلا أن الجيش السوري والمقاومة يرفضان ذلك لإبقاء ورقة ضغط على المجموعات المسلحة بريف إدلب كي يلتزموا ببنود الهدنة المعلنة
الجدير بالذكر أن المجموعات المسلحة في الزبداني محاصرة في بقعة صغيرة لا تتعدى مساحتها 2 كيلومتر مربع، في حين أن الجيش السوري والمقاومة يسيطران على معظم أحياء الزبداني كحي الجمعيات والزهراء والحي الغربي،  وحتى جامع الإمام علي شمالا، ومن جنوب المدنية تبسط القوات سيطرتها على الأوتستراد السفلي إضافة إلى كامل سهل الزبداني .